جهاد الأصبحي هي كل نساء اليمن

جهاد الأصبحي هي كل نساء اليمن

بقيت المرأة هي ذات الدرة المكنونة التي تنحيها الأيدي عن الخطوب وتقف أمامها الحدود حتى في أسوأ أوضاع المعيشة في اليمن سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا.

كأبسط مظاهر التقديس لم يسبق أن اخضعت للتفتيش أو التوقيف أو الزج بها في أمور تثير الاشتباه.

ظلت لها تلك المكانة المقدسة ليس كأم وزوجة وابنة فقط بل كملكة حكمت اليمن في أزهى القرون.

حتى أتت الحوثية التي قلبت كل الموازين واخلتها عمدا وفاقت عهد الإمامة الأول في استباحة كرامة المرأة وتجاوزت في حقها  كل خطوط العيب والقبيلة والشرف.

نالت المرأة نصيب الأسد من الامتهان والقسوة فهي الأرملة التي لا معيل لها وقد قضت الحرب على رجالها وهي الأم التي ينزع من صدرها أبنائها وهي المعلمة التي تتسول راتبها وهي الشهيدة بالقصف والقنص وهي ضحية الألغام التي تزرع في مراعيها.

في عهدهم أدخلت الحرائر المعتقلات وخضعن للتعذيب والابتزاز والابتذال.

لقد نالت كل حرة تقف في وجوههم أبشع طرق الردع والزجر ما بين قتل واختطاف وقنص وضرب وتهديد وابتزاز، وإلحاق أقذع الصفات الأخلاقية بهن.

حتى أولئك الأمهات اللاتي يخرجن مطالبات بأبنائهن المعتقلين لم يسلمن من الضرب والشتم والاعتداءات بكل صنوفها.

 

قضت الحوثية على مكانة المرأة التي بين أيديهم وحولوها إلى أداة للنيل من غرمائهم في جيش نسوي موازي لعصاباتهم عملها امتهان كرامة مثيلاتها من النساء أو بث فكرهم العدائي بين البقية.

حولوها إلى داعية حرب تهب أولادها لمحارق الموت وتطالب بالمزيد من إراقة الدماء على شواهد القبور.

في عهدهم طالت طوابير النساء في ملاحقة لقمة العيش وتكونت طبقة اجتماعية هائلة من اليمنيات في حكم المتسولات لولا العفاف.

لم يبقوا لها لا العرف ولا العادات التي صاغها اليمنيون من أجلها ولا احترموا ما كفل الدين والشرع لها من الحقوق والرعاية.

نقل الحوثيين المرأة إلى جاهلية فاقت جاهليتهم الأولى عن قناعة منهم بإن هذه هي مكانة المرأة اليمنية.

 

لعل أسوأ ما نال كرامة المرأة على يد الحوثية هو أن من تقوم بتزييف الرأي العام وتسويق الحوثيين كدولة هن نساء هذه السلالة من الناشطات اللاتي يتعاملن مع اليمنيات كنساء أقل قيمة ومكانة.

نساء السلالة اللاتي يتمتعن بكل ما حرمت منه ابنة اليمن البسيطة من أمن وأمان وغذاء.

فلا عجب ألا ترتفع أصوات الناشطات منهن حين تقتحم الدور وتقتل جهاد الأصبحي بوابل من الرصاص في بيتها.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى