اليمن في مواجهة كورونا

اليمن في مواجهة كورونا

في هذا الفضاء العام بدأنا أنا - وغيري - بحملة توعية لأجل سلامة الناس في اليمن من مخاطر فيروس كورونا عندما كان الفيروس في ووهان لم يبارح رباها، وكتبتُ عن الأصوات المتشنجة بحسن نية والتي طالبت بنقل الطلبة اليمنيين هناك إلى اليمن، كانوا مستعجلين على نقل الفيروس إلى البلاد -نلحق لنا شوية فيروسات قبل الزحمة - وعندما اقتربت المخاطر من اليمن، دخلنا في جدل وصاحبنا "عبد الفقيه" حفظه الله قال : " أنتم ناشطي كورونا" - أعجبتني التسمية -  قلنا :"ما فيش مشكلة".

 

طالبنا بتشكيل هيئة طبية مُوحدة لكل اليمن وقلنا كورونا لا يفرق بين سكان أصليين وسكان ضيوف، لا يعرف شرعية ولا انقلاب ولا عيدروس ولا فانوس.

 

في بداية رمضان فُوجئت بنقل صلاة التروايح من تعز عبر قناة يمن شباب - القناة خالفت المعايير التوعوية علناً أثناء انتشار الوباء - ونقلت لنا صفحات الفيسبوك إفطاراً جماعياً في عدن، وقبلهما الحبايب في تريم احتفلوا جماعات بالشعبانية. الأسواق المكتظة في صنعاء وكل اليمن كانت ومازالت تمثل خطراً على حياة الناس.

 

لا أدري من أخبر البعض أن اليمن محفوظة بحفظ الله ولن يدخلها فيروس! علق أحدهم على منشور لي بهذا الخصوص؛ "مافيش عندنا فيروسات وقد جاء مطر غسل الهواء والأرض وشل الفيروسات".

 

تمت نقاشات عدمية في الفضاء العام؛ الفيروس صيني وإلا أمريكي؟ وقد رجح الشاعر "عضيمان ال' سقر السقوري" أنه صيني، ونظرية المؤامرة أحاطت بنا من كل جانب، لدينا مجموعة كبيرة من المهووسين والمهوجسين الخائفين على الكون من الماسونية ومن الشيوعية وجالسين يحرسوا الكرة الأرضية من تدخلات سكان المريخ.

 

خضنا نقاشات مع المؤمنين بالله "بأقوى قوتهم" الذين قالوا أن الله غاضب على الصين لأنها ضيقت على المسلمين هناك ، حاصروهم والله حاصر الصين وعاقبها، "طيب ارخوا شوية" هذا وباء سيؤثر على المسلمين وغيرهم هناك، في الصين يوجد حوالي 200 مليون مسلم من ضمن شعب الصين، أين سنذهب بهم من من بعض الأفكار المتخشبة؟

لم  يقبلوا أن "يرخوا لها شوية" وعندهم الأمر عادي جداً، لو أن الله أزال شعب الصين ومعهم المسلمين هناك، المهم تبرد قلوبهم وتصدق هواجسهم وغرائزهم الوحشية.

 

تم إغلاق الحرمين ولم يعتبر المؤمنين إياهم، وقالوا هذا ابتلاء للمسلمين وعذاب للكفار، الله أكبر من هذه الأفكار العدمية. استغرب من بقاء أناس بهذا التفكير في هذا العصر، لكن الحقيقة أنهم باقون وينتشرون في كل بلد وفي كل ملة وفي كل دين، من إسرائيل إلى تايلاند وحتى الفاتيكان الخرافة تعمل بأقصى طاقتها.

 

في اليمن هناك منظمات مستعدة لسرقة المساعدات الدولية ولديها تسهيلات وشركاء محليين، تبخرت 26 مليون دولار خلال أيام معدودة من المساعدات، هناك من يتاجر بالوباء وهناك من يريد التربح منه.

 

الحجر الذاتي والعزل المنزلي والنظافة أهم ما يمكن للمواطن القيام به قدر الاستطاعة، اللجان وتعدد المُفتين والمنتظرين نصيبهم من الأرباح لن يساعدوا أحد، هؤلاء أخطر من فيروس كورونا. منظمة الصحة العالمية منظمة هشة ومتخمة بالفاسدين ولولا الأموال والمساعدات الدولية لها لتحولت إلى صفحة على الفيسبوك عديمة الجدوى.

 

يجب إيقاف التجمعات من السوق إلى الجامع، التباعد قدر الإمكان بين الناس في المحلات التجارية سيسهم في تقليل أضرار كوفيد-19، لا أحضان ولا بوس والسلام تحية أهم اختراع يمني يجب إعادة تفعيله. كما أن القبلات ناقلة للمرض وليست احتراماً ولا طاعة سواء كانت بالرأس أو بالقدم، تظل ناقل قوي للوباء، لا يوجد أفضل من الإبتسامة والتحية العسكرية من بعيد.

 

وزارة الصحة بحاجة إلى إنقاذ شامل وإلى ميزانية تفوق ميزانية الحرب لإنقاذ الشعب، وتستحق الدعم والمساعدة وتغيير طاقمها المترهل من دواعي المواجهة الحتمية للوباء.

 

"المتبردقون" الذين يخلطون القات بالشمة للدفاع عن انقلابات "العضاريط والعداريس وعبده حوثي" نسأل الله لنا ولهم الهداية، عليهم أن يهربوا من الجبهات ويعودوا إلى بيوتهم، "ياروح مابعدك روح" أنت يا ولدي قيمتك أغلى من الخرافة ومن الدجل، أنت في المعركة الخطأ ضد وطنك، وإن لم تمت برصاصة ستموت بفيروس كوفيد-19، لن يسأل عنك وكلاء الشيطان من أبو ظبي إلى طهران.

 

الجيش الوطني يحتاج إلى إسناد وتوعية وتباعد وهو من صميم الأداء العسكري في ظروف الحرب، لا مجال أمام هذا الجيش إلا حماية وتطهير الجمهورية اليمنية من كافة الفيروسات؛ كورونا ومليشيات الانقلابات من صنعاء إلى عدن إلى كل اليمن الكبير.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى