وسط ظروف اقتصادية صعبة ..مواطنون: رمضان لا يشكل فرقاً وننتظر أهل الاحسان

وسط ظروف اقتصادية صعبة ..مواطنون: رمضان لا يشكل فرقاً وننتظر أهل الاحسان باعة ينتظرون الزبائن (محمد حمود/Getty)

يمر رمضان هذا العام وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة فالكوارث الطبيعية والأمراض، اضافة الى كارثة الوطن الكبرى "مليشيات الحوثي" التي حولت حياة اليمنيين إلى جحيم مستمر.

يقول "هلال الخولاني"، عامل بناء يعيش في صنعاء: "في رمضان قبل أربع سنوات كنت محسوباً على أبناء الطبقة الوسطى، أما هذا العام فأنا من الطبقة الفقيرة، والفقيرة جداً".

ويضيف: "الحمد لله أنا لم أتوظف ولم اعرف راتب الدولة طيلة حياتي، فأنا اكسب قوتي بشكل يومي أو اسبوعي من عمل يدي، لكن هذه الأزمة علمتني أن الشعب بأكمله في سفينة واحدة، وإذا حل "الدبور" فهو يعم الجميع ولا يقتصر على موظفي الدولة فقط، تخيل أن حياتي وحياة اطفالي الستة مرهونة بـ "الفرن الخيري" الذي انشأه أهل الإحسان في حينا جزاهم الله كل خير، كل ما نعتمد عليه من طعام يأتي من هناك، ولا شكوى الا على الله".

المائدة نفسها

في هذا السياق يقول المواطن نايف حسن، "للصحوة نت": "شهر رمضان هذا العام مثله مثل بقية الشهور بالنسبة لنا ولا شيء يتغير، فمائدتنا نفسها، خبز ولبن أو خبز وشاي، لا نملك المال الذي يوفر لنا مواد غذائية إضافية".

ويشير نايف إلى أنّ فاعل خير وعده بتوفير التمر له طوال شهر رمضان، وذلك بعد أن علم  بأنّه والكثير من المواطنين في صنعاء منذ فترة طويلة يأكلون وجبة واحدة في اليوم، ولهذا فصيام رمضان كما يقول لن يشكل فارقاً كبيراً.

الوضع المعيشي الصعب لأغلب سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي، انعكس على أصحاب المحال التجارية والبيع الحر، وبحسب وصف تاجر الجملة "عبد الغني"، فإن عدد الزبائن تراجع بشكل مخيف وغير مسبوق، ويقول "للصحوة نت": "قبل بضع سنوات، كنت أستعين بثلاثة عمال إضافيين ليساعدوني في تلبية طلبات الزبائن الذين تزداد أعدادهم في رمضان وقبل رمضان بشهر، لكنّ هذا الأمر انتهى منذ مجيء المليشيات".

وأضاف: "إن الزبائن أصبحوا بالكاد يشترون الاحتياجات الضرورية التي لاغنى عنها".

ويوضح التاجر أنّ أكثر زبائنه يشترون، هذه الأيام، الأرز والسكر والقمح والزيت، لافتا إلى أنّ المواد الغذائية التي اعتاد اليمنيون على شراءها في رمضان مثل الجيلي والكراميل والعسل والعصائر بمختلف أنواعها باتت أقل طلباً عما كانت عليه.

وتابع: "كنت اعتقد ان الشعب لايزال فيه روح فاشتريت هذه الأصناف بكميات كبيرة، لكنّي فشلت في بيعها كلها العام الماضي، وكثير منها انتهت صلاحيته، ويبدوا أن هذا العام سيكون أسوأ".

وتتضاعف المعاناة مع أزمة انتشار وباء كورونا وتأثر المغتربين باجراءات الوقاية في الخليج العربي الذي افقد الكثير منهم مصدر دخله المعتمد على العمل اليومي، وهو ينعكس على ظروف الكثير من الأسر في الداخل والتي تعتمد على تحويلات المغتربين، ويتعدى الأمر إلى التأثير على العملية الاقتصادية في البلد اذ تعد تحويلات المغتربين عصب الاقتصاد خلال سنوات الحرب.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى