الشهيد حسن اليعري.. رحل بطلاً وبقي نهجاً ومبدأً

الشهيد حسن اليعري.. رحل بطلاً وبقي نهجاً ومبدأً

عندما سيطر التيار الإيراني على العراق عمل على تصفية العلماء وأستاذة الجامعات، والشخصيات المجتمعية والمؤثرة في المجتمع العراقي،  وبعد أن كان العراق متصدراً في جميع المجالات، عاد في ظل السيطرة الطائفية إلى مؤ خرة الدول في جميع الجوانب، نتيجة للحقد الإيراني الطائفي الدفين الذي  قضى على كل شئ جميل في هذا البلد العربي.

هكذا هو الحال اليوم  في اليمن ، انقلب وكلاء إيران على الدولة بالتعاون مع من باعوا ضمائرهم،  ونكثوا عهودهم، وقادتهم أحقادهم للانتقام من اليمنيين، ومن كل شئ له علاقة بالجمهورية وبالنظام الجمهوري،  وكان على رأس اولويات العصابة المجرمة  الانتقام من الشخصيات الاجتماعية، والسياسية، والأكاديمية،  والإعلامية وكل الشخصيات  المؤثرة في أوساط المجتمع.

وتوزع إنتقام مليشيا الإجرام  ما بين القتل والاختطاف، والسجن وغيرها من اساليب وطرق الإجرام التي يستعفها حتى المجرمون وقطاع الطرق ويتجنبون القيام بها، خشية أن تتضاعف عليهم اللعنات،  لأننا في المجتمع اليمني تعودنا، وتربينا على قيم ومبادئ، وعلى خطوط حمراء يقف عندها الجميع حتى المجرمون عندما يفكرون في ارتكاب جرائمهم يختلفون تماما عن تفكير عصابة الإجرام التي لم تراعي حرمة دم ولا مسجد ولا بيت ولا  دار قرآن، ففاقوا في جرائمهم اللصوص،  وقطاع الطرق، وتنكروا للقيم والأعراف،  والتقاليد اليمنية الأصيلة.

الأستاذ المناضل الشهيد حسن اليعري رئيس مجلس شورى حزب الإصلاح بمحافظة ذمار من الشخصيات التي عرفت بتفانيها في خدمة الوطن، وقربها من المواطنين، بكافة شرائحهم وتوجهاتهم، لم يكن يحمل خصومة مع أحد، يصفه أصدقاءه والمقربون منه برجل المحبة والحوار والسلام، سياسي حكيم، وصاحب نظرة ثاقبة، كسب قلوب من حوله بشتى توجهاتهم، كان رحمه الله  يحمل المحبة لمن حوله وكان من حوله يبادلونه بنفس الشعور.

لم يكن الأستاذ حسن اليعري شخصاً عادياً وإنما كان شخصية كاريزمية تأسر القلوب،  وشخصية سياسية محنكة، ومؤثرة ليس على مستوى محافظة ذمار فحسب، وإنما على مستوى الجمهورية، كان رحمه الله إذا تكلم أنصت له من حوله وإذا خطب هيج الجماهير بخاطبه.

 في 23 من إبريل 2016 وبعد صلاة الجمعة تحديداً اغتالت عصابة الإجرام الاستاذ حسن  دون أن تراعي حرمة  للدم ولا للمكان ولا للزمان، فترصدت لرجل مسالم في يوم الجمعة، فأردته قتيلاً برصاصاتها الغادرة في باحة المسجد،  ثم ولت هاربة تلاحقها لعنات الأحرار .

رحل الاستاذ اليعري ليلحق من سبقه من الأبطال،  من زملائه وطلابه، ولكنه كغيره من الأبطال رحل جسداً،  وبقي مبدئاً وقدوة ومدرسة تسير على خطاه الأجيال.

وبالنسبة لحزب الإصلاح فلم ولن ينس جرائم الاغتيال التي نالت وتنال أعضاءه لأنها جرائم لم ولن تسقط بالتقادم وسينال المجرمين عقابهم عاجلاً أم آجلاً وسيأتي الوقت التي تأخذ العدالة مجراها وينال المجرمين جزاء ما اقترفته أياديهم الآثمة.

يقول النائب شوقي القاضي في هذه الذكرى: "في الذكرى الرابعة لاستشهاد الأستاذ حسن اليعري أحد قيادات ووجهاء محافظة ذمار نتذكر بأن هذه المليشيا  أرادت أن تجتث كل الاصوات الحرة وكل معالم الحياة التربوية  والثقافية والسياسية والمدنية لتعبث بعقول وبمعتقدات اليمنيين".

وأشار القاضي إلى أن استشهاد الأستاذ حسن اليعري كانت عبارة عن رسالة واضحة بأن المليشيا الحوثية لا يمكن مطلقا أن تتعايش مع أي فصيل، وان وجودها يقوم على فلسفة الساسة والعبيد، تقسم المجتمع إلى  قناديل وزنابيل، القناديل أدواتها والزنابيل أدواتها ولهذا هي تستهدف كل من تظن أنه يقف ضد فلسفتها وسيطرتها.

وتابع: "والمحصلة النهائية و النتيجة الحتمية هي انتصار الشعب اليمني عليها بقيادة الجيش الوطني لأنها مليشيا لا تفهم إلا لغة القوة و لا يمكن أن تذعن للسلم".

وأكد القاضي أن الوفاء للشهيد هو بتجديد العهد  من الجيش الوطني ومن كل يمني حر بأن يتم تحرير كل شبر تسيطر عليه مليشيا الحوثي.

ويقول محمد ناصر الطهيف القيادي بحزب الاصلاح بمحافظة البيضاء: "عرفت الشهيد حسن اليعري عن كثب وكان مثالا للنبل والنشاط وقدوة للداعية المخلص لدينه ووطنه، والاستاذ الناجح في الدعوة والتربية والوجاهة المجتمعية في إطار محافظتي ذمار والبيضاء  وغيرها".

وأشار الطهيف إلى إسهامات الشهيد حسن اليعري في توعية المجتمع بمبادئ الاسلام الشاملة لكل مجالات الحياة،  مؤكدا بأن الفقيد كان حريصا على إقامة العلاقات الودية مع الجميع الصديق والمخالف، وكان ايضا شخصية اجتماعية مرموقة يسعى للاصلاح بين الناس وينسق مع الجهات ذات العلاقة لحل كثير من المشاكل المجتمعية، وإن دل ذلك على شيئ فإنما يدل على الوعي الذي يحمله وفق منهجية وسطية ومعتدلة.

وأضاف الطهيف في حديثه للصحوة نت: "إن جريمة اغتيال أغتيال الاستاذ اليعري  كانت صدمة لكل الناس وبالأخص الذين عرفوه وما اكثرهم على امتداد الوطن شماله وجنوبه ولمسوا أعماله".

وكتب الصحفي سام الغباري قائلاً: "استشهد حسن اليعري وهو أبو التجمع اليمني للإصلاح في محافظة ذمار ، وأبي أيضاً، اغتيل بصمت، وكل المؤشرات ترفع إصبع الاتهام في وجه متعصبي الحوثية السلالية، أولئك الذين يستطيعون قتلنا بكل سخرية وإضاعة دمنا بين أجندات ومشاورات الكويت العابثة".

وأشار الغباري إلى أنه وبعد استيلاء مليشيا الحوثي  المفاجئ على العاصمة صنعاء، أودع الحوثيون عشرات الآلاف في سجونهم الرهيبة، كان أحدهم حسن اليعري الذي رفض حينها الخروج من محبسه إلا بعد ضمان خروجي من معتقل آخر في نفس المدينة التي جمعتنا سوياً .

 وقال الغباري وهو يرثي رحيل الشهيد حسن اليعري: "كان الأستاذ كبيراً، كبيراً جداً، رأسه في السماء ، وعيناه في الجنة، قلبه مُـعلق في الفردوس حيث ينحني الأنبياء لبارئهم، وتُـسبح الملائكة، لقد عاد اليوم من حيث أتانا، إلى الجنة التي خرج منها، وتركنا وحيدِين في جحيم لاهب، واجه رصاصات الحوثي الأخيرة بصدرً مؤمن، وسقط في باحة المسجد أمام أعين الجبناء الذين سيغضبون كالرجال، ثم ينسون موتاهم.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى