الجالية اليمنية بماليزيا تحيي الذكرى السادسة لثورة فبراير

الجالية اليمنية بماليزيا تحيي الذكرى السادسة لثورة فبراير

أحيت الجالية اليمنية بماليزيا، اليوم السبت، الذكرى السادسة لثورة الحادي عشر من فبراير السلمية، بالعاصمة كوالالمبور.

وفي الحفل الفني والخطابي، الذي أقامته مبادرة وعي، ومجلس شباب الثورة السلمية، برعاية سفارة الجمهورية اليمنية، وبدعم من شركة ماس التجارية، وحضره العشرات من أبناء الجالية اليمنية، قال سفير بلادنا لدى ماليزيا الدكتور عادل باحميد، إن ثورة الحادي عشر من فبراير، هي امتدادٌ لثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين، ولمسيرة النضال الحافلة للحراك الجنوبي السلمي.

وذكر أنها ساهمت  في كشف حقيقة المخلوع صالح، الحاكم الذي تسلط على رقاب الشعب لعقود من الزمن، وكذا المشاريع الظلامية التي تريد العودة بالبلاد إلى عهود التوريث والإمامة والسلالية، والارتهان لأعداء الأمة.

وأكد" باحميد" في كلمته أنّ الثوة لها ألقٌ خاص، كون الشباب هم من قادوا زمامَها، بسلميّة، وحضاريّة، وإيجابيّة، وبروحٍ أخلاقيّة عالية، وهو ما أدى إلى تفاعل كل الوطن والإقليم والعالم معها.

وأضاف أن ثورة فبراير، أسست لمؤتمر الحوار الوطني الذي خرج بوثيقةِ المخرجات التي أجمع عليها كل اليمنيّين، وباركها الأشقاء رعاة المبادرة الخليجية، وصارت المرجعيّة التي أيدتها القرارات الأممية الدوليّة.

وأشار سفير اليمن لدى ماليزيا، إلى أن الشرعية الدستورية، برغم الملاحم البطولية التي تسطرها قوات الجيش والمقاومة الشعبية، لم تغلق باب السلام، حقنا للدماء وحرصا على وحدة اليمن، وسلامة أبنائه، وحفاظا على ما تبقى من مؤسساته ومقدراته.

من جانبه ألقى ممثل مجلس شباب الثورة، فيصل على، كلمة قال فيها إن الشعب اليمني خرج قبل ست سنوات، رفضا لنظام عائلي عصبوي، شكل وجوده تهديدا للجمهورية والدولة اليمنية، وبحثا عن دولة مبنية على أسس الهوية اليمنية والمواطنة المتساوية، وتضمن الحقوق والحريات.

وأكد أنه لولا فبراير لقضي على الجمهورية تماما، ولستمرت الدولة إقطاعية صغيرة يتملكها مجموعة من اللصوص، لافتا إلى وجود عشرات التقارير والدراسات الدولية، التي كانت تصف اليمن بالدولة الفاشلة، والتي على وشك الانهيار، والخطرة، ودولة الجباية.

واستطرد بالقول: إننا عندما نحتفل بثورة فبراير، فهذا لأننا قمنا بعمل عظيم انتصارا لكل نضالات شعبنا ورموزه على مدار التاريخ، وخلعنا حكم العصابة، والتي كانت مجرد وكيل حصري للسلالة، مؤكدا أن الحرب هذه لن تستمر إلى الأبد، وسوف تنتهي، وحكم العصابة والسلالة لن يعود.

وتابع" علي" يعيش اليمن مرحلة تعد الأخطر في تاريخه، نتيجة لاستيلاء الانقلابيين المدعومين من ملالي إيران على البلاد، وطمسهم معالم الشخصية والهوية اليمنية، وتحويل البلاد لقاعدة إيرانية تهدد الجوار العربي، مؤكدا أن الشعب لم يسمح بذلك، وقرر استعادة دولته، وقد اقترب من تحقيق ذلك.

بدوره أشار المفكر جمال المليكي، إلى أن الصورة الذهنية للحاكم في لاوعي الإنسان العربي بعد الربيع العربي، قد أسقطت القداسة التي كانت تحيط به.

وذكر  أن هناك صراعٌ بين ماضٍ يستميت من أجل البقاء، ومستقبل يتخلّق بقوة وإصرار، وصراع بين الماضي، وتجسدت فكرة المستقبل من خلال ثلة الشباب التي أثبتت بالقول والفعل والتضحية، أنها لم تعد قابلة للتعايش مع الوضع الراهن مهما كلفها الثمن.

وتجسدت فكرة الماضي وفقا للمليكي، من خلال المستبدين والحاشية المحيطة بهم واللوبيات المستفيدة من بقاء هؤلاء على كرسي الحكم، واختار جزء من الشعب أن يقف مع هؤلاء المستبدين، جبهة الماضي كذلك أبدت مقاومة شرسة، ومازالت أشكال هذه المقاومة تتفاعل مع الأحداث حتى هذه اللحظة.

وتطرق إلى أن حركة الربيع العربي، جعلت المجتمعات العربية تختبر ذاتها، وإمكانية قدراتها على الفعل، وأصبح لصوت الجماهير صدى لأول مرة، مشيرا إلى أن الشعوب انكشفت أمام أنفسها، وتغلبت على العوائق الخفية، التي كانت تحول دون تحقيق دولة المؤسسات.

إلى ذلك بين محمد عبد الفتاح السامعي المدير التنفيذي لمبادرة وعي، أن الشعارات التي رفعها شباب الثورة في 2011 ،لا زالت هي ذاتها المرفوعة في فبراير 2017، وما زال اليمنيون يخوضون نضالهم ضد المشاريع الاستبدادية والدخيلة على الوطن، وثقافة وقيم الشعب.

وأكد أن شباب الثورة لا يجدون سبيلا لخلاص الشعب اليمني، سوى في بعث هويته المدفونة التي حاولت كل المشاريع والأيدلوجيات الدخيلة على اليمن أن تمحوها، مشددا على أهمية الوعي الكفيل بالوقوف ضد كل دعوات التمزق والتشرذم،

هذا وأحيا الحفل الفني الخطابي، الفنان اليمني، فؤاد الهتار، بعدد من المقطوعات الغنائية التراثية.

حضر الحفل عثمان الأحمر الملحق التجاري بالسفارة والعديد من رواد ثورة فبراير والأكاديميين اليمنيين، وقيادات العمل الطلابي وممثلي الأحزاب السياسية، وقيادة الجالية اليمنية، وجمع غفير من أبناء الجالية اليمنية والطلاب في ماليزيا.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

جميع الحقوق محفوظة للصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى