كورونا.. وللطرفة مكان

كورونا.. وللطرفة مكان ميسر

كعادته لا يدخر المواطن اليمني وسعا في إفراد مساحة للنكتة والطرافة في تعامله مع الكوارث التي تنزل بساحته بين الفينة والأخرى، وكأنه وهو المحاصر بالمواجع من كل جانب وجد في السخرية وجها من وجوه الانتصار على الواقع المتجهم فمضى يستخلص من هذه النوازل مواقف طريفة يؤكد عبرها أنه ما يزال بوسعه أن يبتسم، وأن للبسمة مكانا في حياته حتى وإن عمّ الفناء، وجاست المنايا خلال الديار.

من الطرائف الجميلة في ذلك أن اليمني يحتاج في فترة الصباح إلى كمامة واحدة يضعها على فمه وأنفه، أما في فترة الظهيرة وما بعدها فيحتاج إلى كمامتين حيث يضع الثانية على الجانب المتكور من وجهه.. ولا سامح الله القااات.

ومن ذلك أن طفلا أرسلته أمه لشراء بعض الحاجيات فذهب مرتديا كمامة زرقاء، ثم عاد وهو يرتدي كمامة بيضاء، وحين سألته أمه عن ذلك؛ أفاد بأن صفقة تبادل أتمّها للتو مع ابن الجيران، فصرخت فيه بغضب قائلة: تصرفك هذا غلط.. ثم غلط.. ثم غلط.. ألا تدري بأن اللون الأزرق هو لوني المفضل؟!!

وثمة طرفة تشير إلى أزمة اختفاء الكمامات تقول بأن صاحب مطعم شهير في الحديدة وزع عمال مطعمه على ورديتين لا لحاجة العمل إلى ذلك، ولكن حتى يتناوبوا على الكمامات.

ومن ذلك أن رجلا اتصل بزوجته يسألها عما طبخت له في وجبة الغداء، فأفادت بأنها طبخت رز ومكرونة لكنّ صاحبنا ظنها تقول: رز وكورونا فطلقها من ساعته، ولما استوضح الأمر عض أصابعه ندما، ثم ذهب إلى شركة الاتصال المعنية طالباً منها أحد أمرين: تزويجه، أو دفع مبلغ من المال، تعويضا له عن خسارته بسبب ضعف التغطية.

وللصورة حظها من هذه الطرافة فقد نشرت كثير من مواقع التواصل صورا شتى في هذا السياق، ومن ذلك صورة لطفل جميل الطلعة مكتوب على قميصة بعبارة عريضة "ممنوع البَوس" وصورة أخرى لمحل تجاري وقد استبدل كلمة "كورونا" بكلمة "زورونا" في عبارة " كورونا.. تجدو ما يسرّكم" التي كتبت على الواجهة الزجاجية للمحل، كما نشر الرسام شهاب المقرمي صورة للوحة الرسام الشهير ليونادر دافنشي المعروفة بالموناليزا، ظهرت فيها بائعة الحليب وهي ترتدي الكمامة على وجهها.

 أما الصور التي ظهر فيها  سدنة السياسة لكثير من دول العالم وهم يرتدون الكمامات، فقد أشبعتها مواقع التوصل الاجتماعي سخرية وتبكيتا، فهذه صورة لإحدى عجائز السياسة الغربية وقد أخفت الكمامة تجاعيد الشيخوخة فيها، فبدت وكأنها ماتزال في ريعان الشباب، وبجانب من الصورة كُتبتْ عبارة "ياخو القمر مابش قمر ملثّم" التي استعيرت من إحدى الأغاني الشعبية اليمنية.

ولعل أطرف التعليقات المرفقة بهذه الصورة ذلك الذي بدأه صاحبه بالمثل الشهير "مصائب قوم عند قوم فوائد" مدّعيا أن هذه العجوز تدعو بينها وبين نفسها "اللهم أدمها علينا نعمة واحفظها من الزوال" مؤكدا بأنها لن تسمح بالتوصّل إلى لقاح لهذا الوباء، لأن ذلك سينزع عنها الكمامة، فتعود إلى سابق عهدها مع الشيخوخة.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى