مواطنون يتحدثون عن عاصفة الحزم في ذكراها الخامسة: أجهضت مشروع إيران في اليمن

مواطنون يتحدثون عن عاصفة الحزم في ذكراها الخامسة: أجهضت مشروع إيران في اليمن

"26 مارس" تاريخ سيتذكره اليمنيون طويلاً جداً، فهو اليوم الذي أفاقت فيه المنطقة العربية على وقع ضربات الحزم الموجهة الى رؤوس الإنقلابيين في صنعاء وعدن وتعز ومأرب والحديدة وغيرها من محافظات "الجمهورية اليمنية" التي حاولت "إيران" اختطافها بكل ما فيها من تاريخ وحضارة وهوية.

 يومها هب العرب من كل حدب وصوب للدفاع عن مهدهم الأول وانقاذ العمق العربي الاستراتيجي من انياب "فارس" التي أخرجت ميليشياتها من أوكارهم في "مران" فانطلقت تهلك الحرث والنسل حتى وصلت الى شواطئ عدن، وكانت قاب قوسين أو أدنى من ابتلاع البلد.

بهذه الكلمات بدأ الكاتب والشاعر اليمني " لطف الشبامي" شرح انطباعه عن ذكرى انطلاق العمليات العسكرية العربية، التي اطلق عليها اسم "عاصفة الحزم، والتي أعلنتها مجموعة من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية ضد ميليشيات الحوثي التابعة لإيران قبل خمس سنوات، عقب استيلاء هذه الميليشيات على السلطة بالقوة وانقلابها على الإجماع الوطني ومخرجات الحوار الشامل والمبادرة الخليجية.

ويُحيي اليمنيون هذه الذكرى في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد "الحوثيين" الذين تحولوا خلال خمس سنوات، الى عدو بالغ الخطورة على الأمن والسلام الإقليمي وخطوط الملاحة والتجارة الدولية، وليس على اليمنيين فقط.

 

أمل بعد اليأس

ويصف الكاتب الشبامي الأوضاع التي سبقت عاصفة الحزم، قائلاً : "قبل 26 مارس 2015، كان الناس يتحدثون برعب بالغ عن الترسانة العسكرية التي نهبها الحوثيين من معسكرات الدولة والقوة الهائلة التي أصبحت تمتلكها الجماعة، وتولد لديهم شعور باستحالة الخلاص من هذه الميليشيا الى الأبد".

ويضيف: "وكان الحوثيون يعدون العدة للتنكيل بالمواطنين وتغيير ديموغرافيا المدن اليمنية حتى كنت تجد الغالبية من المواطنين يغلقون على أنفسهم أبواب المنازل ويخشون النزول الى الشارع خوفاً من الميليشيات، ولك أن تتخيل مدى النشوة والارتياح الذي غمر المواطنين من أقصى الوطن الى اقصاه عند سماع انباء انطلاق " عاصفة الحزم" بعد أن وصل بهم اليأس والخوف الى ذلك الحد".

 

نجاحات وعثرات

وعن النتائج التي حققتها "عاصفة الحزم " خلال خمس سنوات، يقول الشبامي: "لاشك أن عاصفة الحزم حققت الكثير مما لم يكن بالإمكان تحقيقه لولاها، فقد حررت اجزاء واسعة من المحافظات الشمالية بعد أن حررت المحافظات الجنوبية المحتلة بالكامل، وقضت على القوة الجوية المنهوبة والتي كان الحوثيون بصدد استخدامها لقتل الشعب اليمني وإخضاع القبائل المعارضة، كما أنها حاصرت الميليشيات برا وبحراً وجواً وعزلتها دولياً، وبذلك أفشلت مشروع أيران في اليمن وقضت عليه بلا رجعة"

 يتابع: "الا انه ورغم ذلك ظهرت بعض الإختلالات التي رافقت العاصفة طوال تلك المدة، كتأخير تحرير اليمن بالكامل، بالإضافة الى الوضع الاقتصادي المتردي الذي يزداد سوءا كل يوم بسبب تأخر الحسم".

 

دروس للأجيال

ويرى الناشط في الثورة الشبابية السلمية "عبدالله اللبود" بأن الشعب اليمني قد استفاد من عاصفة الحزم دروساً سيظل يلقنها للأجيال المتعاقبة، ومن هذه الدروس، هي معرفة الصديق الحقيقي من العدو المتخفي الذي يتظاهر بالصداقة، وسقوط الأقنعة التي كانت بعض الجماعات في الوطن العربي ترتديها لكسب تعاطف الشارع العربي ومنها قناع "المظلومية" و"الممانعة والمقاومة" و"القدس والقضية الفلسطينية".

 

ضربة معلم

وفي ذكرى عاصفة الحزم يقول الحقوقي "صبري الهمداني": "لقد كان توقيت عاصفة الحزم بمثابة ضربة معلم، من قبل قيادة التحالف العربي، للقضاء على التهديد المباشر للأمن القومي الخليجي والعربي، لا سيما وأن إيران كانت قد فتحت جسورا جوية وبحرية لدعم الانقلابيين الذين تربطها بهم علاقة عقائدية وسياسية واضحة، وزاد من تماديهم ما هيأه لهم الرئيس السابق من امتلاك مفاصل القوة العسكرية التي سلمهم إياها. ولهذا قضت عاصفة الحزم على تلك الترسانة العسكرية التي كادت أن تمكن الحوثيين ومن ورائهم إيران في السيطرة على اليمن شمالا وجنوبا، وقضت معها على التمدد والنفوذ الإيراني في خاصرة الجزيرة العربية".

 

سنصبر ولن نمل

أما الناشطة  "عفاف السلوقي" من ذوي الاحتياجات الخاصة، فكتبت على صفحتها في موقع "تويتر" بمناسبة مرور خمس سنوات على "عاصفة الحزم" قائلة: "صبرنا طويلاً ولم نمل وسنصبر... لأن البديل الوحيد هو إيران بكل قبحها ووحشيتها... أن ننحني من التعب في طريق المقاومة خير من أن ننحني لتقبيل ركبة السيد".

واختتمت السلوقي تغريدتها بالقول: "المهم هو أن لا يمل الأشقاء من دعمنا ومساندتنا فيتركونا قبل نهاية الطريق".

 
| المصدر..  الصحو ة نت

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى