كورونا .. هل سيوقظ العرب ؟

كورونا .. هل سيوقظ العرب ؟

هذا و هو شيئ لا يُرى، فكيف لو كان يُرى !؟

إنه فيروس كورونا؛ وضع العالم كله تحت مرمى آثاره المدمرة، و جعل حظر التجوال إجراء احترازيا دوليا، و شأنا عالميا واحدا.

فيروس لا يرى ؛ أغلق الحدود، و عطل المطارات، و أوقف العمل، و أغلق المدارس و المصانع و الجامعات ... و استوى أمام خطره و مخاطره دول حرب النجوم، و قبائل أدغال أفريقيا ؛ حيث لا تجدي معه مضادات صاروخية، و لا قبة حديدية، و لا باتريوت، ولا S400، و لا ما كُشف من عتاد، حتى الآن، و لا ما هو خفي عند من يملكون الأزرار النووية.

لا يظن أحد أن هذه السطور تسخر من أحد، أو تتشفى بسطحية ، كلا ثم كلا  . فالظرف الذي يعيشه العالم يستدعي الحذر و الابتهال و طلب السلامة،  و إذا كان هناك من سيسخر ، فسيكون النصيب الأكبر من السخرية  - للأسف - من نصيبنا نحن العرب، و من هم على شاكلتنا من الشعوب ؛ ذلك أن الدول الأخرى، لديها على الأقل إجراءات سلامة، و وسائل تخفف من وطأة البلاء، و مشافي تستطيع استقبال المرضى، و أن تقوم بشيئ ما تجاه هذا الوباء المتفشي.

أضافة إلى ذلك ؛ ها هي تلك الدول تتداعى جاهدة في محاولات لتصنيع لقاح أو دواء ؛ لإيقاف تفشي هذا الوباء الوبيل ؛ بينما النظام العربي - في معظمه - تقهقر - بعلاقاته البينية - إلى أيام :

 

 و أحيانا على بكر أخينا     إذا ما لم نجد إلا أخانا

و أما إمكاناته و قدراته، فماتزال تخطئ طريقها، و ماتزال تُهدَر في المكان الخطأ، و تنتظر حبة الدواء، أو قطرة العلاج من وراء البحار، و قد يكون من اخترع أو شارك في تصنيع هذا الدواء عالم عربي طرد من بلده، و ربما هناك آخر بمثل قدراته، و لكنه ملقى به خلف الاسوار.

في الأصل، هذه السطور ليست للتشفي، و لكن هي حالة اعتبار ؛ للدول الكبرى و هي تتعامل بتعال و عنجهية مع سائر الشعوب بوسائل الابتزاز و الإذلال، و فرض الإرادات، و التباهي المتغطرس و الجبروت، و ها هي اليوم أشد رعبا و فزعا من سائر الدول الفقيرة و البائسة ، و أمام فيروس لا يرى !

 و حالة اعتبار أيضا للنظام العربي كيف يستفيد من قدراته، و يوظف      إمكاناته،  و  يطلق طاقات علمائه و مفكريه، و يوجهها للبناء و التنمية الشاملة التي لا تُحْوِجُه - على الأقل - عند الشدائد و الجوائح إلى غيره، فعند الشدائد، يدير لك هذا العالم ظهره، بل و ينتظر كيف يحول مأساتك إلى مغنم له.

عسى أن يكون هذا الوباء - كورونا - موقظا للعرب من سباتهم الذي تمادى بهم ؛ و حتى بعد الشروق !!

 

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى