وزير الخارجية الألماني: يجب تحرير الموصل من قبل جنود عراقيين سنّة

وزير الخارجية الألماني: يجب تحرير الموصل من قبل جنود عراقيين سنّة

طالب وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، بالالتزام بالاتفاقات المبرمة قبل تحرير مدينة الموصل شمالي العراق، لاسيما فيما يتعلق بقيام جنود عراقيين سنّة بتلك المهمة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده وزير الخارجية الألماني اليوم الاثنين، مع نظيره العراقي، إبراهيم الجعفري، عقب لقاءٍ جمعهما في العاصمة الألمانية برلين.

وقال شتاينماير إنه أبلغ نظيره العراقي خلال اللقاء بضرورة الالتزام بالاتفاقات المبرمة قبل تحرير الموصل، وعدم مشاركة الميليشيات الواقعة تحت نفوذ قوى خارجية في معركة مركز المدينة.

وأضاف الوزير الألماني: "يجب تحرير المدينة (الموصل) من قبل جنود عراقيين سنّة".

ولفت شتاينماير إلى أن نظيره العراقي زوده خلال اللقاء بمعلومات حول الميليشيات الشيعية، وأن أي خلاف بين القوى المشاركة في تحرير الموصل من شأنه أن يزيد من تعقيد العمليات العسكرية.

وترفض غالبية القوى السُنية المنخرطة في العملية السياسية بالعراق، مشاركة مليشيا الحشد الشعبي (شيعية) في معارك تحرير الموصل؛ خشية تكرار أحداث طائفية وانتهاكات ارتكبتها بحق مدنيين، وفقا لتقارير حقوقية محلية ودولية ترفضها هيئة الحشد.

وتطرق شتاينماير خلال المؤتمر الصحفي إلى القصف الذي تتعرض له مدينة حلب السورية من قبل قوات نظام بشار الأسد وروسيا، مطالبًا بتوفير الإمكانات اللازمة من أجل توفير وصول آمن للمساعدات الإنسانية في سوريا.

وأشار إلى أن استمرار القصف على شرقي حلب (خاضعة لسيطرة المعارضة) من شأنه خلق توترات جديدة في المنطقة.

وأضاف: "إن القصف لا يؤثر سلبًا على الوضع الإنساني في المدينة وحسب، بل يودي بحياة الكثير من الناس. الذين يوفرون مساهمة لمن ينفذ عمليات القصف تلك مسؤولون أيضًا عمّا يحدث".

من جانبه، ذكر الجعفري أنه ونظيره الألماني متوافقان إلى حد كبير على مختلف القضايا التي تهم المنطقة.

وقال الوزير العراقي إن المنطقة تخوض حربًا حقيقية ضد "داعش"، وأن بلاده لا تريد الدخول بنزاعات مع بلدان أخرى وتمد يدها للجميع.

وأوضح الجعفري، أن بلاده لا تريد من البلدان الأخرى التدخل في الشؤون العراقية، وأنها تسعى للحفاظ على علاقات جيدة مع الجميع، لكنها لا تقبل بتدخل أي بلد بشؤونها الداخلية.

وكشف الجعفري أن "المساحة التي تم تحريرها في محافظة نينوى بلغت الثلث، وهي أكبر من مدينة الموصل (المركز) نفسها، وهذه علامات نجاح للعملية وسياقاتها العسكرية".

وأضاف الوزير العراقي أن حكومته بدأت بـ"التخطيط بمرحلة ما بعد تحرير مدينة الموصل من عصابات داعش الإرهابية، حتى نستطيع بناء المدارس والبنى التحتية هناك".

ولفت إلى أن "المساعدات الإنسانية ضرورية للعراق لأنه يمر بحرب ضد عصابات داعش الإرهابية".

ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل في الـ17 من أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، تسعى القوات العراقية إلى إحداث ثغرة في دفاعات تنظيم "داعش" يمكنها من اقتحام الساحل الأيمن من المدينة الذي يعّد المعقل الرئيس للمسلحين.

وانطلقت معركة استعادة الموصل، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بقوات من الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة " (قوات الإقليم الكردي).

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واستعادت القوات العراقية والمتحالفين معها، خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة "داعش"، كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى