تحت ضغط دولي.. مليشيات الحوثي تتراجع عن فرض ضريبة على الإغاثة

تحت ضغط دولي.. مليشيات الحوثي تتراجع عن فرض ضريبة على الإغاثة

أثمر الضغط الدولي الذي مارسته مختلف الأطراف الدولية والإقليمية المهتمة باليمن على الحوثيين امتثال الجماعة إلى مطلب التراجع عن قرار فرض ضريبة على المساعدات الإنسانية.

حيث أعلن مسؤول أممي في صنعاء أمس تراجع الحوثيين عن فرض نسبة 2 في المائة من إجمالي مبالغ الإغاثة، كانت الجماعة ترنو إلى السيطرة على الإغاثة وتحويلها إلى مجهود حربي.

وشدد مسؤولون يمنيون سابقون وناشطون على ضرورة إيجاد آلية مراقبة للإغاثة، ومواصلة الضغط على الحوثيين للسماح بتدفق المساعدات ووصولها إلى مستحقيها في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

وقالت الوزيرة اليمنية السابقة لحقوق الإنسان حورية مشهور لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من البحث عن آليات دولية ووطنية جديدة لضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، مع البحث عن وسائل وطرق مراقبة محايدة ومستقلة لمنع التلاعب بالمعونات».

وذكّرت مشهور، بما ورد في تقرير لجنة الخبراء الدوليين حول عرقلة الحوثيين إيصال وتوزيع المساعدات، «حيث تم تأخير وصول شحنات طبية وغذائية مما يعرضها للتلف»، كما أشارت للتهديدات ضد العاملين في المجال الإنساني والإغاثي وترهيبهم وعدم احترام استقلال المنظمات الإنسانية ووضع كثير من العقبات الإدارية والبيروقراطية كتأخير الموافقة على الاتفاقات الفرعية لمدد تصل إلى أكثر من 11 شهراً.

وأشارت كذلك للتلاعب بقوائم المستفيدين من تلك المساعدات. وذهبت الوزيرة إلى «نهب المساعدات الإنسانية وتوجيهها للدعم العسكري أو ما يسمى المجهود الحربي الذي مس حتى رواتب الموظفين والتي لا تصل إلا ناقصة على فترات متقطعة، بالإضافة إلى اعتقال واحتجاز العاملين المحليين في المنظمات الإنسانية ومن بينهم نساء».

وتجد وكالات الإغاثة صعوبات بالغة في إيصال الإغاثة إلى المستحقين بسبب المنغصات التي تفرضها الجماعة أو المسؤولين الذين تعينهم مشرفين لديها في مختلف أجهزة الدولة في المناطق المختطفة منذ انقلاب 21 سبتمبر (أيلول) 2014.

وأفادت ورقة قدمها الحوثيون برغبة الجماعة في تعليق استخدام نسبة الـ2 في المائة التي كانت هددت بفرضها، «وعدم تطبيقها لهذه السنة 2020. على أساس إيجاد حلول بديلة تمكن الجميع من الإيفاء بالتزاماته»، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية التي أضافت أن مسؤولا أمميا في صنعاء قال إن «إلغاء الضريبة تطور إيجابي بالتأكيد»، مشيرا إلى وجود عدة قضايا أخرى يجب التطرق لها «كمعوقات الوصول والبيروقراطية».

وكان مسؤولون أمميون ومنظمات إنسانية اجتمعوا الخميس الماضي في بروكسل لبحث مقترح الحوثيين فرض الضريبة الإضافية. وقالت الوزيرة اليمنية السابقة لحقوق الإنسان حورية مشهور لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من البحث عن آليات دولية ووطنية جديدة لضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، مع البحث عن وسائل وطرق مراقبة محايدة ومستقلة لمنع التلاعب بالمعونات».

ويُعتقد أن الضريبة الجديدة كانت تهدف إلى تمويل جهاز استحدثه الحوثيون اسمه «المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي»، ويتهمهم ناشطون يمنيون بأنهم يريدون من خلاله السيطرة على الإغاثة وتحويلها إلى مجهود حربي.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى