11 فبراير.. مناسبة وطنية لتوحيد الصف الجمهوري في مواجهة الكهنوت

11 فبراير.. مناسبة وطنية لتوحيد الصف الجمهوري في مواجهة الكهنوت

تعد ذكرى ثورة 11 فبراير مناسبة وطنية لتوحيد الصف في استعادة الجمهورية التي انقلبت عليها مليشيا الحوثي بدعم إيراني، فهي امتداد لثورتي سبتمبر وأكتوبر وكل محطات التحرر والنضال.

ومثلما لم يكن الحوثي صنيعة فبراير فلم يكن أيضًا جزء من الثورة وإنما كان يترقب ويتحين الفرصة للانقضاض على حلم اليمنيين، وها هو اليوم يعيث في الأرض الفساد في الوقت الذي يتراشق فيه الجمهوريون عبر وسائل الإعلام التهم، ويحمل كل طرف منهم  الأخر مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ويعانون من الشتات، فيما تعمل مليشيا الحوثي بكل ما أوتيت من قوة وبمساندة إيرانية على تحويل حياة اليمنيين إلى جحيم.

لم تخرج ثورة 11 من فبراير عن أهداف ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وإنما هي امتداد لها وبالتالي هي ثورة كل اليمنيين بكل فئاتهم وتوجهاتهم وإن اختلفت الآراء حول التفاصيل، وبالعودة إلى ذلك الحدث التاريخي لا ينكر أحد سلميته حين خرج الشباب في تظاهرات سلمية يحملون الورود وينبذون العنف وينشدون وطناً مزدهراً كبقية الأوطان ويطالبون بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور والقانون،  ولأنها كانت ثورة سلمية ومطالبها عادلة تفاعل معها الأشقاء والاصدقاء، ولم يكن الاشقاء في الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية بعيدون عن الوضع في اليمن، وإنما كانت لهم بصمات واضحة في لم شمل اليمنيين وتوحيد كلمتهم من خلال المبادرة الخليجية التي جاءت كمخرج للجميع، وعلى ضوئها تم التوجه إلى صناديق الانتخابات لتسليم السلطة، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي كان من مهامها توفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني وإزالة عناصر التوتر سياسيا وأمنيا.

تلا ذلك حوارا وطنيا بناء شارك فيه اليمنيون بكل انتماءاتهم تمهيداً لإعداد دستوراً جديداً للبلاد يلبي طموحات الشعب ويحقق رغباته، وفيما كان الجميع منشغل بالحوار في أجواء إيجابية كان الحوثي يعد العدة ويحشو سلاحه بالذخيرة للانقضاض على كل شيء.

وبعد انقلاب الحوثي كان جيل فبراير في مقدمة المقاومين والمدافعين عن الجمهورية ومكتسباتها، وقدموا في سبيل ذلك تضحيات جسيمة، واليوم لم يعد لدى اليمنيين من حل سوى توحيد صفوفهم  لاستعادة جمهوريتهم، ودولتهم التي غدرت بها إيران عبر وكلاءها الذين اصبحوا يشكلوا خطراً حقيقياً على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، فالنصر اليوم يتطلب من الجميع اليوم العمل على توحيد الصف ولم الشمل لخوض المعركة الوطنية ضد العدو المشترك للجميع.

يقول الناشط السياسي خالد العلواني على صفحته في شبكة التواصل: "إن الاصطفاف اليوم لم يعد حزبياً ولا ماضوياً بل اصطفاف من أجل الوطن، وهو اصطفاف يتسع لكل الذي يؤمنون بالدولة والجمهورية والحرية والتعددية ويرفض الكهنوت والعبودية والملشنة والظلم والطغيان".

أما الدكتور صالح سميع فيؤكد بأن ثورة 11 فبراير ستصل إلى غايتها وهي الديمقراطية الحقيقية بكل ما تعنيه من تبادل سلمي للسلطة ومن حرية الرأي ومن التسامح والتعايش المشترك في ظل مبدأ المواطنة المتساوية التي لا سيد فيها ولا عبد بل الكل أسياد في وطنهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ودعا سميع كل صوت عاقل في الساحة اليمنية إلى أن يتسامى فوق صغائر الأمور وسفاسفها وينشد عظائمها ومعاليها عن طريق جعل 11 من فبراير مناسبة جامعة لاستكمال تشكيل تجمع وطني عريض لدحر الكهنوت الإمامي واستعادة النظام الجمهوري.

وأكد سميع بأن اليمنيين أمام خيارين لا ثالث لهما إما الكهنوت الإمامي المتخلف أو الجمهورية ورقي قيمها.

وكتبت الروائية فكرية شحرة على صحفتها في شبكة التواصل بأن  الشعب اليمني يتلظى جوعاً وخوفاً وحرباً، ولن تقوم له قائمة ما لم يتحد الجميع ويتركوا المناكفات الشخصية.

وأكدت شحرة بأنه آن الأوان لأن يجتمع الشعب تحت كلمة واحدة لمواجهة التحديات دون البحث عن فزاعات جانبية.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى