العميد حاتم الصباري .. تمنى الشهادة وحيدا فنالها

العميد حاتم الصباري .. تمنى الشهادة وحيدا فنالها

كغيره من الأحرار، رأى الشهيد العميد حاتم الصباري، استحالة التعايش مع المليشيات الحوثية الإنقلابية التي دنست العاصمة صنعاء برجسها، وشرعت في إهانة كرامة اليمنيين واستباحت دمائهم وحقوقهم.

 

غادر "الصباري" صنعاء واضعا نصب عينيه العودة إليها منتصرا، توجه نحو مأرب، وهناك شارك في تأسيس النواة الأولى للجيش إلى جانب العشرات من الأحرار الذين تركوا الأطماع والمصالح وراءهم، وانطلقوا لاستعادة كرامة الوطن المسلوبة.

 

خرج من دياره مكرها، عاقدا العزم على التضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل وطن آمن خالٍ من القهر، أدرك مبكرا أن العيش بكرامة وحرية أمر تضرب إليه أكباد الإبل، وانطلاقا من هذا الإدراك مضى نحو الشهادة برأس مرفوع، وقلب مفعم بالتحدي.

استشهد العميد حاتم الصباري، رئيس شعبة التدريب والتأهيل بالمنطقة العسكرية السابعة، وهو مقبل على الله، غير مدبر، لم يدر ظهره أبدا لعدوه، اصطفاه الله شهيدا، ظهر الخميس 30 يناير 2020، بينما كان برفقه مجموعة من الجنود في زيارة إلى معسكر "ماس" الواقع بمحافظة مأرب شرق صنعاء، فبحسب شهود عيان، سقط صاروخ كاتيوشا بالقرب منهم، ما أدى إلى استشهاد العميد حاتم الصباري، وإصابة مرافقيه بجراح متفاوتة.

يتحدث "حسين الصباري" أحد رفاق الشهيد حول أمنية الشهيد العميد الصباري الدائمة، مبينا أنه لطالما تمنى أن يستشهد مقبلا في المعركة وحيدا، وهذا ما تحقق.

يقول حسين الصباري: "استشهد حاتم بصاروخ في منطقة "ماس"، ولم يستشهد إلا هو وحده، حسب أمنيته، بينما من كان جواره أصيبوا بجراح متفاوتة فقط".

 

* هامة سامقة

عاش العميد حاتم الصباري، مجيدا، قارع الظلم ولم يقف في صفه يوما، وقف في صف المعارضة ضد الممارسات الفاسدة في عهد النظام السابق، ساهم في نشر الوعي السياسي والديني في الحيمتين الخارجية والداخلية، تدرج في موقعه القيادي في حزب الإصلاح إلى أن أصبح أحد قيادات الحزب البارزة والمحبوبة في محافظة صنعاء.

 

في فبراير 2011، تقدم صفوف الثائرين ضد الظلم والفساد، حمل شعار الدورة المدنية التي يحلم بها اليمنيين، وبدماثة أخلاقه اجتذب الكثير من الوجهاء والقيادات المجتمعية، لصف الثورة، خصوصا في محافظة صنعاء، وحينما بدأت بوادر المؤامرة على الثورة والدولة عام 2014، كان أحد المتصدين لها.

وبينما جحافل الحوثيين تتقدم بتواطؤ من أطراف في الدولة نحو العاصمة صنعاء لإسقاطها ومن ثم إسقاط الدولة، شارك "الصباري" في المعارك للتصدي لهذه المؤامرة، وضحى بالكثير، لينتهي به المطاف مُهجَّرا إلى جانب الكثير من القيادات الوطنية.

 

انتقل هو وأسرته والكثير من أبناء قريته إلى مأرب، وهناك شارك في تأسيس المنطقة العسكرية السابعة التي انتشرت ألويتها في نهم شرق صنعاء، وبعد أن استقر قوامها، عُين بقرار عسكري رئيسا لشعبة التدريب والتأهيل فيها.

 

أصبحت الجبهة، سكن العميد الصباري ومأواه، كان حاضرا في كل معركة خاضها أبطال المنطقة السابعة ضد المليشيات الحوثية في جبهة نهم شرق صنعاء، التي كانت ولا تزال أخطر جبهة على مشروع الانقلاب في صنعاء.

ينتمي العميد حاتم الصباري لـ"عزلة بني وليد" التابعة لمديرية الحيمة الخارجية، بمحافظة صنعاء، شغل العديد من المناصب المدنية والعسكرية، وساهم في إثراء الحياة السياسية والتعليمية في مسقط رأسه وفي مديريات محافظة صنعاء ككل.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى