لمن كل هذه الزنابيل؟ عنصرية الحوثي تطال مقابر قتلاهم

لمن كل هذه الزنابيل؟ عنصرية الحوثي تطال  مقابر قتلاهم

من داخل مستشفى الثورة العام في صنعاء، رأينا أن مليشيات الحوثي قسمت الجثث التي جاءت الى المستشفى وعددها حوالي 55 جثة، إلى قسمين، قسم ضئيل جداً تم وضعهم بكل عناية داخل "توابيت" مغطاة بالقماش الأخضر المزركش، والقسم الأكبر تم رميهم في ثلاجات تبريد تجارية، وكأنهم حيوانات نافقة!!.

فمن بين مئات الجثث التي شيعها الحوثيون لقتلاهم في جبهة "نهم"، كان هنالك عدد من أسر القتلى غالبيتهم من فئة "الزنابيل" ولا وجود لأي جثة "قنديل" بين الضحايا إلا فيما ندر، وتساءل الاب المفجوع حيدر مهيوب: أين أبو عمار الذي اخذ ابني الي الجبهة؟ كان يبحث بجنون ويتفحص الجثث، توقف كالثكلي يبكي ولده الشاب العشريني!

كان يتحدث كمن مسه جنون قائلا: "قالوا توجه إلى صنعاء، قبل المعركة بيوم واحد فقط، بذريعة حل مشكلة مشرف حوثي آخر قتل أخته وطرد اولادها من بيتها"، وتابع: "وترك ابناءنا وسط النيران احنا زنابيل والقناديل يهربوا وأجهش بالبكاء فنزلت دموع الاخرين من القهر والأسى".

 

شاهدٌ من أهلها

وأكد "ج –ع "أحد المغرر بهم أن تكريم الأموات يتم وفقاً للقب والنسب، فمن كان "هاشمياً" أحيطت جثته بكامل انواع الرعاية وكأن صاحبها لا يزال على قيد الحياة، وإذا لم يتمكنوا من الحصول على الجثة فعلوا المستحيل لكي يستخرجوها حتى ولو بادلوها بمئة جثة، أما إذا كان المسكين "قبيلي" تركت جثته في الجبال لتأكلها السباع، وإذا وصلت الى المدينة يتم التخلص منها وتوصيلها الى اهله في اسرع وقت".

وأضاف: "قبل عامين كنت في الوازعية بمحافظة تعز وبعد الاشتباك كانت جثث ثلاثة من اصدقائي وهم من أسرة واحدة لاتزال اسفل الوادي، فقررت أن  اذهب لإحضارها بعد العصر، ولما عدت بالجثة الأولى صرخ علي المشرف قائلاً: من ذي قلك تسير تديهم يا ابو عارف.. ادخل اسمع الدرس وابرد منهم.. هم إلا من بيت "الربوعي"!!

يقول الشيخ القبلي "س"، إن فئة أبناء القبائل "الزنابيل" تمثل المخزون الأساسي الذي تعتمد عليه ميليشيا الحوثي لتعويض خسائرها البشرية الفادحة ووقوع المئات أسرى وقتلى وجرحى.

وأكد "للصحوة نت" أن مليشيا الحوثي بسبب شهرتها في القاء أفرادها بالمئات امام العتاد الحربي المتطور للتحالف والجيش الوطني، فقد فقدت الدعم الشعبي والحاضنة الشعبية في تجنيد المقاتلين في صفوفها، وأن السياسة العنصرية البغيضة التي تنتهجها الجماعة سترتد في نحرها، وسيفكر "القبيلي" مرتين قبل ان يقاتل مع اشخاص ينظرون اليه نظرة السيد الى الخادم.

 

مقابر القناديل

عندما تتجول في مقابر الحوثيين ترى العنصرية طافحة فعند راس المقبرة يحيطون مقابر قناديلهم بالورد والزرع والصور ويتم دفنهم فيها بمراسم طائفية خاصة كما حصل مع القيادي القنديل "طه المداني" وتبنى قبورهم بالرخام وتتلقى أسرهم دعمًا شهرياً دونا عن بقية الفئات الحوثية، وتعطى هذه الفئة الأولوية في المناصب الحكومية والمقاعد الجامعية والمنح الدراسية اما الزنابيل فتكفيهم الصور.

تمثل هذه الحوادث جزءاً بسيطاً من مئات القصص التي تتكشف يوماً بعد يوم، مظهرة حقائق مروعة عن جماعة لا تتوقف عن امتهان إنسانية اليمنيين أحياءً وأمواتًا.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى