ذمار على حافة كارثة إنسانية

ذمار على حافة كارثة إنسانية

يعيش المواطنون من أبناء محافظة ذمار اوضاع انسانية بالغة الصعوبة والتعقيد، وذلك بسبب ما تنتهجه ميليشيات الحوثي من سياسية تجويع ممنهجة، وفرض حصار خانق على حياة المواطنين، وافتعال الازمات المتواصلة التي اثقلت كاهلهم، وجعلتهم يعيشوا حياة البؤس والمعاناة، ويئنون تحت وطأة الفقر وانتشار الأمراض المعدية والقاتلة، التي أودت بحياة العشرات من ابناء المحافظة.

 

أمراض قاتلة وتدهور الرعاية الصحية

يعتبر القطاع الصحي بمحافظة ذمار من أبرز القطاعات التي تعرضت لنكبة حقيقة من بعد سيطرة المليشيات الحوثية على المحافظة، والتي عملت الجماعة على نهب المخصصات المالية الخاصة بمستشفى ذمار العام واستبدلت إدارته بمقربين لها، وحولته إلى ثكنة فساد، ومنشأة لا يُعد فيها إلى توابيت الموت للمواطنين المرتادين له، والتي تقطعت بهم السبل في البحث عن العلاج.

ولم يقتصر العبث في الجانب الصحي بالمحافظة على مستشفى ذمار العام فحسب بل اصبحت المحافظة تشهد إنتشاراً واسعاً لعيادات المعالجة التي غزت كل الاحياء والعزل والقرى، والتي لا تخضع لاي معايير أو رقابة صحية في ظل سيطرة المليشيات الحوثية على المحافظة، والتي تقوم هذه العيادات بتوزيع ادوية منتهية الصلاحية او ادوية غير مرخص لها والتي تضاعف الخطر على حياة المريض، وتودي احياناً إلا الوفاة.

ورصد موقع (الصحوة نت) خلال العام 2019م، وفاة خمس حالات في مدينة ذمار،  بسبب اخطاء طبية، وصرف ادوية منتهية الصلاحية وأدوية غير مرخصة، أو مزاولة بعض الاشخاص غير المتخصصين لمهنة الطب في هذه العيادات.

 

المياه والصرف الصحي

قالت مصادر مطلعة من أبناء المحافظة إن ما يجري من استنزاف واسع للحوض المائي للمحافظة لهو مدعاة للخوف والقلق، وذلك لما ينتظر ابنائها من مستقبل مجهول، إزاء كل هذا العبث الذي يمارسه المواطنون من حفر عشوائي للآبار الارتوازية لري شجرة القات في مختلف مناطق المحافظة.

والذي يُقابل هذا العبث  بتواطؤ وتسهيل كبير من قبل الميليشيات الحوثية، والتي تقوم بقبض الرشاوي والمبالغ المالية من قبل المخالفين عبر مكتب الهيئة العامة للموارد المائية، والسماح لهم بالحفر العشوائي.

وقال تقرير صادر من مركز المياه والإصحاح البيئي التابع للمؤسسة الوطنية للتنمية أن محافظة ذمار من ضمن المحافظة اليمنية المهددة بالنقص المائي حيث يتم استخدام 150% من موارها المائية المتجددة كل عام.

وتعاني مدينة ذمار من إهمال لشبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات في الازقة والشوارع، الامر الذي أدى إلى انتشار الاوبئة والامراض القاتلة في المحافظة، والذي أودت هذه الامراض بحياة العشرات من المواطنين.

 

الأوضاع المعيشية

وتزداد أوضاع المواطنين المعيشية في المحافظة سُواءً يوماً بعد يوم، وفي طريقها إلى المجاعة،  جراء ما تقوم به ميليشيا الحوثي من سياسية تجويع، وافتعال ازمات، ومنع تداول العملة الجديدة، واحلال الاسواق السوداء التي يديروها بدلاً عن الاسواق الرسمية، والتي تتضاعف فيها الاسعار احياناً إلى عشرة اضعاف السعر الرسمي، خصوصاً في المشتقات النفطية والغاز المنزلي، والتي بنا المشرفون الحوثيون من خلال هذه الاسواق امبراطورياتهم المالية وحازوا على العقارات وشيدوا الفلل، وذلك على حساب اقوات المواطنين ومعاناتهم.

وتعتبر مادة الغاز المنزلي من ابرز الحاجيات الضرورية للمواطنين، والتي تشهد تلاعب كبير من قبل الحوثيين بها، ومصادرة مخصصات الحارات والمناطق والمديريات من قبل متنفذين في الجماعة وبيعها في الاسواق السوداء، والتي كان اخرها ما قام به المشرف الحوثي عزيز المداني مدير عام المشتروات بديوان عام المحافظة، واحد مالكي وكالات الغاز بالمحافظة، والذي اوقف مؤخراً مخصصات منطقة عزان بسبب عدم قبول تجار المنطقة ببيع اسطوانة الغاز بجرعة سعرية فرضها عليهم، فوق الجرعة السعرية التي تفرضها عليهم شركة النفط التابعة للمليشيات الحوثية في المحافظة.   

وتعتبر مادة الغاز المنزلي من المنتجات المحلية، والتي تستلم المحافظة حصتها من منشأة صافر للغاز بمحافظة مارب والمقدرة حصتها بقرابة اربع مقطورات غاز يومياً وبسعرلا يتجاوز(1200)ريال للأسطوانة الواحدة عبوة (20ك)، والتي تُباع داخل المحافظة بسعر يصل احياناً إلى عشرة الف ريال، في تلاعب كبير يمارسه المشرفون الحوثيون ووكلاء الغاز وشركة النفط التابعة للجماعة في المحافظة، وتساهل وصمت مريب من قبل الحكومة الشرعية امام كل هذا التلاعب بمعاناة المواطنين، والتي تستطيع الحكومة الشرعية، ووزارة النفط والمعادن وشركة الغاز بفرض اجراءات رقابية تحد من هذا التلاعب.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى