2019.. اجتماع يتيم للبرلمان وموجة اغتيالات وانقلاب في عدن عقبه اتفاق بانتظار التنفيذ

2019.. اجتماع يتيم للبرلمان وموجة اغتيالات وانقلاب في عدن عقبه اتفاق بانتظار التنفيذ

أيام قلائل يطوي بعدها عام 2019، سجلاته ويمضي مودعا، يأمل اليمنيون أن تنطوي معه الحرب والشقاء الذي حل عليهم منذ خمس سنوات عجاف تشابهت  كثيرا في أحداثها ووقائعها، منذ انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة ايرانيا، على الدولة في 21 سبتمبر 2014.

مع مطلع 2019 توقع كثير من اليمنيين انفراج في المشهد زاد من ذلك التفاؤل توقيع اتفاق ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة، بين الحكومة ومليشيا الحوثي المدعومة ايرانيا.

 

 

اتفاق ستوكهولم

مطلع 2019 توجهت انظار اليمنيين والمتابعين للشأن اليمني نحو تنفيذ اتفاق ستوكهولم  الذي وقع في ديسمبر2018 على الرغم من معرفتهم بانحياز المبعوث الأممي غريفيت الواضح للمليشيات الانقلابية، ذلك التحيز شجع المليشيات على عدم الالتزام بما ورد في اتفاق ستوكهولم.

على الرغم من مرور عام على اتفاق ستوكهولم لم ينفذ منه شيء، سواء في انسحاب المليشيات من موانئ الحديدة، ورفع الحصار عن تعز، واطلاق المختطفين، حيث حدد الاتفاق الـ 20 من يناير الماضي موعدا لإطلاق كافة المختطفين لدى المليشيات وأسرى المليشيات لدى الحكومة.

 

انسحاب شكلي للمليشيات

في مايو الماضي وقبل يومين من تقديم المبعوث الأممي غريفيت احاطته أمام مجلس الأمن حول اليمن، اعلنت مليشيا الحوثي انسحابها من موانئ الحديدة، وصفته الحكومة بـ "مسرحية هزلية"، لمخالفته لما جاء في الاتفاق الذي ينص على اشراف الأمم المتحدة والحكومة على تنفيذ أي بند من الاتفاق، غير أن المبعوث الأممي غريفيت أشاد في احاطاته أمام مجلس الأمن.

مواقف غريفيت زاد من عدد الأصوات الحكومية المطالبة بوقفه، حيث بعث الرئيس هادي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يطلعه على تجاوزات غريفيت، ووعد الأخير بمعالجة تلك التجاوزات، وهو ما لم يحدث.

 

استئناف انعقاد البرلمان

أبرز الأحداث السياسية في 2019، والتي كان لها زادت من تفاءل الشارع اليمني المتطلع إلى عودة الدولة وانهاء انقلاب المليشيات هو استئناف انعقاد جلسات البرلمان اليمني واختيار رئيسا جديدا له. 

ففي 13 ابريل الماضي، عقد البرلمان أولى جلساته في مدينة سيئون، أحد مدن حضرموت، بعد انقطاع دام أربع سنوات، بحضور 145 من أصل 301 نائبا، وتم اختيار الشيخ سلطان البركان رئيسا له كما تم اختيار هيئة رئاسية جديدة للمجلس.

في الدورة غير الاعتيادية التي افتتحها رئيس الجمهورية الرئيس عبدربه منصور هادي،  ناقش أعضاء البرلمان الموازنة العامة للبلاد، استمر انعقاد المجلس يومين، ووعدت هيئة رئاسة المجلس بأن المجلس سيستأنف أعماله عقب شهر رمضان الماضي، لكن بعد مرور نحو ثمانية أشهر لم تنعقد أي جلسة.

 

انقلاب في عدن

تمخضت الجهات الداعمة للانتقالي في عدن فولدت انقلابا جديدا، ليصبح لدى الشرعية انقلابين أحدهما في الشمال بدعم ايراني والآخر في الجنوب بدعم اماراتي.

 وكانت وسائل اعلام غربية قد كشفت في أوقات مختلفة دعم الإمارات لجماعات متطرفة وتنفيذ عمليات اغتيالات طالت العشرات، والاستعانة بمرتزقة أجانب، وانشاء سجون سرية، واختطاف العشرات من الناشطين، وتسليم معدات وأسلحة أمريكية لجماعات ارهابية، كل ذلك ساهم في كشف القناع الحقيقي للدور الاماراتي في اليمن،.

بلغت حدة التوتر بين سلطات أبوظبي والحكومة اليمنية بعد ارتكاب طيران الامارات لمجزرة بشعة ضد الجيش الوطني في نقطة العلم على مداخل العاصمة الموقتة عدن، خلف نحو 300 بين قتيل وجريح في أغسطس الماضي، ما دفع بالحكومة للخروج من صمتها ورفع شكوى بجرائم الامارات ضد الشعب اليمني وسيادة أراضي الجمهورية اليمنية إلى مجلس الأمن.

 

اغتيالات لقيادات في الجيش

جرائم اغتيال غامضة استهدفت قيادات في الجيش الوطني شهدتها عدن وتعز ومارب وقيادي في "الحزام الأمني".

ففي مطلع يناير من العام2019 قتل العميد في الاستخبارات العسكرية صالح طماح، وستة جنود آخرين في هجوم لطائرة بدون طيار في قاعدة العند، وتوفي بعد أيام من اصابته نائب رئيس هيئة الأركان العامة صالح الزنداني.

وتوفي الزنداني بعد أيام من اصابته في الهجوم في احدى مستشفيات العاصمة الاماراتية أبوظبي.

 أصيب في الهجوم 12 آخرين بينهم قائد المنطقة الرابعة فضل حسن، ومحافظ لحج احمد التركي.

وفي اغسطس الماضي قتل العميد منير اليافعي المعروف بـ"أبو اليمامة" ، قائد اللواء الأول دعم وإسناد التابع لـ"الحزام الأمني" وأكثر من ثلاثين جنديا واصيب العشرات بهجوم صاروخي استهدف حفلا عسكريا بمعسكر الجلاء في منطقة "البريقة" بمدينة عدن، تبنت مليشيا الحوثي الهجوم.

الجريمة التي كانت شرارة لأعمال تخريبية وشغب وقتل مدنيين ونهب وسلب واحراق محلات تجارية، انتهت بالانقلاب على الحكومة والاستيلاء على مؤسسات الدولة.

وفي الـ 29 من شهر اكتوبر الماضي تعرض مقر وزارة الدفاع اليمنية في مارب، إلى هجوم صاروخي استهدف مبنى قيادة الوزارة، نتج عنه مقتل جندي واصابة آخرين.

وبعد أقل من اسبوعين في  13 نوفمبر الماضي، تعرض المقر لهجوم صاروخ ثاني أسفر الهجوم عن مقتل العميد الركن سعيد الشماحي، ركن تدريب العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، والعميد الركن عبدالرقيب الصيادي، قائد المعسكر التدريبي، والعميد الركن نصر علي الصباحي"، وجرح آخرين، لم يتبن الهجوم أي طرف.

تحقيق للجنة عسكرية كشف أن الهجوم كان بصواريخ موجهة وذكية، وتطلق عبر طيران أو منصات اطلاق، وتعتمد على احداثيات دقيقة.

محافظة تعز هي الأخرى لم تكن بمنأى عن الاغتيالات لقيادات في الجيش، ففي الـ 2 من ديسمبر الجاري، اغتيل قائد اللواء 35 مدرع اللواء الركن عدنان الحمادي، أحد أبرز قيادات ومؤسسي الجيش الوطني في المحافظة، ومن أوائل من أشعل فتيل المقاومة العسكرية ضد المليشيات الحوثية.

 

اتفاق الرياض

مع تأزم الوضع السياسي في المحافظات الجنوبية، ودعم الامارات للمليشيات، تدخلت السعودية لإنهاء الوضع وتوحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي، فكان اتفاق الرياض.

ففي الـ 5  من نوفمبر الماضي وقعت الحكومة مع "المجلس الانتقالي" المدعوم اماراتيا اتفاقا ينهي الوضع الحالي وتعود الحكومة لمزاولة مهامها من عدن، وتشكل حكومة جديدة ويسلم  "الانتقالي" سلاحه الثقيل والمتوسط إلى التحالف، غير أنه ومع مرور المدة الزمنية المحددة في الاتفاق تتهم الحكومة "الانتقالي" وبدعم من الامارات بالتهرب من تنفيذ الاتفاق.

عام آخر من الحرب والصراع كان انقلاب عدن المدعوم إماراتياً هو الأبرز، غير أن اتفاق الرياض لا يزال أمل اليمنيين شمالاً وجنوباً لعودة مؤسسات الدولة وتوحيد الجهود لانهاء الانقلاب.

 

  | الصحوة نت 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى