"ربطات الخصر والعملة" آخر ابتكارات مليشيات الحوثي لابتزاز الشعب

"ربطات الخصر والعملة" آخر ابتكارات مليشيات الحوثي لابتزاز الشعب

تواجه مئات الأسر اليمنية النازحة والتي بلا مأوى خطر الموت المحقق مع اشتداد موجة "الصقيع" التي تضرب البلاد وبالأخص المناطق الجبلية ومنها محافظة صنعاء الأكثر استقبالاً للنازحين، فيما تبدو المليشيات الحوثية مشغولة بالبحث عن "ربطات الخصر" النسائية في محلات بيع البالطوهات ومصادرتها بحجة أن تلك الربطات "تخالف الشرع الاسلامي".


وتزيد معاناة المواطنين في نهب المليشيات المنظم للعملة والصاق تهم العمالة والتزوير لكل من يملكها.


ربطة الخصر والبرد


بينما يصارع "سلطان مشولي" أحد النازحين من محافظة "الحديدة"، لسعات البرد القاتل مع عائلته في "الكوخ" المبني على الرصيف الكائن في شارع الأربعين، تمر أطقم المليشيات من أمامه بالسرعة القصوى وهم ينشدون "الزوامل" في طريقهم لحربهم المقدسة مع "بائع البالطوهات" الذي يخالف الشرع الاسلامي حسب زعمهم، أو مع "التاجر المنافق" الذي قيل لهم انه لا يزال يتعامل بالطبعة الجديدة.


"الشرع الإسلامي يبدأ من هنا" قال "المشولي" للصحوة نت تعليقاً على زعم الميليشيات انها تطبق الشريعة، واضاف: "بسبب المليشيات اصبحت حياتي اشبه بالجحيم، فأنا اسكن هنا منذ عام بدون عمل وأطفالي يشاهدون الموت كل ليلة خصوصاً في الشتاء بسبب البرد والجوع".


يسكن سلطان مع عائلته المكونة من زوجته واخته واطفاله الاربعة، في كوخ مبني من الطوب القديم المتهالك على حافة الرصيف بعد أن غادروا منطقتهم "بيت الفقيه" محافظة الحديدة العام المنصرم، بسبب القتال الذي قررت الميليشيات خوضه في الأحياء السكنية مستخدمةً منازل المواطنين كدروع، قال لنا انه ميكانيكي كان يعمل سابقاً في ورشة ولكنه الآن بدون عمل لأنه بدون ادوات "العدة".


يقول ساخرا: "المليشيات مشغولة بربطات البالطو هات ونهب العملة من المواطنين، والأمراض تزداد انتشارا والبرد قسوة وكل يوم حالنا يتدهور"،  تنهد قائلا: "الله لا الحقهم خير اذلونا وبهذلوا بحالنا".


ويتابع: "تمكنت زوجتي من العمل في احدى البيوت أما انا فلم يحالفني الحظ، وما تكسبه زوجتي هو مصدر دخلنا الوحيد بالاضافة الى بعض التبرعات التي تأتينا بين الحين والآخر".


مصادرة العملة الجديدة


أصدرت ميليشيات الحوثي الإنقلابية، قراراً بمنع تداول العملة الوطنية الجديدة الصادرة عن البنك المركزي اليمني في عدن، وأمهلت الميليشيات جميع التجار وشركات الصرافة وكذلك المواطنين في مناطق سيطرتها، 30 يوماً للتخلص من العملة الجديدة، وهددت المخالفين بالسجن لمدة عام كامل بتهمة "التزوير" وتغريمهم مبالغ مالية كبيرة، مما ضاعف من معاناة المواطنين المثقلين بالأعباء المعيشية الصعبة.


"عدنان سعيد" خبير اقتصادي يؤكد للصحوة نت؛ ان لجوء الميليشيات الى مثل هذه القرارات يأتي من باب الهروب من المسؤولية بحكم اغتصابها للسلطة في صنعاء وبعض المحافظات المحتلة، فبدلًا من معالجة قضية النازحين وتدهور الاقتصاد وتفشي الأمراض والاوبئة، لجأت  الى افتعال معارك وهمية ضد "العبايات" والعملة الجديدة الصادرة عن البنك المركزي المعترف به دولياً، لإظهار نفسها امام الشعب بمظهر المدافع عن الشريعة الإسلامية والتغطية علي فضائحها المتتالية.


 المواطن معذور


"لطيف"، الذي يسكن الشوارع، يعيش على تناول المخلفات والتسول احياناً ولا عمل لديه في هذه الأوضاع، وعلى الرغم من أن الكثير من الميسورين يشاهدونه وهو يبحث بين اكياس القمامة عما يسد الرمق، فهم لا يساعدونه يقول، "كان الشعب اليمني كريماً وشهماً، ولكن قسوة الأيام الحالية غيرتهم وأنا أتفهم الأمر، فالمجتمع بغالبيته يشكو الفقر".


وتشيرُ الإحصائيات إلى أن نسبة تزايد أعداد المشردين نتيجة الظروف المعيشية القاسية والحرب القائمة وصلت إلى 85 %، وعلى رصيف  الجامع الكبير بصنعاء  يجلس الكثير من كبار السن  ينتظرون المساعدة، ومنهم العم "مصلح" الذي قال: "اذا كانوا يبحثون عن ستر النساء كما يدعون، فالأفضل ان يستروا النساء اللاتي يعشن وينمن في العراء بدل تجميع ربطات الخصر".


كارثة اخرى من كوارث الحوثيين تزيد من نسبة الفقر والبطالة وأزمات جديدة متوقعة في المشتقات النفطية وغلاء الأسعار، وهو ما دفع العم مصلح للتعليق ساخراً: "لن تعود ربطات الخصر للنساء فقط، بل سيستخدمها الرجال ايضاً للربط على بطونهم كلما استمر هؤلاء الفاسدون بقتل الشعب بسياساتهم".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى