انتهاكات فضيعة وتعذيب وحشي.. ناجون يرون قصص معاناتهم في سجون المليشيات

انتهاكات فضيعة وتعذيب وحشي.. ناجون يرون قصص معاناتهم في سجون المليشيات

يمثل الاختطاف في عهد ميليشيات الحوثي، كابوساً مخيفا لما يتعرض له المعتقلين من اشكال التعذيب الوحشي وانتهك للكرامة، فقد تسبب التعذيب بحسب الاحصائيات الى وفاة 128 معتقلاً، أما من كتب لهم أن يخرجوا من المعتقل على قيد الحياة فحالهم ليس أفضل بكثير ممن فقدوا حياتهم، إذ يخرجون وهم ما بين مشلول أو مجنون أو معاق، واحسنهم حظاً يخرج بعاهة مستديمة أو مرض نفسي يلازمه بقية حياته.


وبرغم كل الوقفات الاحتجاجية والمناشدات للفت انظار المجتمع الدولي الى ما يجري من انتهاكات فظيعة داخل السجون الحوثية، إلا انها لم تجدِ نفعاً، كما يقول "خ.ع."، والد أحد المختطفين، بأنه لا يزال العالم يتعامل مع الحوثيين وكأنهم ليسوا جماعة إرهابية، وان الذين قتلوا تحت التعذيب  ليسوا بشرا.


عائد من الموت


"س. قطيش" وهو أحد المعتقلين السابقين لدى جماعة الحوثي، يسترجع ذكرياته في ذلك القبو المظلم يقول للصحوة نت: "الموت أهون من ذلك التعذيب الذي تعرضنا له".


ويتحدث "قطيش" عن واقعة اعتقاله بقوله: "تعرضت للاعتقال صباح يوم الـ 14 نوفمبر من العام الماضي وانا عائد من المدرسة التي اعمل فيها استاذاً للتاريخ بتهمة واهية وهي التحريض على خطيب الجامع المعين من قبل الميليشيات، وبسبب تلك التهمة سجنت في البحث الجنائي في شارع العدل لمدة 27 يوما"،


ويقول عن المعاملة التي واجهها طوال تلك الفترة: "عُلقت لمدة عشر ساعات من معصمي المقيدين الى السقف في غرفة الإستجواب وكان الجلاد يأتي مع العصا الكهربائية ويضربني في كل مكان في جسمي حت أفقد الوعي ويقومون بإنزالي ورش الماء القذر علي، وبعد ربع ساعة استراحة يعاودون الكرة من جديد".


خرج قطيش من السجن وهو يحمل اصابة بالغة في عينه اليسرى وآثار تعذيب وحشية في مناطق متفرقة من جسمه، إضافة الى اصابته بالسكر جراء التعذيب والتخويف والإهمال الطبي.


ويضيف: "كان المحققون الحوثيون يجبرونني على شتم نفسي ويسمعونني الفاظاً قبيحة عن امي واخواتي، وسمعتهم ذات مرة يقولون لبعضهم أن الشعب اليمني مجموعة من "القبايل المشعبين" ولابد من تربيتهم وإدخالهم بيت الطاعة من جديد، وكان المشرف ويدعى "ابو رفيق" يقسم بأنهم سينبشون قبر المشير "عبد الله السلال"-اول رئيس للجمهورية عقب ثورة 26 سبتمبر-وسينثرون عظامه في الرياح".


يؤكد زميله المعتقل "ق" الذي خرج من سجون الحوثي ان المعتقلين موتى علي قيد الحياة.


خرج ولم يعد..


"حين يعتقل شخص ما في سجون الحوثيين، فلا تسأل متى سيخرج؟ بل اسأل كيف سيكون عندما يخرج؟" هذا ما صرح به ضابط البحث الجنائي في أحد اقسام الشرطة بأمانة العاصمة، تعليقاً على حالات التعذيب الرهيبة التي يتعرض لها المعتقلون لدى جماعة الحوثي، ويقول الضابط الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من بطش المليشيات: "إن مندوبي جماعة الحوثي يجبرونهم على التحقيق مع المعتقلين أولاً، ثم تقوم الجماعة بالتحقيق معهم في اليوم التالي لإكساب التحقيقات الصفة القانونية، والصاق اي تعذيب يتعرض له المعتقلون برجال البحث الجنائي الرسميين الذين لا ينتمون للجماعة، بغرض إشراكهم في الجريمة".


واختتم حديثه "للصحوة نت" بالقول: "يأتون إلينا بمعتقلين في حالة يرثى لها من آثار الضرب والتعذيب، ويطلبون منا ان نفتح لهم محاضر بتهم غريبة كـ"سب اولياء الله" أو "موالاة اليهود والمنافقين" وعندها لا ندري ماهي الأسئلة التي ينبغي ان نوجهها للمتهم بالضبط، فنحن كرجال شرطة مهمتنا التحقيق في الجرائم الجنائية، وليس في هذه الأشياء".

 

وفقاً لإحصائيات تابعة لمنظمة "رصد" للحقوق والحريات، فقد بلغ عدد حالات التعذيب 1393 منهم 7 أطفال، بينما بلغ عدد المختطفين 18 ألف مختطف خلال ثلاث سنوات منذ 2015 وحتى 2018، منهم 58 من النساء و268 طفلا.


وأضاف التقرير أن المعتقلين يتعرضون لأساليب تعذيب وحشية تستخدمها مليشيات الحوثي كالصعق الكهربائي، والضرب على الرؤوس بأعقاب البنادق، والتحقيق المتواصل، والمنع من النوم، والتهديد والإهانات، والمنع من الزيارات، والتعليق، والحجز الانفرادي، والتجويع، وإهانة الأهل والأقارب، واستخدام الضوضاء والتقطير بالماء، والحرمان من العلاج، وإطفاء السجائر في الجسد، وغمر السجن بمياه قذرة، والمداهمات المفاجئة، والأكل الملوث، وانعدام التهوية، وأساليب أخرى نفسية وجسدية مادية ومعنوية محرمة.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى