العديني: استعادة الجمهورية تتطلب أن نكون معاً "دولة وشعباً" في معركة واحدة

العديني: استعادة الجمهورية تتطلب أن نكون معاً "دولة وشعباً" في معركة واحدة

قال رئيس الهيئة التنفيذية للتحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية الداعمة للشرعية، الاستاذ عدنان العديني، قال إن ارتفاع الدعوات إلى توحيد الجبهة الوطنية، بواعث أمل للبناء عليها والالتفاف حول راية الجمهورية، مشدداً على ضرورة تجاوز الصراع العدمي والغوغائية والمعارك الجانبية التي لا هدف منها سوى النقمة والثأر.

جاء ذلك في مقال له ونداء وجهه "لرفقاء الحلم الواحد، لزملاء النضال والكفاح، لأنصار الدولة المنتظرة، لأبناء المشروع الوطني بمختلف توجهاتهم، لشركاء العمل السياسي والحزبي، للناشطين؛ المستقلّين منهم والمتحزّبين، للرموز الاجتماعية الحالمة بدولة، للمثقفين والكُتّاب والروائيين والشعراء، وكل من يتطلع لحياة يسودها النظام والقانون".

ودعا العديني مختلف الاطراف الوطنية إلى التوقف عن التناحر العبثي فيما بينها، قائلا "لنتوقف جميعًا عن هذه الملهاة، لا يوجد مبرر لكل هذه المعارك المشتعلة بيننا دونما غاية، لسنا بحاجة لمزيد من التيه والشتات".

وأشار إلى الطابع المزاجي في تناول القضايا الوطنية في هذه المرحلة، مضيفاً "أشعر بالأسى، حالة من النزق المُعمم يجتاح الكثيرين، ولا أجدُ تفسيرًا لكل هذا سوى أننا فقدنا البوصلة او كدنا وصرنا فريسة سهلة لكل شاردة وواردة، مزاجنا المُنفلت قابل للإنجرار خلف كل ما يثار هنا وهناك بعيدًا عما إذا كان الموضوع يخدم الصالح العام أم لا، كما لو أننا نذرنا حياتنا للتحرك خارج الإطار المركزي لمعركتنا الأصلية محور اليمن الكبير بشعبه وامكاناته، والدولة التي يستحقها دوله تعكس إرثه وتاريخه ومكانته بين شعوب العالم، وتخضع لإرادته وتنحني لقراره".

وقال العديني في مقاله –رصده الصحوة نت- "لا يمكن أن ننتظر وطنًا يخرجُ من بين الركام ونحن مدفونون أسفل أحقادنا وحلمنا المفقود بدولة؛ دولة لا يدرك نخبتُها أنهم بحالهم هذا يشككون الناس بأهلية التيار الوطني العريض، بل وبحلم الدولة الوطنية التي تحتاج الى رجال يستوعبون خطورة المرحلة، ويكفّون عن التسديد ضد بعضهم، ولا يُطلقون النار على أقدامهم كل يوم".

ولفت العديني إلى ما قال إنها " أكثر المفارقات المحبطة للأحلام هو أن تجد أبناء المشروع الوطني الواحد يخوضون صراعًا عدميًا ضد بعضهم! أولئك الذين يجمعهم الحلم بدولة يتناهشون فيما بينهم لأتفه الأسباب ويجيدون استنزاف ذواتهم في معارك ضد طواحين الهواء".

وقال "بالمقابل الكيانات ذات المشروع العنصري والطائفي تتصرف كلحمة واحدة وتجهَد لتوجيه طاقاتها في خدمة أهدافها غير المشروعة بصورة تعزز من صمودها، وتضاعف خطرها، وتطيل عمرها في وجه أصحاب المشروع الوطني المنحشرين في صراعات غوغائية، ومعارك بلا وجهة ولا هدف سوى النقمة والثأر".

وأكد العديني أن "خمس سنوات من الكفاح الوطني في دروب الحرية كافية لندرك حجم الخسارة الفادحة التي تصيب الشعوب لحظة انهيار الدولة، خمس سنوات بكامل تضحياتنا وأوجاعنا ونجاحاتنا وعثراتنا وهي فترة بقدر قسوتها يجب أن تكون دروسنا المستخلصة منها كافية لنبلغ الرشد في خطابنا الوطني، ونستوعب قدسية الوطن، وتتعزز فينا أشواق الخلاص والرغبة الملحة بفجر يولد من رحم الحرية المُصَادرة وآمال الثورات الموؤودة وجناح الجمهورية المَهِيض بفعل الجماعات الخارجة من أغابر التأريخ والمفارقة لحلمنا ومشروعنا بدولة".

وأشار إلى القضايا التي يجمع عليها اليمنيون والتي دارت لأجلها عجلة الكفاح والنضال بالسلاح والكلمة سلماً وحرباً "الحرية للإنسان والسيادة للشعب والتداول السلمي للسلطة والتوزيع العادل للثروة... تاريخ كفاح وبطولات صارت هتاف الجنود وأغنية وزامل وملالة وَدَان وحكاية تحكيها الجدّات على مسامع جيل هو الآن يبذل دمه في الجبهات بحثًا عن دولة تحرس وجوده المكشوف وتؤثث مستقبل أحفاده كما يجب".

 

وشدد على ضرورة أرتقى النخب السياسية وعدم خذلان آمال اليمنيين بالصراعات الجانبية، متسائلاً "ألا يمكن لنبل الغاية، وعبثية المليشيا التي قوضت الدولة وأحرقت المجتمع بنار الخوف والمرَض والفقر أن توحدنا وترفع درجة استشعارنا الوطني لندرك حاجتنا الجماعية لموقف وخطاب مسؤول يعزز من ترابطنا المجتمعي ويحشد الجمهور خلف القضايا المركزية ويمنع أي شرود عام عن الهدف الأصلي للمعركة"، مؤكداً أنه إذا لم "يوحدنا هذا فلن يوحدنا شيء بعده ولسوف يطول شتاتنا ولن ينجلي الأفق الوطني على المدى المنظور".

وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية الدورية للتحالف الوطني أنه "لا أعني بحديثي هذا أن نُساوم على الخطأ تحت ذريعة الحفاظ على اللُحمة، إنما الهدف أن نردم الفجوة، ونصحح الانحراف كي نتجاوزه، دون خسارتنا بعضنا والدوران في حلبة عبثية أشبه بحركة التدمير الذاتي للحلم والقضية ومشروع الدولة بكامله".

وأكد العديني أنه ليس بين اليمنيين والحلم المشترك الذي ينشدونه "إلا أن نكون معاً في معركة تثبيت الوطنية اليمنية راياً وشعبا ودولة".

كما أكد أن ما "من عصابة تمكنت من هزيمة شعب مُتحد إذْ لا تُهزم الشعوب إلا حين تُلهيها نٌخبُها وقياداتها بكل شيء إلا معركتها الحقيقية!".

وختم العديني مقاله قائلاً "أطرح بين أيديكم هذه المناشدة، في أول أيامي للعمل من موقعي الجديد المتمثل برئاسة الهيئة التنفيذية لأحزاب التحالف الوطني وكناطق رسمي باسمها، وهي مهمة تتجاوز المنطق الحزبي لأداء دور يتعلق بالقضية الوطنية الجامعة، ومن قاعدة المشتركات السياسية الرامية لتعزيز العمل الجماعي المُؤسس لحالة وطنية تبدأ من تحويل الفرد الى مواطن والسلطة العمياء الى دولة تبصر بعيون الشعب وتتحرك من أجل خدمته".

يشار إلى أن التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية – مكون يضم 16 حزباً ومكون سياسي- قد أعلن الإثنين الماضي، عن تشكيل الهيئة التنفيذية للتحالف وفق النظام الداخلي، وتسلم رئاستها الدورية التجمع اليمني للإصلاح، بتعيين الاستاذ عدنان العديني رئيساً لها وناطق رسمياً باسم التحالف.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى