بلغي حسن سلامي وقولي له كان نفسي أزوره: الرسالة الأخيرة لوالدة الصحفي المختطف عناب

بلغي حسن سلامي وقولي له كان نفسي أزوره: الرسالة الأخيرة لوالدة الصحفي المختطف عناب

بعد خمس سنين من الانتظار الطويل، وثلاث زيارات يتيمة وعشرات المحاولات بما فيها من مشقة السفر من ريف اليمن إلى صنعاء، حرمت "حمى الضنك" أم حسن رؤية ولدها، بعد أن حرمه الحوثيون الحرية وأخفوه في سجونهم السيرة منذ اجتياحهم للعاصمة صنعاء وانقلابهم على الدولة والشرعية اليمنية.

كانت والدة "حسن عنان"، قد توفيت يوم الخميس الماضي، بعد ثلاثة أيام من المعاناة والمرض بوباء "حمى الضنك" الذي عاد ليزدهر مؤخراً في اليمن، ويشارك الوباء الحوثيين حربهم التي يخوضونها ضد اليمنيين منذ أواخر عام 2014م.

زوجة المختطف حسن عناب، تحدثت عن اتصال أمس من (عمتها) قبل يومين من وفاتها، لتساءلها فلذة كبدها  المخفي في سجون الحوثيين بتهمة أنه "صحفي"، وتعترف بأن "صحتها لم تعد تتحمل مشقة السفر".

تضيف والدته بصوت شاحب وخافت، "بلغي حسن سلامي وقولي له أمك كان نفسها تزورك وبتدعي لك واصل وما تنساك" تقول الزوجة: لا أدري الآن ماذا أقول لحسن إذا تمكنت من زيارته، هل أقول له أمك تبلغك السلام أم عظم الله  أجرك.

وفق عائلة حسن، تمكنت والدته ومنذ اختطاف المليشيات الحوثية له مع تسعه من زملائه الصحفيين من فندق بصنعاء عام 2015م، وحتى وافاها الأجل، تمكنت والدته وبعد محاولات وانتظار لأيام في بوابات السجون، من زيارته ثلاثة مرات فقط لم تتمكن فيها من ارواء الشوق والحنين إلى "ضناها" ابنها.

ويعاني الآلاف من المختطفين المدنيين والسياسيين والصحفيين في سجون مليشيات الحوثيين، من التعذيب وحرمانهم من أبسط الحقوق الانسانية، ما تسبب في وفاة العشرات منهم، وإصابة بعضهم بأمراض وإعاقات مزمنة.

ولا تقتصر تلك المعاناة على سجون الحوثيين فأسرى المختطفين والمخفيين، هي الأخرى ذاقت وتعايش -حتى اليوم- وضعاً اقتصاديا وإنسانياً لا يطاق، جراء خسارتها لعميلها الوحيد، إضافة إلى الحزن وألم الشوق والقهر الذي قضى على عدد من أمهات وابناء المختطفين.

| الصحوة نت

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى