عدن التي نحب

عدن التي نحب


    مرت ذكرى الاستقلال، و عدن ليست بالصورة التي يتمنى محبوها - على طول اليمن و عرضه - أن يروها عليها.
    منذ زمن بعيد تجاوزت عدن أن تكون مدينة هامشية، أو مدينة منغلقة ببعد جغرافي محدود، أو مدينة مكبلة بقيود، كما هو حالها اليوم، فعدن مدينة حية، و استحقت بجدارة أن يسميها الأولون : ثغر اليمن الباسم .

   من يجهل أن لعدن أثرها و تأثيرها الوطني و الإقليمي ؟ كماكان لها عبر مينائها ذلك الأثر الدولي المشهور. 
    نهاية يوليو 2015 م. تم تحريرها من مليشيا الكهنوت الحوثية، و كانت  أُعلنت عاصمة مؤقتة للجمهورية .


حينها أيقن الانقلابيون أن مشروعهم آذن ليله بزوال ؛ فيما تفس اليمنيون الصعداء؛ مستبشرين بأن الشرعية أصبح لها قدم ثابتة في عاصمة ستستقر فيها الدولة و الحكومة لإدارة البلد، و التحرك منها لتحرير المحافظات غير المحررة، وصولا لاستعادة الدولة بكامل مؤسساتها و شكلها القانوني، ستغدو عدن عاصمة تدير شؤون البلد الداخلية، و تعزز صلاتها و علاقاتها الخارجية مع دول العالم.

    و انتظر اليمنيون أن تبدأ عاصمتهم عملها، بأن تقود معركتها ضد مشروع التمرد و الانقلاب،  و أن تمضي الخطوات تباعا نحو تطبيع الأوضاع، و تنفيذ سائر  الأهداف .

    غير أنه بدلا من السير في بناء العاصمة المعلنة، و من ثم بناء الدولة فوجئ اليمنيون أن عدن صودرت مهامها كعاصمة، و بفعل فاعل تم إغلاق أبوابها أمام الشرعية، و فوق ذلك عُطِّلت مرافقها، و بفعل فاعل مضى من يسلب أمنها المشهور، و استقرارها المعهود، و يضرب مدنيتها، و يوتر أجواءها ؛ ليفقدها أهم ما كانت تتميز به من سلام و أمن و هدوء. 

   و تساءل الناس و مايزالون يتساءلون ؛ من يقف وراء هذا العبث الممنهج الذي لا يخدم سوى المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي؟ 
    لرجل الشارع البسيط إجاباته الصريحة لهذا التساؤل، و لمطابخ الإعلام ذي النوايا البائسه صلفها المعروف، و لخلايا الارتهان و ظائفها المشبوهة، و في فم بعض القوى السياسية المساندة للشرعية ماء !!  
    كان المشروع الظلامي للكهنوت يخشى من أن تنهض عدن بدورها كعاصمة  تستقر فيها الحكومة و تؤدي منها مهامها، و ذلك يعني بداية العد التنازلي لسقوط مشروع التمرد و الانقلاب .

    استقرار الحكومة في عاصمتها كان يعني للحوثي أن هذا سيتيح للحكومة تحركا دوليا سلسا و واسعا، تمضي معه في تنشيط ديبلوماسيتها و صلاتها بالعالم، و تعزيز علاقات و صداقات مع دول العالم مما سيتيح لها خيارات أخرى، و بدائل متعددة تسخرها بشكل أقوى لاستعادة الدولة،  و ضد انقلاب الحوثي و لمصلحة اليمن و اليمنيين؟

    حقا، كان الحوثي يخشى ذلك و يرى بالعين المجردة أن زوال مشروعه قد اقترب جدا .

    لا أحد - في تصوري - كان يخشى من استقرار عدن كعاصمة تستقر فيها الحكومة و الدولة مثلما كانت تخشاه إيران و ذراعها في اليمن .

    شخصيا أستبعد أن يكون هناك عاقل صادق مخلص - في الصف الجمهوري أو الشرعية أو أي من أصدقائهما - يخاف من تعزيز دور السلطة الشرعية. و أستبعد كذلك أن يكون هناك سياسي له أهدافه الوطنية و العروبية أن يضعف دور الشرعية بما يخدم أذرعة إيران . لكن واقع الحال يدحض حسن ظني فيما استبعده
    و يبقى السؤال المحير : كيف تحققت أمنية الحوثي في مصادرة دور العاصمة عدن !؟ من حقق له تلك الأمنية؟ من ساعده أو قدم له تلك الخدمة المجانية التي لا تقدر بثمن ؟ 

    لا شك أن لدى رجل الشارع إجابة واضحة، أما من في فيه ماء فقد يَغَصُّوا يوما بذلك الماء :

             في فمي ماء و هل ينطق من في فيه ماء !؟

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى