محللون: تحرير الساحل الغربي لليمن ضرورة لتأمين خط الملاحة والقضاء على المليشيات

محللون: تحرير الساحل الغربي لليمن ضرورة لتأمين خط الملاحة والقضاء على المليشيات


شدد محللون سياسيون على ضرورة سرعة استكمال تحرير الساحل الغربي لليمن، كمرحلة مهمة في طريق إسقاط الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، وحماية طريق الملاحة الدولية، معتبرين استهداف المليشيات الانقلابية لـ"الفرقاطة السعودية" بمثابة جرس إنذار، يحتم على الشرعية ودول التحالف سرعة استكمال تحرير اليمن وسواحلها من سلاح الميليشيا وفرض سلطة الدولة الشرعية.


وأعلنت قيادة التحالف العربي مساء أمس الإثنين، تعرض فرقاطة سعودية أثناء قيامها بدورية مراقبة غرب ميناء الحديدة لهجوم إرهابي من قبل 3 زوارق انتحارية تابعة للمليشيات الحوثية، الأمر الذي نتج عنه استشهاد 2 من أفراد طاقم السفينة، وإصابة 3 آخرين.


تطور خطير

وأكدت قيادة التحالف أن استمرار المليشيات الحوثية في استخدام ميناء الحديدة قاعدة انطلاق للعمليات الإرهابية يعد تطوراً خطيراً من شأنه التأثير على الملاحة الدولية وعلى تدفق المساعدات الإنسانية والطبية للميناء وللمواطنين اليمنيين.


وفي هذا السياق يقول الصحفي والمحلل السياسي، عبد الرقيب الهدياني، إن استهداف الفرقاطة السعودية من قبل زوارق تتبع الانقلابيين الحوثيين في الحديدة، يؤكد استحالة امن اليمن والمنطقة والممرات الدولية، طالما هذا المليشيا تتواجد على الأرض، وتؤكد أهمية وضرورة استكمال الحسم العسكري لتجريد الحوثيين من السلاح ومنع خطرهم الواضح المدعوم من إيران.


وأضاف الهدياني في تصريح لـ"الصحوة نت " أن الجميع يعلم أن المعركة الأخيرة التي أنجزتها قوات الشرعية اليمنية بدعم من قوات التحالف، تحت مسمى "الرمح الذهبي"، والتي توجت بتحرير منطقة وميناء المخا،  وأجزاء من الساحل الغربي،  كان الهدف منها تأمين الشريط الساحلي للجمهورية اليمنية، والممتد على البحر الأحمر وخليج عدن وتأمين الممرات البحرية، وخصوصا مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تمر فيه ما يقارب ألف قطعة وسفينة تجارية دولية يوميا.


جرس إنذار

وأوضح أن 76% من هذه السواحل أصبحت تحت سيطرة الحكومة الشرعية، عدا مدينة الحديدة التي تخضع لسيطرة الحوثيبن، والتي جاء منها الاستهداف والهجوم على الفرقاطة السعودية، ما يعني أن بقاء الحديدة ومينائها بيد الانقلابيين يشكل خطرا كبيرا على خط الملاحة الدولية، كما أنه يترك  الباب مفتوحا لتهريب السلاح ومد الميليشيا بشريان يساعدهم على إطالة أمد الحرب وقتل اليمنيين في الداخل، والقرصنة على الخارج، وتهديد مصالح المنطقة بالكامل.


ووصف الهدياني استهداف الفرقاطة السعودية بـ" جرس انذار"، ينبه لضرورة الإسراع في استكمال تحرير اليمن من سلاح الميليشيا الإيرانية برا وبحرا، وفرض سلطة الدولة الشرعية حتى يتحقق الاستقرار الدائم لليمن ومحيطه والعالم الذي يرتبط مع اليمن بما يسمى الحدود الشفافة من خلال ممره البحري الذي يعتبر همزة وصل و تتقاطع فيه مصالح دولية كبرى.


من جهته قال المحلل السياسي اليمني، نبيل البكري، إن التهديد المتواصل للملاحة الدولية من قبل المليشيات، والذي دخل اليوم مرحلة التنفيذ بضرب فرقاطة سعودية قبالة سواحل ميناء الحديدة، يحتم ويفرض ضرورة الحسم وتحرير الساحل الغربي لليمن كمرحلة مهمة في طريق إسقاط الانقلاب واستعادة الدولة وحماية طريق الملاحة الدولية.


خلط للأوراق

وأضاف البكيري في تصريح لـ"الصحوة نت" أنه في حال لم يتم سرعة تحرير تلك المناطق المهمة، فإن هذه التهديدات والمخاطر ستستمر، وبالتالي ستنعكس سلبا على كافة الأصعدة وفي مقدمتها ارتفاع أسعار بوليصات التأمين على السفن العابرة للمياة الإقليمية، فضلا عن تعزيز جبهة الانقلاب واستعادة قوتهم كطرف يفرض نفسه في أي معادلة سياسية جديدة مما يعني فشل معركة تحجيمهم عسكريا، مما يصعب المهمة على التحالف والشرعية على حد سواء.


وأوضح أن الإنقلابيين لن يدخروا جهدا في معركتهم التي يعتبرونها مصيرية، والتي تنبأ حاليا بوجود خبرات إيرانية واضحة في عملياتها، وسيسعون بكل ما لديهم لخلط الأوراق، خاصة فما يتعلق بأمن وسلامة الملاحة الدولية، كمسألة حساسة بالنسبة للمجتمع الدولي.


الجدير بالذكر، أن عملية استهداف الفرقاطة السعودية ليست هي الأولى، وبالتأكيد أنها لن تكون الأخيرة، في حال تم ترك السواحل الغربية وميناء الحديدة تحت سيطرة المليشيات، حيث سبق أن استهدفت المليشيات في الأول من شهر أكتوبر
2016م ، سفينة مدنية تابعة للبحرية الإماراتية، والتي كانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى مدينة عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن.


ولم تمر سوى ثمانية أيام، حتى أقدمت المليشيات على استهداف مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية، في الـ10 من الشهر نفسه، إلا أن محاولتها تلك باءت بالفشل، والتي تمت عبر إطلاق صاروخين من الأراضي التي تسيطر عليها، ولم تصب المدمرة بأي أذى، وفقا لتصريحات مسئولين أمريكيين حينها.


وكانت القوات الشرعية اليمنية، المدعومة بقوات التحالف العربي، قد أعلنت في الـ23 من شهر يناير الجاري، استعادة مدينة المخا غربي محافظة تعز من ميليشيات الحوثي وصالح، وذلك بعد معارك وصفت بـ"العنيفة" في المدينة صاحبة الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر.


وتعد مدينة المخا وميناؤها من أقدم موانئ اليمن، وتحريرها يؤمن الملاحة في البحر الأحمر، ويقلص مناطق نفوذ المليشيات، مما يحرمهم من إمدادات السلاح المهرب عبر البحر.

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى