اتفاق الرياض والتمسك بمشروع الدولة اليمنية

اتفاق الرياض والتمسك بمشروع الدولة اليمنية

شكل اتفاق الرياض محطة مهمة لإنهاء الانقلاب على الشرعية في مدينة عدن، وخطوة جيدة لتوحيد اليمنيين ضمن مشروع الدولة اليمنية وجيشها ومؤسستها الأمنية، لمواجهة الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

ومن شأن النكوص عن تنفيذ الاتفاق أن يبقي على الانقسام والتوتر قائما بما يخدم الحوثي والشرذمة الإمامية، ويقوض جهود السعودية الراعية والضامنة للاتفاق، ويفشل مساعيها المبذولة في إنجاحه.

لا مشروع سيزهر في ظل استمرار انقلاب عدن والانقسام الحاصل والتخلي عن الدولة اليمنية سوى مشروع الحوثي وإيران.

لن يكتب النجاح لأحد من دون دعم الدولة اليمنية والجيش الوطني؛ ثمة منتصر وحيد في هذه الحالة سيكسب الحرب واليمن ويزعزع استقرار الخليج، هو الحوثي وإيران.

فحصيلة 5 أعوام من الحرب تؤكد ألا خلاص  لليمن من صعدة إلى عدن، إلا بالخلاص من الانقلاب، واستعادة الدولة.

وأن الأجدى للمشاريع الشاردة والبنادق الشاردة أن تنضم للمشروع الوطني الجامع..مشروع الدولة اليمنية وجيشها الوطني ومؤسستها الأمنية، من أجل إنقاذ البلد، ففي إنقاذها مكسب ونصر للجميع.

فمهما امتلكت هذه المشاريع من عتاد حربي متطور ودعم عسكري ضخم، فإن فشلها محتم، وسيصبح ذلك العتاد والدعم غنيمة لمليشيا الحوثي لاحقا.

في الأساس؛ كل مشروع شارد هو صيد سهل للشرذمة الإمامية وإيران، وكل بندقية شاردة ستضل طريقها إلى أيدي الحوثيين ومخازن أسلحتهم.

حسم المعركة ضد الحوثي وإيران يكون بالنضال المشترك وتحت قيادة موحدة هي قيادة الدولة والشرعية المنتخبة محليا والمعترف بها دوليا، وبالانضمام للجيش الوطني ودعمه وإسناده.

كم على اليمنيين أن يدفعوا من الدماء والخراب حتى يعلموا هذه الحقيقة، ويدركوا أن بلدهم لن يتعافى، وأن هذه الحرب لن تنتهي بانتصار مستحق، دون تجاوز الماضي وإغلاق ملفات الثأر السياسي، وتجنب المعارك الجانبية والهامشية، والتحالف للوطن وللمصير المشترك ولمشروع الدولة واستعادتها وبسط سيطرتها على كل شبر من تراب اليمن.

إن أي مشروع غير مشروع الدولة خاسر، ولن يضيف لأصحابه ولا لليمن شيئا بقدر ما يطيل أمد الحرب ويخدم الحوثي وإيران.

ومواصلة الاعتقاد بإمكانية النجاة عبر المشاريع المنفصلة عن الدولة وهم كبير؛ منذ ما قبل الانقلاب أكدت الأحداث أن تشرذم اليمنيين أنتج هزيمة وخسارة لم تستثن أحد، وأضرار مست الجميع.

المشاريع القائمة على الهويات اللاوطنية تنتج الموت والصراع، فهي تقتات وتعيش على النار والدم، وتنتقل من الداخل للإقليم، وحين لا تجد من تحارب تنقسم على ذاتها وتأكل أبناءها بعد أن يتأجج النزاع بينهم وينحروا بعضهم.

يمكن توفير الأجواء الآمنة من خلال مشروع الدولة والتمسك به، أما حين تغيب الدولة فإن الفوضى والحرب تكون أول الحاضرين وآخرهم.

مهما كانت العناوين لامعة والمباديء مثالية وجاذبة للمشاريع الموازية للدولة، إلا أنها في النهاية ليست سوى نسخة مطورة عن مشروع الحوثي وإيران.

كل مشروع لا يخدم الدولة اليمنية ولا يسعى لاستعادتها هو بالضرورة يقدم خدمة مجانية للحوثي وإن كان أصحابه يعلنون أنهم يقاومون الحوثي ويقاومونه بالفعل.

لن تكون اليمن والمملكة وكل دول الخليج في مأمن من شرور إيران إذا ما استمر الانقلاب الحوثي ولم يتم نزع سلاحه مليشياته والقضاء عليها.

نيران الفوضى عابرة للحدود والدول ولن تقف عند حد، ولا ينفع إطفاءها في الأطراف ما لم يتم إخمادها في المركز، ولا يمكن احتواء نافخيها بالتسويات والجلوس على طاولة الحوار.

سيكون في إنهاء الدولة اليمنية وتقسيمها بداية لتفكيك الخليج وزعزعة أمنه الإقليمي وإعادة لرسم خريطة جزيرة العرب.

وفي دعم الدولة اليمنية لتحقيق نصر ناجز، خلاص اليمن والخليج والعرب من ويلات الفوضى والتقسيم والحروب الطائفية المدمرة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى