صراع من أجل البقاء.. المرأة اليمنية تعاني التشرد والجوع في زمن المليشيات الحوثية

صراع من أجل البقاء.. المرأة اليمنية تعاني التشرد والجوع في زمن المليشيات الحوثية

عبر تاريخها، لم تتعرض المرأة اليمنية للمعاناة والإهانة، كما هو حالها اليوم على يد الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والتي لم يسلم من لعنتها حتى النساء والأطفال، بل كانوا هم أبرز ضحاياها.

فالجماعة التي تقصف المنازل والأحياء السكنية على رؤوس ساكنيها، كما يقول مراقبون، هي جماعة تتعمد استهداف النساء والأطفال بشكل مباشر، ولو كانت تستهدف رجال المقاومة كما تدعي لوجدتهم في الشعاب والجبال وميادين المعارك، ومع استمرار هذه العصابة في استخدام سلاح الدولة ضد المدنيين، تبقى غالبية النساء اليمنيات أمام خطر القتل أو التشريد أو الاختطاف، و فقدان الزوج والابن والأسرة.

أين المفر؟

"بدرية" إحدى النازحات في مخيم اللاجئين بمحافظة حجة، تؤكد " للصحوة نت أن حياتها انقلبت رأساً على عقب بعد دخول الميليشيات إلى محافظة تعز، حيث فرت مع زوجها وأربعة أبناء من منزل الأسرة في منطقة "المسراخ"، لكن المخيم لم يسلم هو أيضاً وتعرض للهجوم من قبل الحوثيين، أثناء معارك حرض، وفقدت زوجها واحد أبناءها في هذا الحادث، لتجد نفسها فجأة وقد أصبحت مسؤولة عن حياة ثلاثة أطفال.

وتضيف: "كل فترة يأتيني صحفي ويجري معي لقاء، وقد تكرر هذا كثيراً لكن دون جدوى، لا أدري لماذا لم اتلق انا وغيري اي مساعدة رغم أن قصتي باتت في كل وسائل الإعلام، هل هم لا يصدقوننا؟".

سوء التغذية

وتشتكي الحاجة "رضوى "للصحوة نت" من سوء التغذية والرعاية الصحية، وتقول أن عائلتها تعتمد على الدخل اليومي البسيط لزوجة ابنها التي تعمل معلمة في إحدى المدارس الخاصة براتب عشرين ألف ريال شهرياً فقط، وأن هذا المبلغ البسيط هو كل ما يعيل أسرتها التي نزحت من محافظة الحديدة، والمكونة من سبعة أشخاص بينهم طفلة في الرابعة من العمر، وابنها المصاب بانزلاق غضروفي.

وتشير تقارير إلى أن هناك 14 مليون شخص في اليمن يعانون من غياب الأمن الغذائي، وسبعة ملايين يعانون من انعدام شديد في الأمن الغذائي مع انتشار سوء التغذية.

خيارات صعبة

وتضطر بعض العائلات إلى اختيار طرق صعبة لكسب العيش، والتعرض لمخاطر سوء المعاملة والاستغلال بسبب تدهور الأوضاع والحاجة الملحة وتقول امرأة تبلغ من العمر 50 عاما، وهي أم لسبعة أبناء وتعيش في صنعاء: "أرسل أولادي كلهم للتسول يومياً "، " أكبر واحد منهم يبلغ حوالي عشرين عاماً أما الصغير فهو في السادسة"، مشيرة إلى أن هذه الوسيلة الوحيدة لكي لا يموتوا من الجوع.

وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 15% من العائلات النازحة بسبب الصراع يرعاها أطفال قصر، في حين ترعى فتيات، تقل أعمارهن عن 18 عاما، خمسة في المئة تقريبا من الأسر النازحة.

وحدة وجوع وبرد

وتبكي الحاجة "نعايم" التي فرت من محافظة البيضاء بعد تدمير منزلها، عندما تفكر في وضعها الحالي، و ما سيحدث لها في المرحلة المقبلة ، وتقول انها تعاني من الوحدة والجوع الشديد والبرد القارس وغياب العون والمساعدة، وأنها تعتمد في الحصول على الغذاء فقط على سخاء جيرانها.

 

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة الشرعية، صرحت يوم الخميس الماضي ، أن الحرب الدائرة في اليمن تسببت في نزوح أكثر من 2 مليون امرأة.

 

وتوكد الناشطة الحقوقية "ابتسام ابو زيد" أن المرأة اليمنية باتت أبرز ضحايا الانقلاب الحوثي في 2014، سواء بالاستهداف المباشر أو قتل العائل المسؤول عن رعايتها هي وأبنائها، إضافة إلى مشاكل العنف الأسري الذي ازدادت وتيرته بسبب الحرب وسوء الأوضاع الاقتصادية، وأضافت "أبو زيد" في حديث "للصحوة نت "إن النساء يجدن أنفسهن فجأة وحيدات أمام المسؤولية ووجب عليهن كسب قوت عائلاتهن"

وبحسب تقارير رسمية، فإن أكثر من مليون امرأة من الحوامل والمرضعات يعانين من نقص في الغذاء، خصوصاً النازحات، لأنهن لا يحصلن على ما يكفي من الأكل ولايتمتعن بالرعاية الصحية الجيدة.

ويقدر إجمالي عدد النازحين في اليمن بـ3.18 مليون شخص منذ بداية الحرب، منهم 2 مليون امرأة، ويعيش 18% من النازحين في مخيمات أو أماكن إيواء جماعية مثل المباني والمدارس الحكومية .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى