قتل وتفجير وتهجير واختطاف.. حصاد مر لخمس سنين من الانقلاب "في ندوة بتعز"

قتل وتفجير وتهجير واختطاف.. حصاد مر لخمس سنين من الانقلاب "في ندوة بتعز"

تتواصل الفعاليات اليمنية في عدد من المحافظات تزامناً مع الذكرى الخامسة لنكبة 21 سبتمبر، التي اغتالات حلم اليمنيين ببناء دولتهم بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلكم الحلم.

حيث نظمت الحملة الوطنية لاستعادة الدولة،  وشبكة الراصدين المحليين،  في محافظة تعز، اليوم الاحد، ندوة حقوقية خاصة بالتعريف بانتهاكات مليشيات الحوثي الانقلابية خلال خمسة أعوام من الانقلاب.

وفي الندوة التي حضرها حقوقيون وإعلاميون، تحدث الصحفي عبدالعزيز المجيدي في ورقه الذي عنونها بـ الآثار الكارثية لانقلاب 21 سبتمبر على حرية الصحافة وحياة الصحفيين، والذي قال إن الانقلاب تسبب في وضع اليمن أمام سلسلة خسارات جسيمة لا تكف عن التوقف.

وأضاف أن " انقلاب 21 سبتمبر 2014 الذي دبره ونفذه الحوثيون مع حليفهم الرئيس السابق صالح، بتواطؤ إقليمي، مثل ضربة مزلزلة لمكتسبات ثورة 26 سبتمبر 1962، وكانت بمثابة عملية خطف إلى الخلف، أعادت البلاد الى الوراء أكثر من نصف قرن، ووضعتنا وجها لوجه أمام منظومة سياسية وثقافية واجتماعية، كنا نظن من شدة الغفلة أنها أصبحت من الماضي، لكنها لعوامل عديدة قررت ان تكون جزءا من الحاضر وهي تقاتل بكل الوسائل لتغدو جزءا من المستقبل.

وأكد أن هذه الحركة العصبوية الطائفية الماضوية، الكهنوتية قوضت كل مكتسبات اليمنيين وحصيلة نضالهم الطويل من أجل الجمهورية بقيمها العليا في الحرية والعدالة والمساواة والنهوض الإقتصادي والثقافي والحضاري، وتسببت في وضع اليمن أمام سلسلة خسارات جسيمة لا تكف عن التوقف، وحولت البلاد إلى منصة لتهديد دول الجوار، والزج بالبلاد في أتون صراع داخلي وحولوها الى ساحة حرب خارجية متعددة الأجندة والأهداف، مقوضين بذلك كل محاولات اليمنيين من خلال مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته تجنيب البلاد هذه الويلات.

كما هدد هذا الإنقلاب الوحدة اليمنية شمالا وجنوبا، ونسيجه الاجتماعي في كل اتجاهاته، ووأد أهم مكتسبات منجز الوحدة في التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام، ونال من المكتسبات الإضافية لثورة فبراير 2011 التي دفعت باتجاه توسيع مساحة الحريات بتكريس حق امتلاك الاعلام المرئي والمسموع للأفراد والكيانات، والتأكيد في مخرجات الحوار على هذا الحق وفي مسودة دستور الدولة الإتحادية.

وأضاف المجيدي أنه بالإضافة الى استدعاء التدخلات الخارجية من خلال الارتهان لإيران، وتحويل البلاد منصة لتهديد دول الجوار، زج الإنقلابيون بالبلاد في أتون صراع داخلي وحولوها الى ساحة حرب خارجية متعددة الأجندة والأهداف، مقوضين بذلك كل محاولات اليمنيين من خلال مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته تجنيب البلاد هذه الويلات.

وقال إن الانقلاب هدد الوحدة اليمنية شمالا وجنوبا، ونسيجه الاجتماعي في كل اتجاهاته، ووأد أهم مكتسبات منجز الوحدة في التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام، حيث تم إحراق مقرات بعض القنوات ومصادرة ممتلكات أخرى، واستباحة مقرات صحف والسطو على تجهيزاتها.

وأكد بانه على مدار قرابة 3 أعوام من الشراكة في الإنقلاب، مارست قوات صالح ومليشيا الحوثي مختلف أشكال الانتهاكات، من الاختطافات والتعذيب، وارتكاب جرائم حرب باستخدام صحفيين دروعا بشرية في مواقع سيستهدفها طيران التحالف العربي ( مقترح قدمه للانقلاب سكرتير صحفي لصالح )، بالإضافة الى حجب المواقع وفصل الصحفيين المناهضين للانقلاب من أعمالهم وتوقيف المرتبات.

وقال إن احتجاز الحوثيين ما لا يقل عن 13 من الصحفيين والمعاونين العاملين كرهائن لدى المتمردين في صنعاء من جميع وسائل الإعلام الناقدة لهم، ولا يزال حتى اللحظة 17 صحفيا مختطفا في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء، مضى عليهم اكثر من 4 سنوات وهناك صحفي مختف قسريا منذ اختطافه اوائل عام 2015.

وأضاف المجيدي أن تعرض هؤلاء لأنواع مختلفة من التعذيب، النفسي والبدني، فقد ظلت عائلاتهم لأكثر من عام لا تعرف مكان احتجازهم ولا مصيرهم، ومنعوا من الرعاية الصحية والزيارة، وتقول تقارير عديدة أنهم تعرضوا للتعذيب البدني بالضرب والصعق بالكهرباء.

وقال إنه قبل قرابة العام، أفرجت مليشيا الحوثي عن أنور الركن، بعد احتجاز لسنوات في سجونها السرية بتعز ولم يلبث سوى أيام حتى فارق الحياة. كان أنور عندما خرج من السجن بلا ملامح، وأظهرت صورا للصحفي وهو يتكوم كهيكل عظمي يكسوه جلد ضامر. لقد تعرض لتعذيب متعدد، ويبدو انه حرم حتى من الطعام، وعندما بلغت حالته مرحلة حرجة أفرجوا عن جثته ليلفظ انفاسه بعد أيام قليلة، دون أن يثير ذلك موقفا للمجتمع الدولي.

وذكر بان إحصائية القتل الذي استهدف الصحفيين منذ الإنقلاب وحتى نهاية 2018 بلغت 39 صحفيا وإعلاميا، معظمهم سقطوا برصاص وقصف مليشيا الحوثي، وعدد الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون طيلة نفس الفترة اكثر من 1000 حالة تنوعت بين القتل والاختطاف والتعذيب والتهديد والمحاكمات والمنع من السفر واقتحام المنازل.

وأكد أنه خلال شهري يوليو وأغسطس من هذا العام سجلت منظمات حقوقية نحو 37 انتهاكا تنوعت بين الاعتقال والاختطاف والتهديد و18حالة انتهاك ارتكبها الحوثيون في صنعا و9 أخرى ارتكبتها مجاميع مسلحة تتبع المجلس الإنتقالي في عدن، الكيان الذي انتجه انقلاب مليشيا الحوثي صالح، وتدعمه الامارات قتل الصحفيين باعتباره فن حوثي.

وقال بانه يحتم ذلك على الصحفيين اليمنيين البعيدين عن سوط المليشيا، رفع أصواتهم والتضامن مع زملائهم سيما الذين ما يزالون رهن الاختطاف، وتحويل قضيتهم الى عمل يومي للمنظمات الصحفية والحقوقية في العالم.


من جهته قال المحامي علي الصراري انه منذ ان أحتلت جماعة الحوثي العاصمة صنعاء في 21سبتمبر 2014م-وبمساندة قوات صالح وهي تمارس بحق المواطنين ابشع الانتهاكات والتي تتعارض تلك الأفعال مع كافة القوانين، وكل ماتقوم به يقع ضمن جرائم الخطر العام طبقا للدستور اليمني النافذ والمسودة التي خرج بها مؤتمر الحوار الوطني.

وقال إن القوانين والتشريعات الوطنية وهذه الجرائم تخضع لأحكام قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12لسنة 1994م_وكذا احكام القانون رقم 24لسنة 1988م-بشأن الاختطاف والتقطع، مؤكدا ان الاختطاف والاخفاء القسري واخذ الرهائن، مجرم وفقا لنص المادة (249)من قانون العقوبات زالمادة (4)من قانون الاختطاف والتقطع.

وأشار إلى اتفاقية جنيف بشان حماية المدنيين وقت الحرب، ويفرض القانون الدولي الإنساني التزامات على كل طرف من اطراف النزاعات المسلحة الداخلية على وجه الخصوص دون النظر الى مشروعية المشاركة في القتال الذي تحكمه نصوص قانونية أخرى وتطبيق القانون الدولي الإنساني لا يؤثر على سيادة الدولة او على حق الحكومة في قمع التمرد عن طريق استخدام القوة المسلحة ومحاكمة المتمردين بموجب القوانين الوطنية.

وتابع "من خلال الرصد لتلك الانتهاكات فإننا نوضح بعض الأرقام على النحو التالي-في العام 2016م-اجمالي الاانتهاكات بلغ(35149) انتهاكا ارتكبته مليشيا الحوثي بينهم(1503)قتلو(3788) إصابة، وفي العام 2017م-اجمالي الانتهاكات بلغ (48000)انتهاك (1025)قتل بينهم (235)طفل و(1350)إصابة بينهم (320)طفل، وقد أصدرت اللجنة الوطنية للتحقيق بيانا لشهري يوليو واغسطس للعام 2017م-توضح مدى بشاعة تلك الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي المدعومة ايرانيا.

وأضاف "خلال الفترة من 21 الى 26مايو من العام 2017م-تساقطت قذائف الموت على احياء متفرقة من محافظة تعز ليصل عدد الضحايا المدنيين اكثر من (53)ضحية ما بين قتيل وجريح".

وأكد أن استمرار حصار مدينة تعز جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم ابتداء من معبر الدحي والانتهاكات التي مورست على المواطنين من نساء ومسنين وأطفال وكل أبناء تعز من قبل مليشيا الحوثي وصالح.

ولم تسلم حتى المرأة من الانتهاكات الحوثية، حيث استهدفت المرأة التعزية في الريف والمدينة، وتشير الإحصائيات الى (   156  ) قتيلة نتيجة القنص والقصف العشوائي و ( 682 )جريحة وعدد (97 ) من النساء التي اصيبت بالألغام .

وقالت ربا الجندي في ورقتها التي خصصت لتسليط الضوء على الانتهاكات الحوثية ضد المرأة والطفل، إن الانهاكات الحوثية التي طالت المرأة اليمنية بشكل عام والمرأة التعزية بشكل خاص تنوعت من قبل عصابات الانقلاب منذ 24 – مارس -2011، انتهاكات طالتها سواء في المنازل أو الشوارع , في المدينة أو الريف، ففي المدن : قصف عشوائي , استهدف منزلها قتلت وقتل أفراد أسرتها , أو جرحت  أو تحملت أعباء المنزل نظرا ً لفقدانها رب الاسرة، وفي المدن تخرج المرأة و تقطع المسافات لجلب الماء أو كسرة خبز تسد بها رمق اطفالها , حينها فقط تواجهها طلقة القناص وبشكل متعمد ومباشر

وكان للمرأة النصيب الاعلى في النزوح  وكانت المعاناة مضاعفة عليها ,اثر غياب المعيل لتبقى المرأة هي من تتحمل اعباء النزوح في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، ليس ذلك فحسب بل هناك اسر نزحت نزوحاً عكسياً من المناطق الأمنه من القصف الى المناطق الاكثر تضرراً وذلك بسبب ممارسات ومضايقات مليشيا الحوثي وصالح في المناطق المسيطر عليها مثل ريف مديرية التعزية وغيرها.

وأشارت إلى أن الالغام الحوثية  قتلت 63 طفلا، مشيرة إلى أنه وفي تعز فقط يبحث الطفل عن الحياة بين معابر الرصاص وركام المنازل المدمرة، ووحده الطفل في تعز يعيش على معزوفة صوت رصاص القناص او الهاوزر والكاتيوشا .

وفي نهاية الندوة تم عرض احصائية بعدد المقذوفات والضحايا، حيث بلغت عدد المقذوفات الحوثية التي سقطت على المدينة 2920 قذيفة، راح ضحيتها 622 رجلا، و156 امراة،و370 من الاطفال، و143من المسنون،  وإجمالي حالات القتل بلغت 1291، فيما بلغت حالات الإصابة 5616 رجلآ،682،امراة، و2049 من الأطفال،  528مسنون في إجمالي عام  بلغ  10166.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى