الإصلاح في ركب الوطن

الإصلاح في ركب الوطن

 

   تحل الذكرى التاسعة و العشرون لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر الجاري.

   و يحلو لهذه السطور أن تتشرف بالحديث عن التجمع اليمني للإصلاح، ليس بسبب الانتماء فحسب، و ليس زعما بأن الإصلاح مبرأ من كل عيب، فذلك مما لا ندعيه، و إن كان من الحق القول - بقناعة تامة - أنه لو تبين لي أن هناك من حزب أو تيار أفضل منه لما ترددت في أن أكون فيه.

   هذه النقطة بالذات قناعة، و ليست للجدال أو المناكفة، إذ من حق أي أحد - ممن ينتمي مشرّقا أو مغربا، يساريا أو يمينيا - أن يقول في انتمائه ما يشاء.

    يحلو الحديث عن الإصلاح في هذا العام بالذات، مع حلول الذكرى ليس -  أيضا - لأن الإصلاح تعامل بصراحة و وضوح مع المخاطر التي برزت في وجه الوطن كشواظ من نار، و كفتن تحاكي ظلمة الليل في السواد، منذ الغدر بمحافظة عمران، فبرز الإصلاح في المقابل بوضوح الموقف، و صراحة القرار ، في حين ظهر موقف المؤسسة المعنية بالدفاع عن الثورة و الجمهورية بتصريح سيسجله التاريخ في صفحات العار، يقول: أن المؤسسة العسكرية ستقف على الحياد. موقف يتلفّعه العار و يتجلله الخزي قدر ما كان يتكرر و يتردد، و لا شك أنه خزي و عار تجاوز المعقول منطقا، و تجاوزه مساحة ؛ ليشمل كل من توارى مخدوعا بحسابات ضيقة، و نظرة سياسية غبية اعتقدت أن النار ستحرق هدفا معينا، و أن الفأس ستقع على رأس قد تحددت.

   يحلو الحديث عن الإصلاح هنا أنه لم تستدرجه هذه الحسابات الحمقى، و لا أصابه العمه السياسي كغيره ممن قرأ الأحداث بأماني الابتزاز، و تذوقها بلعاب الانتهازية، و حسابات التربص.

   يحلو الحديث عن الإصلاح لأنه لم يجعل المبدأ على درجة واحدة مع المناورات الانتهازية، و لا أعطى للحسابات الضيقة أدنى مساحة على حساب الموقف ، و لا تغمغم أو ابتلع لسانه في اتخاذ القرار العلني الواضح من المشروع الظلامي الانقلابي للكهنوت.

   و يحلو الحديث عن الإصلاح  - أ يضا - ليس لأنه  لبى نداء الواجب في البدايات الأولى كمقاومة شعبية - دون أن نغمط مشاركة آخرين - و في كل ميادين الوجب السياسي و الإعلامي و الاجتماعي.

   ليس كل ما مضى هو وحده فقط مما يحلو به الحديث عن الإصلاح، لكن ما يميز الحديث عن التجمع اليمني للإصلاح هذا العام و يعطيه نكهة خاصة و فرادة مميزة ، هو أنه سخرت و تسخّرت للحديث الشرس عنه قنوات، و استقطب - قسرا - صحفا و كتابات، و ساسة و إعلاميين، و تقارير ظاهرة و باطنة، كلها تريد المكر به، و تتربص الكيد له، و إثارة الغبار عليه.

    لكن .. كل هؤلاء  لا بد من تقديم الشكر لهم ؛ لأن تناولاتهم عزّزت التعريف بالإصلاح في الداخل و الخارج :

 

     و إذا  أراد  الله نشر  فضيلة         طويت أتاح لها لسان حقود

    لولا اشتعال النار فيما جاورت    ما كان يعرف ريح طيب العود

 

   صحيح أنها أرادت كيدا، و قصدت مكرا، و طبخت سمّاً، و تنشر زيفا، لكن ذلك الإسفاف و الإسراف، و الافتراءات، و انكشاف خساسة و بذاءة المطابخ الداخلية و الخارجية.. كلها تقول للمتلقي - بلسان حالها : ما تسمعه منا كذب و هراء ! لأن الشيئ إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، ناهيك عن أن المتلقي نفسه لن يجد بين كل تلك الوسائل و التناولات وسيلة محترمة مما نخاف معه ان يكون لها تأثيرها فتجد من يصدقها، زد على ذلك ثقتنا بوعي  المجتمع و معرفته لحقيقة مواقف الإصلاح و طهارتها.

   شخصيا لدي قناعة بأن تلك الوسائل و التناولات الإعلامية تخدم الاصلاح، و هنا ( أتطوّع ) بتقديم الشكر لها، فهل ستجد تلك الوسائل و أولئك الأفراد الشجاعة الكافية ليشكروا الإصلاح على ما حققه لهم من فرص في ( تحسين وضعهم)؟ حتى أولئك الذين مايزالون يعرضون خدماتهم و يقفون في طابور الانتظار، عليهم أن يواصلوا الوقوف، فربما يبتسم لهم ( الشؤم ) يوما و يدرّ لجيوبهم ما يتمنون !!

   ألستم معي في أن الحديث يحلو عن الإصلاح بهذا العام، و خاصة في هذه النقطة الأخيرة ؛ نقطة أوسعته شتما فزاد به الألق ؟

   على الإصلاحيين أن يشكروا الله أيضا أن ليس هناك وسيلة محترمة تناولت الإصلاح بالسوء.

   و قبل ذلك كله .. يحلو لي - على الدوام - أن أشكر كل إصلاحي و إصلاحية و مناصريهم و مؤيديهم في اليمن و خارجه ؛ لأنهم جعلوا من تلك التناولات الإعلامية البائسة ضدهم زادا يضاعف نشاطهم، و الشكر و التقدير لكل أحرار اليمن، و الرحمة للشهداء، و العافية للجرحى، و الحرية للمعتقلين، و الحب للناس أجمعين.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى