زيف التقارير و نزيف الاغتيالات

زيف التقارير و نزيف الاغتيالات

 تزامن إجرامي يتكرر بين آونة و أخرى يفصح جهارا نهارا عن جرائم منظمة تتخذ مسارين خبيثين : تبدأ بحمى تقارير مشحونة بالحقد، معبأة بالأكاذيب، تسربها مطابخ تفرغت لمحاربة كل فضيلة، و معاداة كل إيجابية، و تشويه كل موقف، فتتلقفها مواقع و شبكات تواصل اجتماعي مرتبطة في الأساس بتلك المطابخ؛ لتتحول إلى تقارير كاذبة خاطئة تتبناها بعض منظمات حقوقية مزعومة لا تتوانى عن نشر و ترويج تلك الافتراءات مهما كان فجور إفكها وإثمها.

   ثم يأتي - بعد ذلك - المسار الثاني و هو تنفيذ الخطوة الأخيرة من الجريمة و هي ارتكاب الفعل الغادر اغتيالا و قتلا.
   و في كلتا الحالتين؛ زيف التقارير، و جريمة الاغتيالات ؛ فإن  المستهدف هو التجمع اليمني للإصلاح !

   تتوجه سهام التهم بالتقارير الملفقة ضد الإصلاح متهمة إياه بالعنف و بكل جريرة و نقيصة، ثم تتوجه فوهات البنادق برصاصها و مقذوفاتها إلى رؤوس أعضاء الإصلاح و مناصريه، في تناقض واضح بين الضحية البريء لرصاص المجرمين، و التهم الكيدية الكاذبة ضده بالتقارير الملفقة. 

   الجريمة المنظمة الممولة بالمال المدنس، و المخطط القذر، و التنفيذ الخسيس، تستبق جرائمها العملية، بجرائم كيدية إعلامية متخذة من تلك التقارير الكيدية وسيلة تضليل للرأي العام، و لتسميم الأجواء،  و غطاء لتمرير الجرائم الهمجية. 

   هذه السطور لا تقصد الشكوى أو البكاء، فمن يسجل مواقف الرجولة  على مدار الساعة قولا و عملا في ميادين الشرف - دون منٍّ على أحد، بل أداء لفرض و قياما بواجب - لا يشتكي و لا يئنّ . غير أننا هنا نستلفت أنظار الشرفاء الأحرار  إلى أن تلك الجريمة المنظمة ، و التقارير الفاجرة،لا تستهدف الإصلاح فحسب - و إن بدت في ظاهرها كذلك - و لكنها تستهدف اليمن في ثورته و جمهوريته و حريته، ناهيك عن أنها خدمة تتضافر فيها المجانية،  و الاستخباراتية، و المدفوعة الأجر. 

   إن الأيادي المستأجرة مثلها مثل عبيد الاستعمار ، و مثل عكفة الحوثي لا تنتظر منها خيرا أبدا.

   إنك حين تعاتب الضمائر الحية فإنها تُعْتِبك و تؤوب إلى رُشْد، لكن في المقابل؛ هل يمكن أن توقظ - فضلا عن أن تستنهض - ضمائر ميتة !؟

   يفترض في كتبة التقارير أن لديهم قدرا من الثقافة، و يفترض في هذا القدر من الثقافة أن يُكسِب صاحبه شيئا من الوعي الذي يوقظ مواقف الرجولة  فتمنعه من السقوط الأخلاقي في مستنقع التسول و التكسّب الرخيص وبيع الضمير و الولوغ في دماء الأبرياء. 
   كم تصبح الكارثة مركبة، و الجريمة أكثر بشاعة عندما تسقط أقنعة مثقفين ليظهروا عراة من كل خلق، فقراء من أي موقف، قاحلة حياتهم من أي فعل جميل !
   إن حزبا بمدنيّة الإصلاح، و حجم الإصلاح، و مواقف الإصلاح لن تثنيه جرائم الغدر المنظمة، و لن تجره إلى غير مربعه الحضاري المتمدن، كما انها لن تصرفه عن أداء واجبه تجاه شعبه و وطنه في التصدي لمشروع الكهنوتي الحوثي. 
   من غير منٍّ أوتفضّل على أحد؛ يعرف الإصلاح أولوياته، و يعرف واجبه الوطني الذي لا يتوارى عنه، و لا يُخضعه للمساومات و المناورات، فإن يكُ هناك من يعتبر هذا الموقف نقطة ضعف لدى الإصلاح؛ فإن رجل الشارع الحر - ناهيك عن النخب الشريفة - تدرك عظمة هذه المبادئ،  و روعة تلك المواقف.

   في ميادين المبادئ ليس هنالك من أوراق مخفية، و في ميادين البذل و التضحية ليس هناك حسابات جانبية، بل إن الغرق في الحسابات الجانبية على حساب المبادئ هو فقدان للبصر، و عمىً في البصيرة. 

   سننتصر للمظلومين ببناء الحكم الرشيد، و يننتصر للمظلومين بأن يكون للشرعية يد و لسان ؛ يد تأخذ على يد الظالم دون تهاون، أو تراخٍ ، و لسان تجأر بالحق دون تردد أو تهاون :

     الحق أبلجُ و السيوفُ عَوَارِ     فحذارِ من أسد العرين حذارِ

                                    

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى