عن إعلام يفضل إقصاء الإصلاح على إسقاط الحوثي (تقرير)

عن إعلام يفضل إقصاء الإصلاح على إسقاط الحوثي (تقرير)

كان من تداعيات محاولة إضعاف الشرعية والتجمع اليمني للإصلاح في العام 2014م فتح المجال على مصراعيه أمام إيران التي تواصل اليوم الدفع بالمنطقة للمزيد من الحروب والفوضى.

ذلك أن الإصلاح هو المكون الشعبي الأهم المساند للشرعية، والمناهض الأشد والأكبر للمشروع الإيراني التوسعي، بما يجعل من أي استهداف له استهداف للشرعية والتحالف، وضمان لتفوق الحوثي المدعوم من طهران.

وسواء كان الإصلاح أو غيره، فإن استهداف أي مكون يمني مناويء للحوثي وداعم للشرعية سيكون له ارتدادات سلبية على اليمن وعلى معركة التحرير وموقف التحالف العربي، كما سبق وأن وفر في 2014م مدخلا جديدا لإيران في المنطقة باستيلاء الحوثي على صنعاء، وهو ما جعل من استقرار المنطقة أقل من أي وقت مضى.

 

 

 لا يرون الخطر في الحوثي وإيران 

قدم الإصلاح تضحيات كبيرة جدا في مواجهة الشرذمة الإمامية ومليشياتها الحوثية، ودفع ثمنا باهضا من دماء قياداته وأعضائه وأنصاره وهو يدافع عن اليمن بعيدا عن حسابات الربح والخسارة.

لكن المفارقة الغريبة كل الغرابة، أن تتوالى الهجمات المقللة من وطنيته ونضاله وتضحياته، وأن يكون هناك من يحاولون التشكيك بجدية تحالفه مع المملكة ودول الخليج، بالقفز على الواقع وكل الحقائق الثابتة.

هذه المفارقة تبلغ منتهاها الفج مع التمادي في الزيف إلى حد الإدعاء بأن الإصلاح يمكن أن يكون حليفا للحوثي وإيران ومتآمرا على الخليج كذلك!!

يتم الترويج لهذه التهم المعلبة بطريقة هي الأكثر غباء  وتسطيحا في تاريخ التضليل الإعلامي.

وبصورة لا ينقص منفذيها سوى دعوة المملكة ودول الخليج بأن لا ترى في الحوثي أو إيران خطرا عليها، بقدر ما أن الخطر في التجمع اليمني للإصلاح.

 

 

يهاجمون كما هو مخطط له على طاولة خامنئي

 

يتناغمون مع الإعلام الإيراني إلى درجة أنهم يفضلون إقصاء الإصلاح على إسقاط حكم الحوثيين، كما يفضلون عدم تحرير كامل التراب اليمني من مليشيات الحوثي بحجة أن ذلك سيخدم الإصلاح ويقويه!!

 

ويجهدون كآلة تخويف تعمل بأقصى طاقتها لإنتاج مخاوف جديدة وبديلة مستمرة، تدعي أن الإصلاح الذي يعد ضمانة يمنية وإقليمية من تغول إيران، والذي يقاوم مليشياتها بقوة وشراسة لا يختلف عن الحوثي كثيرا.

 

سابقا اتضح أن الذين استهدفوا الإصلاح على هذا النحو كانوا شركاء أساسيين لإيران، فعلوا ذلك حتى وهم يمارسون العداء المعلن للحوثي، لكنهم كانوا يخدمون ملالي طهران ويعملون لحسابهم كما هو مخطط له على طاولة خامنئي.

 

 

خلق ارتباطات واهية

حملات التأليب على الإصلاح عادة ما تشتغل على محاولة التشويش على علاقته بدول الخليج عبر استدلالات غير منطقية، وخلق ارتباطات واهية جدا بأشخاص وجماعات لا علاقة له بها، وفي حال تحدث شخص بشكل مغاير  يتم اتهام المكون كاملا، وبهذه الطريقة المتذاكية والمضللة يمكن أن يكون الجميع متهما واعتبار موقف الفرد موقفا رسميا للكل.

تجربة اليمنيين مع مثل هذه النوع من الدعاية قبل الانقلاب تؤكد أن الكثير من العلاقات العدائية المعلنة ضد الحوثي وإيران من قبل مهاجمي الشرعية والإصلاح، ليست في حقيقتها سوى خداع، إذ أنها تعكس تحالفا حقيقيا خفيا أرادت به تلك الجهات تملق المملكة والخليج وهي في الواقع من أكبر داعمي المشروع الإيراني.

إنهم يسيرون على خطى إيران التي تعلن أن أمريكا الشيطان الأكبر وتهتف بشعارات الموت

 لإسرائيل، ثم تذهب للتحالف معهم لاحتلال وتدمير العراق وسوريا ونشر الفوضى في المنطقة.

وإلا هل يمكن اعتبار حملات التأليب على الإصلاح وجعل علاقته مع المملكة والخليج محل ريبة وشك سوى تحويل للهدف وصرف للأنظار عن الحوثي العدو الفعلي، وإضعاف للمكونات الوطنية الكبيرة المساندة للشرعية والتحالف العربي.


المصدر | الصحوة نت

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى