المختطفون وأجندة المبعوث الأممي

المختطفون وأجندة المبعوث الأممي

 أوقفت الأمم المتحدة تحرير مدينة الحديدة بدعاوي إنسانية ، لكن ثمة ملفات ذات طابع إنساني لم تلتفت اليها الأمم المتحدة ،  بسبب القصور لدى مندوبها  ،هذه الملفات لا تقل أهمية عن ملف الحديدة  إن لم تكن أهم ، من هذه الملفات ملف المختطفين في سجون ميليشيا الحوثي ، هذا الملف الخطير لم يلتفت إليه المبعوث الاممي رغم اهميته ، إلا فيما يخدم ميليشيا الحوثي في الإفراج عن المتمردين من أفرداها الذين وقعوا تحت قبضة الجيش الوطني ، مقابل إخلاء سبيل استاذة الجماعات والطلاب وغيرهم من  الذين اختطفتهم الميلشيا من جامعاتهم ، ومنازلهم ومقرات اعمالهم ، وقامت بتعذيبهم جسدياً ونفسياً ، وفي ناهية المطاف واستكمالاً لفصول الجريمة  ، تصدر ميليشيا الحوثي قراراًَ بإعدام 30 مختطفاً على لسان قاض يعمل لحساب الميلشيا ، ومن محكمة ملغية ومنعدمة الصلاحية ، في ظل صمت مريب من قبل المندوب الأممي ، الذي اثبت تغاضيه عن جرائم ميليشيا الحوثي ، ولم تحرك مشاعرة الإنسانية  قرار القتل الجماعي التي اصدرته ميلشيا الحوثي بحق العشرات من الأبرياء  ، تعرضوا  لصنوفاً من التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الحوثي .


 إذا كانت جرائم ميلشيا الحوثي بشكل عام وفي مقدمتها الجرائم التي ترتكب بحق المختطفين ، لاتجد مكاناً لها في جدول أعمال المبعوث الأممي ولا في دائرة اهتمامته ، فما هي الفائدة المرجوة من وظيفته الأممية ؟

بعد كل جولة مشاورات بين الدولة والمتمردين  يقدم السيد مارتن غريفيت إحاطته  لمجلس الأمن خالية من ذكر جرائم ميليشيا الحوثي بحق المختطفين ، الذين توفي منهم ما يزيد عن 200 مختطفاً تحت التعذيب ،  رصدت رابطة إمهات المختطفين  132منها بالاسم ،وصنوف التعذيب التي أدت إلى وفاتهم ..

تجاهل السيد غريفيث للجرائم التي ترتكب بحق المختطفين ،  شجعت المليشيا لتجاوز مرحلة التعذيب إلى مرحلة الإعدام الجماعي ، وجعلت المندوب الأممي  شريكاً بطريقة غير مباشرة  في أرتكاب هذه الجرائم المخالفة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته جمعية الأمم المتحدة عام 1948 وومخالفا ًلجميع القوانين والمعاهدات المتعلقة  بتجريم  التعذيب و المعاملة السيئة والعقوبات القاسية.

 

تتكرر   الزيارات العلنية وغير العلنية  التي يقوم  بها السيد غريفيث  إلى صنعاء للقاء بالجاني ،  دون أن يكلف نفسه  بعمل زيارة للمجني عليهم ،  أو في أقل الاحوال تشكيل لجنة لزيارتهم والسماع منهم مباشرة ،  لما يتعرضون له من تعذيب

سيكتب التاريخ بأن ثمة مندوباً أممياً تجاهل صراخ الضحاياً ونداء أسرهم ،  واهتم بالجاني  سيكتب التاريخ بأن ثمة مندوباً أممياً تحول إلى مجرد مراسل للمتمردين لا أكثر ،  وما على المختطفين سوى تحمل المزيد من التعذيب ،  والقتل وانتظار صحوة الضمير لدى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان  ، لتنقذهم من جحيم المليشيا !!

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى