بينما المليشيا مشغولة بالجبايات.. مدينة القاعدة بإب تتحول إلى مستنقعات للمجاري

بينما المليشيا مشغولة بالجبايات.. مدينة القاعدة بإب تتحول إلى مستنقعات للمجاري

يعيش المواطنون في مدينة القاعدة جنوب محافظة إب وسط اليمن أوضاع إنسانية متردية في ظل أزمات متعددة تطحن حياتهم اليومية والتي تحولت إلى جحيم لا يطاق بفعل غياب المسؤولية لدى المليشيا الحوثية والتي تحكم قبضتها على المدينة منذ أكتوبر 2014م ، لتقوم تلك المليشيا بالمتاجرة بمعاناة سكان المدينة وتغرق حياتهم بالأمراض الفتاكة في مشهد يؤكد اهتمام المليشيا الحوثية بالجبايات والتخلي عن أبسط الخدمات المعيشية.

ومنذ أيام تحولت عدد من الحارات والأحياء السكنية في مدينة القاعدة جنوب محافظة إب تحولت إلى مستنقعات للمجاري ومنبع لانتشار الأمراض والأوبئة المعدية والقاتلة.

واشتكى المواطنون في حارات وأحياء منطقة الجماعيات بمدينة القاعدة بمديرية ذي السفال ، اشتكوا من طفح المجاري التي تتدفق من منطقة العرير الى حاراتهم بمنطقة الجماعيات ووصلت تلك المجاري إلى عشرات المنازل في ظل غياب تام للجهات المعنية الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.

نزوح للسكان

ونزح عدد من الأهالي بمنطقة الجماعيات من منازلهم نتيجة طفح المجاري ووصولها إلى منازلهم والتي أصبحت غير قابلة للسكن فيها نتيجة التبعات الصحية والنفسية على المواطنين.

وأطلق أهالي وسكان حارة الجماعيات وسط مدينة القاعدة مناشدات عاجلة للمنظمات وكل من له القدرة على وضع حد لمعاناتهم بالتدخل السريع وتشكيل لجان للنزول الميداني إلى مدينة القاعدة لمعاينة الأضرار التي لحقت بعدد من المنازل وانتشار الأوبئة والأمراض جراء وجود بحيرة من مياه الصرف الصحي وسط المدينة ، وحصر الأضرار ومعاقبة المتسببين بتلك الكوارث البيئة.

استثمار بمعاناة الأهالي

وقال سكان محليون إن عاقل حارة العرير الأعلى بمدينة القاعدة عبداللطيف الرفاعي يقف خلف الكارثة البيئة التي حلت بمنطقة الجماعيات حيث حول إحدى الأراضي إلى موقع استثمار لتجميع المجاري في ظل تواطؤ الجهات المعنية والخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية.

 وبحسب السكان فإن تلك البحيرة التي تعد منبع رئيسي لكارثة منطقة الجماعيات كانت أرضية خاصة بأحد عاقل الحارات ، والذي قام بتعميقها بشيول، واستثمارها دون اكتراث بأرواح وممتلكات ابناء حارة الجماعية، التي تقع فيها تلك الأرضية ، حيث قام "العاقل" بأخذ اشتراكات تصل الى مائة ألف ريال لكل من أراد توصيل مجاري منزله إلى تلك الأرضية.

وأضاف الأهالي بأنه وبعد فترة قصيرة من تنفيذ عاقل الحارة للمشروع ومع ازدياد عدد المشتركين امتلأت تلك الارضية، مكونة، قنبلة موقوتة، على شكل بحيرة ممتلئة، بمياه الصرف الصحي، تسببت بانتشار العديد من الامراض، كالكوليرا ، والامراض الجلدية الغريبة، والروائح الكريهة، ومهددة الاطفال بالغرق والموت، كما تسببت بتشقق عدد من المنازل، وتسرب المياه الى داخلها غرفها.

استياء وغضب

وعبر الأهالي عن استيائهم وغضبهم من هكذا وضع وصفوه بأنه أكثر من كارثي مؤكدين بأن ذلك الوضع تسبب بانتشار أمراض مختلفة بمنطقتهم بسبب تلك المستنقعات.

وقال الأهالي بأن المليشيا الحوثية والتي تسيطر على مدينة القاعدة لم تلتفت إلى مسؤولياتها تجاه هذه الكارثة البيئة وتبعاتها الخطرة على حياة المواطنين بل إن المليشيا مشغولة بفرض الإتاوات والجبايات المالية وأراضي مدينة القاعدة وتترك المواطنين يواجهون تلك المعاناة لوحدهم.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى