نقابة المعلمين تدعو لإعادة النظر في الاتفاقية مع اليونيسف والتحقيق في التلاعب بالحوافز

نقابة المعلمين تدعو لإعادة النظر في الاتفاقية مع اليونيسف والتحقيق في التلاعب بالحوافز صورة تعبيرية

قال المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين اليمنيين "يحيى اليناعي" إنه حان الوقت لأن تعمل الحكومة على إصلاح نظام تقديم المساعدات، وإعادة النظر مع المانحين في الاتفاقيات مع اليونسيف والعمل معها.

وأشار إلى أن الوضع بات مقلقا إلى درجة أنه لكي تصل المساعدات للمعلمين الأكثر احتياجا؛ يتعين على اليونسيف الخروج من اليمن.

وأضاف "نحن كنقابة نطالب بتحقيق مستقل، وتحديد الكيفية التي أنفقت بها اليونسيف المنحة المالية وجميع المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع التعليم والتربويين في اليمن، إذ أنه لا يمكن إغفال النتائج المفزعة لعملها وأنشطتها على مدار ال 4 الأعوام الفائتة".

حول صحة هذه الشكاوى المرفوعة ضد اليونسيف وما رافق تسليم المنحة المالية المقدمة للمعلمين والمساعدات السابقة المخصصة لقطاع التعليم من تجاوزات يتحدث المسؤول الإعلامي للنقابة مع "الصحوة نت" في هذا الحوار.

 

نص الحوار:

 

* تناقل الإعلام أنباء عن حدوث تجاوزات في صرف المنحة المالية المقدمة من السعودية والإمارات للمعلمين اليمنيين..ما صحة ذلك؟

 

قبل الحديث عن التجاوزات أود التوضيح بأن نقابة المعلمين وجهت منذ الإعلان عن تقديم المنحة دعوات متكررة لمنظمة اليونسيف "الجهة التي تسلمت المنحة" تحثها على الالتزام بمعايير النزاهة والشفافية والحياد، بما يضمن وصول الحوافز المالية إلى يد كل معلم يمني دونما استبعاد أو نقص.

وحذرت النقابة حينها من أي تلاعب أو انحياز، ودعت إلى صرفها وفقا للكشوفات الأصلية غير المزورة "كشوفات مرتبات العام 2014م" وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

إلا أن منظمة اليونسيف تجاهلت هذه الدعوات ومارست تجاوزات مفزعة.

 

*قبل السؤال عن تفاصيل التجاوزات، كيف تأكد لكم حدوثها بهذا الشكل الذي وصفته بالمفزع؟

- حرصت النقابة على جمع البيانات المتعلقة بعملية الصرف، وتواصلت مع فروعها في المحافظات ولجانها في المديريات ومندوبيها بالمدارس واستقبلت شكاوى المعلمين، للتأكد من سلامة صرف المنحة المالية، وأيضا المساعدات الإنسانية السابقة المخصصة لقطاع التعليم والمعلم اليمني..

 

* ماذا كانت النتيجة؟

- وفقا للبيانات المتوفرة فإن تقديراتنا في النقابة تشير إلى أنه تم صرف حوافز مالية زهيدة لحوالي 15% من المعلمين الحقيقيين الذين  يحتاجون بالفعل للمساعدة.

كان الحافز المالي لمن حصلوا عليه زهيدا للغاية، وتفاوت ما بين ال 10 ألف  و34 ألف إلى 61 ألف ريال يمني.

 لم تتم عملية الصرف وفق الكشوفات الحقيقة" كشوفات 2014م " واعتمدت اليونسيف الكشوفات التي تلاعب بها الحوثي وبيانات الدوام المرفوعة من عناصره.

وحرمت آلاف المعلمين والمعلمات الأصليين من المنحة، وأبلغت بعضهم بأن أسماءهم سقطت من الكشوفات.

 

* هل هنالك مصادر أخرى تثبت حصول فساد كهذا في صرف المنحة؟

- مندوب اليمن في الأمم المتحدة الدكتور علي مجور قال في مذكرة مرفوعة لوزارة الخارجية "حصلنا في النقابة على نسخة منها" أن اليونسيف أبلغته بصرف الحوافز المالية بناء على كشوفات عام 2015م أي الكشوفات المرفوعة من جماعة الحوثي..وهذا تأكيد بحصول تلاعب.

في المذكرة أشار مجور إلى أنه حين التقى بمكتب اليونسيف نهاية شهر مايو الفائت واجههم بوجود شكاوى كثيرة تؤكد استثناء معلمين كثر من الحوافز وإجراء عمليات خصم على آخرين، فكان جواب موظفي اليونسيف أنهم قاموا بتوفير خط ساخن للشكاوى وأن المنظمة تلقت حتى موعد ذلك اللقاء 4 ألف شكوى.

أن تتلقى اليونسيف خلال فترة وجيزة 4 ألف شكوى فذلك يؤكد أن الاختلالات والتلاعب كان مفزعا بالفعل.

 

* تتحدث عن معلمين أصليين..ماذا تعني؟

- جماعة الحوثي استبدلت معلمين بعناصر منها للعمل في المدارس، واليونسيف سمحت للحوثيين بأن يضموا إلى كشوفات الاستلام أسماء المئات من عناصرهم وخصوصاً من العناصر النسائية المكلفة بالاستقطاب والتعبئة الفكرية داخل القطاع التربوي، في حين أنهن لم يمارسن أي أعمال ترتبط بالتدريس.

 

* وماذا عن بقية الكادر التربويين؟

 تجاهلت اليونسيف المعلمين النازحين الذين لهم حق في هذه المنحة كونهم بدون رواتب ل3 سنوات فائتة.

كما تجاهلت الإداريين والموجهين ومعلمي محو الأمية.

 

*لم تكن المنحة المالية هي المساعدة الوحيدة للمعلمين وقطاع التعليم في اليمن..هل يعني أن المساعدات السابقة رافقتها تجاوزات كهذه؟

- طيلة سنوات الحرب تدفقت كميات كبيرة من المساعدات والأموال للمعلمين اليمنيين وقطاع التعليم، غير أن منظمة اليونسيف وجماعة الحوثي سعتا للسيطرة على معظم تلك المساعدات لتحقيق أغراضهما.

 وتبين أن اليونسيف عملت على تحويل الكثير من المساعدات الإنسانية إلى الحوثيين المتسببين في إشعال الحرب والأزمة الإنسانية وتعطيل التعليم.

 وأن تلك المساعدات عززت من سيطرة الحوثيين بدلا من مساعدة المعلمين الذين يواجهون الجوع.

 

* بينما يحدث كل هذا..أين الحكومة والنقابات؟

 لم تحترم اليونسيف نقابات التعليم الممثلة للتربويين ولا الدولة اليمنية وذهبت للعمل مع مليشيا الحوثي الانقلابية كشركاء محليين.

نعتقد أنه حان الوقت لأن تعمل الحكومة على إصلاح نظام تقديم المساعدات، وتعيد النظر مع المانحين في الاتفاقيات مع اليونسيف والعمل معها.

فقد بات الوضع مقلقا إلى درجة أنه لكي تصل المساعدات للمعلمين الأكثر احتياجا؛ يتعين على اليونسيف الخروج من اليمن.

 

* تتكلم عن تواطؤ واضح بين اليونسيف وجماعة الحوثي؟

سأستعير وصف أحد المعلمين في الشكوى المرفوعة للنقابة لطبيعة العلاقة بين اليونسيف والحوثي والذي قال "هي متواطئة إلى الحد الذي لا ينقصها سوى الصرخة".

 منذ اندلاع الحرب انحازت اليونسيف لمليشيا الحوثي، وقدمت المساعدات وفقا لمعايير الموالاة والانحياز لجماعة الحوثي، واستمرت في منح الأفضلية لأنشطتها الداعمة للانقلابيين الحوثيين.

كما أن اليونسيف تتعامى عن الانتهاكات وتضع يدها في أيدي الجناة، وتصر على العمل من صنعاء واعتبار الحوثي ومنظماته شريك محلي لها على الرغم مما اقترفته مليشيات الحوثي من جرائم إبادة وتعذيب حتى الموت وخطف وتفجير منازل وتهجير بحق آلاف المعلمين.

 

 

* نذكر أن اليونسيف تورطت في طباعة منهج دراسي طائفي وأنها أعتذرت، فهل عادت من جديد للتجاوزات؟

- بعد تورط اليونسيف في طباعة المنهج، ورغم اعتذارها، لم تعمل على تحسين شروط عملها، ورغم أن استقلالية منظمات الأمم المتحدة هي الأهم إلا أن الأمم المتحدة لم تعد النظر في شيء.

وحتى حين وصل الحال بالمعلم اليمني إلى أن لا يرى في اليونسيف إلا منظمة محتالة تتاجر بمعاناته لكسب المزيد من الأموال، ومن ثم تقوم باعتراض وصولها إليه كما لو أنها تسرق المال من جيوب المعلمين وتمارس اللصوصية تحت يافطة انسانية.. حين تشوهت صورة اليونسيف إلى هذه الدرجة في اليمن لم تعمل الأمم المتحدة شيئا، أما اليونسيف فما زالت تمتلك الجرأة لمواصلة عملها على هذا النحو المخزي للأسف.

 

 

*إذا كان الحال بهذه الصورة..نتساءل عن وجود أثر لهذه المساعدات؟

رغم حجم المساعدات إلا أنها لم تخفف من معاناة المعلمين

لأنه جرى تحويلها لصالح الفئات غير المستهدفة أو التي طلبت من أجلها المساعدات.

والمنظمات التي تستقبل المساعدات عادة لا تصدر تقارير  شفافة توضح كل شيء بشأن الاستلام والتوزيع.

 

 

* ما الذي تخططون له في النقابة لمواجهة ما حصل وإيقافه؟

نحن كنقابة نطالب بتحقيق مستقل، وتحديد الكيفية التي أنفقت بها اليونسيف المنحة المالية وجميع المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع التعليم والتربويين في اليمن، إذ أنه لا يمكن إغفال النتائج المفزعة لعملها وأنشطتها على مدار ال 4 الأعوام الفائتة.

ونؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة.

كما ندعو الجهات المانحة لحماية المساعدات التي تقدمها بالرقابة والتدابير التي تكفل ضمان نزاهة التوزيع وتقديم المنح مشروطة بتنفيذ اجراءات النزاهة الصارمة.

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى