نازحو الحديدة.. رحلة الفرار من ظلم المليشيا إلى ظلام التشرّد والمرض في عدن

نازحو الحديدة.. رحلة الفرار من ظلم المليشيا إلى ظلام التشرّد والمرض في عدن

في كل زاوية من زوايا مخيم " زهرة خليل " والذي بالأساس هو قطعة ارض يتبع القاضية زهرا خليل التي سمحت للنازحين بالإقامة فيها يتحسس الكفيف سليمان طريق الدخول لكومة الخردة التي باتت منزلا له ولأسرته المكونة من خمسة أفراد منذ نحو ثمانية أشهر.

 

 ففي بقعة ضيقة يعيش سليمان مع اسرته حياتهم المليئة بالبؤس بعد ان شردتهم الحرب وعائلهم كفيف غير قادر حتى على ان يخرج لقضاء حاجته فضلا عن توفير احتياجات أسرته والتي هي الأخرى تعاني .

 

يقف الكفيف سليمان فاقدا الحيلة لا يستطيع توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته فضلا عن تمكنه من التخفيف من معاناته ومعانات ابنته التي هي الأخرى اصبحت مهددة بفقدان بصرها بشكل كامل.



أكثر من 100 أسرة نازحة من الحديدة يعيشون هنا في بيوت الصفيح بدون خدمات أو رعاية تُذكر عدا الشيء اليسير الذي توفره بعض المنظمات في ضل استمرار غياب دور الجهات الحكومية والمتمثلة بمحافظ الحديدة لتخفيف معاناة النازحين .

 

يعيش نازحو الحديدة ألواناً من المعاناة منذ وصولهم إلى العاصمة عدن جراء الحرب الطاحنة التي تشهدها محافظتهم منذ سنوات حيث باتت الأسر التي هُجّرت عنوة من منازلها تعيش في خيام لا تقييهم من حرارة الشمس أو من الأتربة والغبار، ولا يجدون ما يسكتون به جوعهم وجوع أطفالهم، أو توفير علاج يخفف من آلام مرضاهم.

 

وما إن تتجول في أزقة المخيم الذي تتجلى فيه انعكاسات الحروب على المدنيين تبرز امامك عشرات القصص الإنسانية فالجميع هنا منهك وليس الطفل هذا وحيدهم فوالدته التي تخرج لتشحذ لا يكفي ما تحصل عليه لأن تعالجه فبالكاد تستطيع توفير الغذاء أما طفلها المريض فهي تقف متفرجة عليه والحسرة تملأها.


من جهته اكد الكفيف سليمان محمد انهم  وجدوا أنفسهم بعد ان فروا من بطش المليشيا في مواجهة التشرّد والمرض دون أن يلتفت إليهم أحد ليقفوا عاجزاً أمام أولادهم الصغار الذين لا يستطيعون تحمل الحرّ الشديد ولا الجوع ولا المرض.

 

وقال سليمان " في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " فقدت بصري منذو 7 سنوات ولكن قبل ان تبدا الحرب كان اصحابي يقوموا بالواجب وكنت اعمل معهم في تحميل وانزال البضائع من والى المحلات لتوفير بعض الاحتياجات الأساسية لأسرتي قبل ان اغادر منزلي وبلدي بحثا عن مكان امن نعيش فيه.

 

وفي نفس السياق قالت ضحى ابنة الكفيف سليمان انها تعاني من ضعف في النظر وصداع والام شديدة ترافقها في اغلب الاوقات خصوصا مع ارتفاع حراره الشمس في المخيم .

 

وأضافت ضحى في تصريحات خاصة لـ " الصحوة نت " انها عملت على ايقاف العلاج المخصص لها منذ اكثر من 5 اشهر بعد ان عجزت عن توفير قيمته حتى تتمكن من الاستمرار عليه الأمر الذي ضاعف عليا الألم.

 

وأكدت ان الأطباء قرر اجرار عملية زرع الصمام احمد في عينها الا انها لم تتمكن من توفير قيمة العملية .

 

وفي ضل بقاء الوضع العسكري في الحديدة خارج دائرة الحسم سيعني الكثير من المآسي للنازحين والذين لم يطلبو من الدولة سوى توفير أدنى مقومات الحياة لهم .


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى