تساؤلات غير محظورة

تساؤلات غير محظورة

لا يضيف أي جديد من يأتي ليقول أن إيران تدعم و تساند عصابات الحوثي الكهنوتية المتمردة، فهذه قضية معروفة لدى الخاص و العام، و لدى المهتمين و غير المهتمين، فهي تفعل ذلك  بكل ما أوتيت من قوة، و الأدهى من ذلك أن الدعم الإيراني توازى - ذات يوم- مع دعم و مساندات وافرة من آخرين بفضل من فائض الغباء السياسي الذي مكّن لإيران و مايزال - لسوء الحظ يمكن لها.
   الجميع في اليمن يعرفون ذلك تماما، و يعرفون أن إيران تهرّب للحوثيين  السلاح و تدعم بالمال، و الخبراء العسكريين - دون توقف- و أنها تقدم للحوثين كل ذلك بلا تحفظ، و بدون تردد، و من غير أي حسابات أو ظنون، أو توهمات ساذجة.

   تلك حقائق ثابتة و معروفة لدى معتوهي الشوارع، ناهيك عن رجل الشارع المتواضع الذكاء، و مسألة التدخل الإيراني في اليمن واضح منذ أمد  يسبق مرحلة الغدر بمحافظة عمران، و لم تتأخر طهران عن المسارعة بإبرام اتفاقية النقل الجوي الذي كان يمثل إقامة جسر جوي عسكري بين طهران و صنعاء و الذي قرر أن تكون هناك 14 رحلة جوية كل أسبوع بالرغم من أنه ليس هناك ما يستدعي قيام حتى رحلة واحدة في الاسبوع، و كان واضحا أن  الاتفاق يلبي حاجة عسكرية بحتة ؛ لذلك لم تتوانى الحكومة الإيرانية عن إبرام الاتفاق مع مليشيا الانقلاب الكهنوتي بعيد أيام معدودات من الانقلاب الكهنوتي الأسود. 

   كل ذلك معلوم و معروف حتى لدى أغبياء السياسة و متطفلي الشأن العسكري !
   كل ذلك  - للأسف معروف - لكن ما يريد أن يعرفه اليمنيون اليوم هو : كيف تتدفق الأسلحة بل و الصواريخ العابرة للحدود لمليشيا الكهنوت؟ بينما يصعب، و ربما يستحيل مرور سيارة نقل خفيفة من محافظة محررة إلى أخرى تحمل عتادا عسكريا إسعافيا لجبهة من جبهات الشرعية ؟ أين يقظة تلك النقاط العسكرية التي تتبع تكوينات و تشكيلات عسكرية خارج نطاق وزارة الدفاع ثم تحصي الأنفاس و لا تسمح بمرور حتى سيارة نقل صغيرة تحمل شيئا من ذخيرة لتصل إلى محافظة تواجه مليشيا الحوثيين، بينما يمر عبر هذه النقاط و تلك قاطرات كبيرة و متعددة لتصل إلى الحوثي لولا أنها تقع - أحيانا- في قبضة رجال أخيار من الجيش الوطني أو المقاومة !
   يلح - بشكل دائم - سؤال لدى عامة الناس فضلا عن غيرهم ؛ من أين تمر الصواريخ كبيرة الحجم العابرة مداها للحدود فتصل الى مليشيا الحوثي بينما طلقة الكلاشنكوف تتعثر في الوصول الى جبهات الجيش الوطني !!؟
   تقزيم المشكلة اليمنة و حصرها بالحديدة و موانيها كان معروفامن حيث أهدافها الخبيثة - من قبل - و بات يقينا- الآن- أن تبقى منافذ مفتوحة لتوفير السلاح و الذخيرة للحوثيين؛ لكن ما ليس مفهوما لماذا لا يقوم ميناء عدن أو ميناء المكلا .. و غيرهما بالسماح لها بتوفير حاجيات و متطلبات الشرعية في المحافظات المحررة؟
   كيف تتعطل هذه الموانئ المحررة و لا يتعطل ميناء الحديدة و أخواتها عن تزويد الحوثي بمتطلبات حربه الإجرامية ؟ 
   كيف تصل أسلحة صاروخية إلى يد الحوثي، و لا تصل مدرعة أو دبابة إلى جبهة نهم أو قانا أو مريس، أو طلقة كلاشينكوف إلى تعز !!؟
   إيران المعادية للعرب عمليا تخدم الحوثي بقوة و وضوح، لكن المؤلم أن هناك من يقدم له خدمات كبيرة بسبب من سذاجة و غباء، أو بتوهم تصفية حسابات تمليها الظنون و الأوهام !
   و تبقى الإجابة (مطلوبة) عن السؤال الحائر : كيف تصل الصواريخ إلى يد الحوثي،  و لا تصل طلقة الكلاشنكوف إلى جبهات تعز أو جبهة نهم .. و غيرهما من الجبهات !؟
   أعتقد أن التحالف الوطني بمقدوره أن يتحرك؛ لا لكي يقدم لنا إجابة عن أسئلة الشارع البريئة، و لكن أن يعمل على تصحيح الممارسة و الفعل ؛ لأن الأحزاب ( مجتمعة) أكثر تحررا من رِبقة الخطوط الحمراء و القيود التي تواجهها الحكومة .
   مطلوب من أحزاب التحالف الوطني أن تعمل مجتمعة لحشد الجبهات و الدعم لتحريكها و ألا تتأثر هي الأخرى بأوهام الحسابات المغلوطة، و الغرق في بحر الظنون و التخرصات، و أن تعمل معا بمثابرة و استمرار لتحقيق الهدف الجامع المتمثل بإسقاط المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى