العيد في مخيمات النزوح.. فرحة تقف عند حدود المخيم

العيد في مخيمات النزوح.. فرحة تقف عند حدود المخيم صورة تعبيرية

في مخيمات النزوح الواقعة شمال العاصمة اليمنية صنعاء تأتي مناسبة العيد، فلا يميزون أيام من غيرها، بعدما فقدوا الشعور بمتعة استقبال هذه المناسبة التي يحتفي بها وغيرهم في كافة بقاع الأرض. فهي مناسبة تمر هكذا كسابقتها على النازحين اليائسين وفاقدي الأمل بالعودة إلى منازلهم وقراهم.

نحو ثلاث سنوات من النزوح والقهر، أفقدت النازحين شعورهم بالانتماء للوطن، والذي يضيق عليهم، وتختصر فضاءاته ومساحاته ومناطقه بخيم لا تتسع لهم ولأطفالهم.

يقول أحد نازحي المخيم "، لـ"لصحوه نت "، إنّ "الأوضاع في المخيم هي ذاتها، يمر العيد علينا ونحن لا نشعر به. اختلطت علينا الأيام حتى كدنا لا نميز بين العيد وغيره"، مضيفا "أطفالنا، لم يعرفوا ما هو العيد، فهم لم يعيشوا أجواءه خارج مخيمات النزوح والقهر..

". ويشير إلى أنّ "هذا العيد يمر عليهم منذ  ثلاث سنوات، وأصبحوا لا يميزوه عن الأيام الأخرى، فلا طعم للعيد في مخيماتهم التي فقدت أبسط مقومات الحياة". ولا يختلف الحال في مخيم الخانق، حيث مئات العوائل النازحة من لا تحتفي بمناسبة العيد.

وقال أحد نازحي أحمد العبادي، لـ"للصحوه نت"، إنّ "الأوضاع في المخيم صعبة جدا، فالخدمات قليلة، ونعاني من عدم وجود الرعاية الصحية"، مؤكدا أنّ "هذا العيد يمر علينا ونحن لا نعلم هل سيأتي يوم نعود فيه إلى ديارنا اما ستكملنا قذائف الحوثي". وتابع "لا يبدو ان هناك أي احساس بالعيد داخل مخيماتنا، فأنت ترى أطفالك وعائلتك أمام عينيك لا تستطيع تلبية حاجاتهم من ملابس أو طعام أو غيرها"، وتابع بحزن شديد "ان هذا الإحساس بالعجز أمام متطلبات الأطفال ضيّق علينا حياتنا".

لا تجد الاسر النازحة فرصة لإكمال مسيرة حياتها فالكثير فضلوا البقاء بمخيمات لا تصلح للسكن على العودة إلى منازلها التي لم تبق منها المليشيات الحوثية سوى الأنقاض او زرعتها بالألغام.

 

وقال احمد عايض من مسؤولي المخيم أنّ ". لا أجواء لاستقبال العيد، فالكبار في خيمهم يحاولون تمضية الوقت والتعالي على جراح فراق الأحبة والأقرباء والأصدقاء، والصغار لم يجدوا لا الملابس ولا حلوى العيد، فلم يكن أمامهم إلا التراب يلعبون به.

يضيف "الكثير من العوائل فضّلت البقاء في المخيم رغم انعدام مقومات الحياة فيها، بعدما يئست من العودة إلى قراهم، ومنازلهم , والحوثيون يشعلون  قذائف النيران .

وأضاف أنّ "مخيم النازحين ما زالت تفتقر للجزء الأعظم من الاحتياجات الإنسانية الضرورية، وفوق هذا كله تسرق معوناتهم المنظمات الإنسانية"

وفوق هذا كله  فإنّ مليشيات "الحوثي" تمنع المئات من العودة إلى مناطقهم التي فرضت سيطرتها وسط صمت دولي امام معاناه احرمتهم حتي فرحه استقبال العيد.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى