غضب في أوساط الشرعية من "غريفيث" وتحرك برلماني لإصدار بيان يدعو لوقف التعامل معه

غضب في أوساط الشرعية من "غريفيث" وتحرك برلماني لإصدار بيان يدعو لوقف التعامل معه المبعوث الأممي مارتن غريفيث

تصاعدت الأصوات اليمنية الداعية إلى إنهاء مهمة المبعوث الأممي مارتن غريفيث بعد اتهامه في الأوساط الرسمية والشعبية المحسوبة على الحكومة الشرعية بالتماهي مع الجماعة الحوثية ومحاولة السعي لتنفيذ اتفاق السويد بما يبقي على الوجود الحوثي في محافظة الحديدة وموانئها، بخاصة بعد مباركته لمسرحية إعادة الانتشار الأحادي لميليشيات الجماعة من الموانئ.

وكان المبعوث غريفيث أفاد خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي بوجود تقدم في تنفيذ اتفاق السويد، وأثنى على الجماعة الحوثية وزعيمها لجهة القيام بتنفيذ انتشار أحادي الجانب من موانئ الحديدة وهو الانتشار الذي أكدت الحكومة الشرعية أنه محاولة لإنقاذ الجماعة وتحسين صورتها قبل انعقاد مجلس الأمن.

وكشفت مصادر برلمانية يمنية عن أن مجلس النواب اليمني يجري مشاورات بين كتله وهيئة رئاسة البرلمان لإصدار بيان وشيك يدعو الحكومة الشرعية إلى وقف التعامل مع غريفيث وتوجيه خطاب إلى الأمم المتحدة من أجل تغييره.

ويأتي التحرك البرلماني اليمني المرتقب مع تصاعد حدة الرفض في الأوساط اليمنية لتصرفات غريفيث ولجنة تنسيق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة، التي يرأسها كبير المراقبين الجنرال الأممي مايكل لوليسغارد، لجهة ما يعتقد أنه سلوك غير محايد أو نزيه من قبل البعثة الأممية، كما جاء أخيرا على لسان المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي.

وتبّنى ناشطون يمنيون حملة للضغط على الشرعية من أجل المطالبة بتغيير غريفيث والسفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون بعد أن وجهت لهما تهما بمحاولة تنفيذ القرارات الأممية واتفاق استوكهولم بصورة مخالفة لروح الاتفاق، إثر «محطات متتالية من الفشل والرفض الحوثي المستمر للتنفيذ»، حسب ما ورد في بيان رسمي عن الحملة اليمنية.

وجاء في البيان أن الحوثيين منذ توقيع اتفاق استوكهولم في 13 ديسمبر (كانون الأول) يرفضون تنفيذ أي جزء من الاتفاق، وأن هذا الرفض والتجاهل للقرارات والاتفاقات عبر التحايل واختلاق العراقيل بات منهجا معروفا عن جماعة الحوثي منذ حربها الأولى على الدولة والمجتمع في 2004.

 واتهم البيان المبعوث غريفيث والسفير البريطاني لدى اليمن بأنهما «انحرفا عن مهمتهما الأساسية كأطراف محايدة تعمل على التنسيق والتقريب بين وجهات نظر الأطراف بما يساعد على تنفيذ القرارات الأممية الملزمة والاتفاقيات التي تمت برعاية الأمم المتحدة».

وقال الناشطون إن «ممارسات المبعوث والسفير المتناغمة باتت تهدد عملية السلام في اليمن، وتشرعن لوجود الميليشيات الحوثية الطائفية في التفاف خطير على القرارات الدولية، كما أنهما يشجعان الميليشيات الحوثية الطائفية على عدم تنفيذ اتفاق استوكهولم، من خلال توفير الغطاء والاعتراف بمسرحية الانسحاب من موانئ الحديدة رغم معرفة كل اليمنيين بأن هذا الانسحاب شكلي وغير صحيح».

 ووصف الناشطون اليمنيون في بيانهم الخطوات الحوثية بـ«الهزلية» وقالوا إنها «لا يمكن أن تبني سلاماً عادلاً ومستداماً في اليمن» بعد أن «بات نشاط المبعوث الأممي ومن خلفه السفير البريطاني، يشكل خطراً حقيقياً على عملية السلام، ويسهم في إطالة الحرب وتفاقم الوضع الإنساني» على حد قولهم.

وطالب الناشطون الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة معين عبد الملك بتقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة وللخارجية البريطانية بتغيير كلٍّ من المبعوث الأممي الحالي مارتن غريفيث والسفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، لجهة «فشلهما في مهمتهما المعلنة» وفق ما جاء في البيان.

كما دعا الناشطون اليمنيون مجلس النواب إلى القيام بدوره وتحمل مسؤوليته الدستورية والوطنية في رفض ما وصفوه بـ«السياسيات الخاطئة» للمبعوث الأممي والسفير البريطاني، على حد قولهم، وممارسة الضغط على القيادة السياسية لكي تقوم بواجباتها في المطالبة بتغييرهما حرصاً على عملية السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني.

في السياق نفسه، عكست التصريحات الرسمية للمسؤولين اليمنيين عدم الرضا عن الأداء الأممي في الإشراف على تنفيذ اتفاق استوكهولم، سواء من قبل أعضاء الحكومة أو أعضاء الوفد الحكومي المشارك في لجنة تنسيق إعادة الانتشار أو من قبل الأعضاء المشاركين في مشاورات السويد.

وفي تصريحات رسمية أخيرة لرئيس المكتب الفني للمشاورات محمد العمراني والممثل الحكومي المفاوض فيما يخص الملف الاقتصادي، كشف عن أن الجنرال لوليسغارد «اعترف أكثر من مرة أنه لا يوجد لدى الأمم المتحدة آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة».

وقال العمراني في تصريحاته: «إذا كانت القرارات الدولية حبرا على ورق كما يتعامل معها المبعوث الأممي فلماذا نحن ملزمون بهذه القرارات؟»، مشيراً إلى تأخر الأمم المتحدة في العمل بنصيحة الحكومة فيما يخص إخراج القمح من المطاحن في الحديدة عبر الخط الساحلي وتوزيعه على كل اليمن بدلا من تعفنه.

وأوضح المسؤول اليمني أن فريق الشرعية طلب من المبعوث الأممي إلزام الحوثيين بالحضور للتفاوض في مناطق سيطرة الشرعية في الحديدة كما يحضر فريق الشرعية إلى مناطق الحوثيين لكنهم رفضوا ذلك وتدخل المبعوث الأممي وتم استئجار سفينة بملايين الدولارات - بحسب قوله - لعقد لقاء في البحر في حين رفض الحوثيون بعدها اللقاء إلا بعد رسوها في مناطق سيطرتهم.

 وهاجم العمراني الأداء الأممي في مجمله، وقال: «شخصياً أتمنى أن يتم إنهاء دور المبعوث الأممي مارتن غريفيث لأنه ينطلق من مبادئ خاطئة ويساوي بين حكومة شرعية وميليشيات». وأضاف: «في الأردن كنا نتفق مع مكتب المبعوث على خطوات محددة وفي اليوم التالي بناء على توصيات المبعوث يقدمون أطروحات تخدم الحوثي وتنسف كل ما تم الاتفاق عليه».

 

 وذكر العمراني أن فتح خط الحديدة ـ صنعاء منصوص عليه في اتفاق السويد، مشيرا إلى أن غريفيث التف على هذا الاتفاق واستبدله من خلال خط الخمسين تلبية لرغبة الحوثيين، متهما غريفيث بأنه «غير نزيه وغير محايد»، مستدلا بالتفافه «على اتفاق فتح خط صنعاء الحديدة».

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى