جريمة استهداف مدرسة سعوان تعود مجدداً للواجهة.. بعد الكشف عن المنفذ

جريمة استهداف مدرسة سعوان تعود مجدداً للواجهة.. بعد الكشف عن المنفذ

أعادت منظمة هيومن رايتس قضية مقتل 15 طفلاً وإصابة 100 أخرين في مدرسة الراعي بحي سعوان في العاصمة صنعاء  إلى الواجهة بعد أن تمكنت ميلشيا الحوثي من دفن الجريمة واتهمت طيران التحالف باستهداف  المدرسة التي يدرس فيها 2500  طالب وطالبة وتبعد عن موقع الانفجار 250 متراً ،  إلا ان شهود عيان  اكدوا في حينها أن الانفجار ناتج عن حدوث حريق في أحد مخازن السلاح لميليشيا الحوثي بجوار المدرسة..

منظمة هيومن رايتس أكدت  أن مستودعاً  يخزن فيه الحوثيون مواد متفجرة ( السلاح )  بالقرب من المنازل والمدارس اشتعلت فيها النيران وأنفجر في 7 إبريل 2019م تسبب في مقتل وجرح ما يزيد عن 115 طفل وقالت المنظمة أن الشهود لم يسمعوا أو يروا طائرات في ذلك اليوم ، وأن عشرات من ميلشيا الحوثي وصلوا إلى مكان الانفجار وقاموا بضرب واحتجاز الاشخاص الذين حاولوا تصوير المستودع ومنعت الناشطين في المنظمات الحقوقية من الوصول إلى مكان الإنفجار  وقالت المنظمة ان ميلشيا الحوثي قامت بنقل كميات كبيرة من مواد غير معروفة من الموقع الذي وقع فيه الانفجار على ظهر شاحنات مسطحة ولم تتمكن المنظمة أو المواطنون من معرفة المواد التي تم نقلها .

ونقلت وسائل إعلام عن رئيسة منظمة مواطنة رضية المتوكل طالبت ميلشيا الحوثي بالتوقف عن تخزين المواد المتطايرة (السلاح ) في المناطق المكتظة بالسكان واتهمت المتوكل ميلشيا الحوثي بارتكاب الجريمة بحق أطفال مدرسة الراعي مطالبة الميلشيا بمحاسبة المسؤولين وتعويض الضحايا

وأكدتا منظمة هيومن رايتس ووتش  ومواطنة بحسب شهود عيان ومقاطع وصور الأقمار الصناعية أن المستودع ( مخزن السلاح ) اشتعلت فيه الينران وانفجرت ولم يشير شهود العيان إلى وجود أي غارة جوية ..

بيل فان إسفلد، باحث أول في مجال حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش قال  :  "أدى قرار الحوثيين بتخزين مواد متطايرة بالقرب من المنازل والمدارس على الرغم من الخطر المتوقع للمدنيين، إلى مقتل وإصابة العشرات من أطفال المدارس والبالغين.

على الحوثيين التوقف عن التستر على ما حدث في حي سعوان والبدء ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين الخاضعين لسيطرتهم".

منظمة سام لحقوق الإنسان كان لها السبق في تحري الحقيقة من خلال تقريرها الحقوقي الذي أصدرته في  ٧ مايو ٢٠١٩ ،بعنوان (الانفجار الغامض) يتضمن تحقيقاً  في واقعة الانفجار الذي وقع  بتاريخ ٧ أبريل ٢٠١٩ ، جوار مدرسة الراعي في منطقة سعوان ، في  العاصمة اليمنية  صنعاء ، الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، وخلف مقتل ١٤ طالب وطالبة واصابة عدد كبير إضافة الى تضرر عدد كبير من الممتلكات الخاصة الواقعة في المنطقة.

وتضمن التقرير احصائيات لعدد القتلى والإصابات وشهادات موثقة لشهود عيان كانوا قريبين من موقع الانفجار ,وطالبات نجون من  الموت بأعجوبة وإفادات أهالي بعض الضحايا من  الطالبات .

وقالت سام انه بحسب تقييم خبير عسكري عمل في مجال التصنيع العسكري في القوات المسلحة اليمنية “يعتقد أن الانفجار لم يكن بفعل صاروخ جوي أو ضرب طيران بل نتيجة فعل داخلي من الورشة نفسها، وأن مدى الضرر الذي خلفه الانفجار، والذي وصل إلى مسافة 5 كيلو، ناتج عن مواد شديدة الانفجار؛ ربما كانت تستخدم لتصنيع رؤوس صاروخية تستخدم  في العمليات العسكرية”.

وأشارت سام إلى أن الانفجار تسبب بصدمات نفسية شديدة لفئات الأطفال وخاصة في المدارس المحيطة بمربع الانفجار وأيضا للمدنيين القريبين من موقع الحادث, اضافة الى الاضرار الجسيمة والمتوسطة في محلات تجارية ومساكن عدة تبلغ أكثر من 200 مسكن ومحل تجاري حسب إحصائيات أعلنت من قبل السلطات.

وأكد رئيس المنظمة المحامي توفيق الحميدي أن إصدار هذا التقرير يأتي في إطار توثيق الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين، بالمخالفة لقوانين الحرب والاتفاقيات الدولية وأولها اتفاقيات جنيف لحماية المدنيين، وأضاف “إن استخدام دماء اليمنيين وأرواحهم للمزايدات السياسية والاتهامات الإعلامية جريمة حرب وعمل غير أخلاقي”, كما دعا لجان الأمم, ولجنة الخبراء البارزين, التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن إعطاء هذه الجريمة أولوية خاصة في التحقيق وإعلان نتائج التحقيق للعالم..

الصحفي عبدالله الحرازي قال : كاد الأمر أن يمر وفق هذ السيناريو التعتيمي لولا جهود منظمة حقوقية ( منظمة سام ) اجتهدت في كشف حقيقة ميلشيا الحوثي التي درجت على استخدام السكان المدنين و المنشئات المدنية دروعاً لأنشطتها التخريبية كمعامل انتاج الألغام ومخازن الأسلحة وغرف للعلمليات والاجتماعات لقياداتها الأرهابية.

وكانت الحكومة قد حملت في وقت سابق  ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، المسؤوليةَ عن تفجير سَعوان بصنعاءَ الذي أودَى بحياةِ 15 مدنياً بينهم أطفالٌ

وقالَ المتحدث باسمِ الجيش اليمني، العميدِ عبده مجلي إن الحادث سببه انفجار في أحد مخازن الأسلحةِ وَوَرشةٍ خاصةٍ بصناعة المتفجرات أقامَتها الميليشيا في الحي السكني بالمنطقة.

 

وأكد العميدُ مُجلي - في مؤتمرٍ صحفيٍ بمدينة مأربَ  عقده بعد حادثة الإنفجار ، ونقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية - أنَّ استخدامَ الحوثيين الأحياءَ السكنية في العاصمة صنعاء والمدنِ الأخرى مخازن للأسلحةِ وورش لتصنيعِ الألغام والمتفجراتِ تعد من جرائمِ الحرب ضد الإنسانية وانتهاكاً للأعراف والقوانين الدولية

استهداف المدنيين ليس جديداً على ميلشيا الحوثي سواء من خلال الاستهداف المباشر او غير المباشر من خلال تخزين الأسلحة في الاحياء السكنية واستخدام المواطنين دروعاً بشرية ، ففي محافظة الحديدة أقدمت ميلشيا الحوثي في وقت سابق  بقصف سوق ومستشفى الحديدة من معسكر الأمن المركزي بقذائف الهاون وحاولت التغطية على جريمتها بإتهام التحالف إلا أن قذائف الهاون التي أستهدفت المستشفى وسوق السمك فضحتها .

وقبل أيام وثق  الاستطلاع الجوي للتحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، حادثة انفجار مخزن أسلحة لميلشيا الحوثي الانقلابية بالقرب من تجمعات للمدنيين في محافظة الحديدة غربي البلاد.

وأكد بيان للمتحدث بأسم عمليات الساحل الغربي وضاح الدبيش إن غرفة عمليات التحالف تلقت بلاغاً من وحدات قوات الجيش الوطني المرابطة في الدريهمي بشأن انفجارات عنيفة ومتتالية هزت مستودعاً سرياً لتخزين الأسلحة في الأحياء الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي” ولفت إلى أن الانفجار ضرب مستودعاً لتخزين رؤوس الصواريخ والأسلحة والذخائر، وكان مخصصاً لإمداد مقاتليها؛ حيث تتخذ مليشيا الحوثي مدينة الدريهمي معامل لتصنيع وتركيب الألغام والعبوات الناسفة المطورة بواسطة خبراء ايرنيين.

إنفجار مخزن السلاح في سعوان والدريهمي واستهداف المدنيين في أكثر من مكان ، يستدعي فتح التحقيق في جرائم الحرب  التي ارتكبت بحق المواطنين  .

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى