المؤسسات الخيرية أصبحت مجرد ذكرى في مناطق سيطرة الحوثي.. محافظة حجة نموذجاً

المؤسسات الخيرية أصبحت مجرد ذكرى في مناطق سيطرة الحوثي.. محافظة حجة نموذجاً

تشهد محافظة حجة أوضاعاً معيشية وانسانية سيئة في ظل سلطات ميليشيات الحوثي الانقلابية التي بددت روحانية ورحمة شهر رمضان إلى قسوة وانشغال بالبحث عن لقمة العيش، الا أن تلك الهموم تضاعفت مع شهر رمضان خاصة مع انعدام فرص العمل وغلاء الأسعار من جهة ومحاربة المؤسسات الخيرية من جهة أخرى.

 

وضع سيئ

يمكن وصف أوضاع المواطنين بالمحافظة ب"السيئة" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، خاصة في ظل سياسة الميليشيات المعتمدة على اغراق الناس بالأزمات العديدة ، التي بدورها تسببت في غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار في الوقت الذي تكاد فرص العمل منعدمة ، كون سكان حجة يعتمدون بشكل رئيسي في دخلهم على الزراعة التي تم محاربتها وتدمير قطاعها الفاعل لعدة أسباب.

 

محاربة المؤسسات

ومنذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية باشرت في محاربة واغلاق المؤسسات الخيرية التي كان لها دور بارز لي التخفيف من معاناة الاسر الفقيرة والايتام خاصة مع شهر رمضان من كل عام ، الامر الذي ادى الى اغلاق نافذة من نوافذ الامل لدى هذه الفئة التي توسعت خلال السنوات الاخيرة نتيجة سياسات الافقار الحوثية .

ومع شهر رمضان من كل عام يتذكر الفقراء والايتام مؤسسات الخير ، وكيف كانت تساهم الى حد ما في التخفيف من معاناتهم ونشر قيم التكافل الاجتماعي بينهم ، كل ذلك وهم يأملون عودة الشرعية اليهم بالنظام والامن والسكينة ، وانهاء تسلط الميليشيات وظلمهم.

 

المساومة بالفتات

ومع اغلاق المؤسسات الخيرية شرعت الميليشيات الى انشاء مؤسسات مماثلة غير انها حكرا على عناصرهم، ومن خلالها تساوم الفقراء والمحتاجين بالفتات منها مقابل الدفع بأبنائهم لمشاركتهم حروبهم العبثية ، وتضطر الكثير من الاسر الفقيرة للقبول بذلك الفتات لسد رمق الاسرة وتضحي بأحد ابنائها ،دون رحمة او انسانية لدى الميليشيات الوحشية.

 

وحشة وخوف

ومنذ سيطرة الانقلابيين على المحافظة لم يشعر المواطنون في حجة بالأمن والأمان، ولم يعد للتراحم مجال بعد ان بات فعل الخير حتى من التجار او الميسورين جريمة ما لم تكن تحت تصرفهم ، حيث يضطر الكثير من فاعلي الخير الى التخفي بشكل كبير اثناء توزيعه اي صدقات ، ويقدمها بعدة طرق حتى لا يتعرض لتعسفات عناصر الحوثي التي لا تعرف قانونا او عرف او شريعة او انسانية.

 

الأمل المنتظر

و يعيش أبناء المحافظة على أمل اقتراب قوات الشرعية اليهم لإنقاذهم من شبح الميليشيات وارهابها ، كما تمتد اياديهم في هذا الشهر الكريم الى المولى عز وجل في التعجيل بالفرج ، وانقشاع الغمة عنهم ، كما ان الميليشيات لم يعد معها ذلك الزخم الشعبي الذي كانت تمتلكه بداية انقلابها نظرا لسياساتها القمعية والافقراية التي جاءت خلافا لشعاراتها البراقة.

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى