اللاجئون الأفارقة في اليمن.. كالمستجير من الرمضاء بالنار

اللاجئون الأفارقة في اليمن.. كالمستجير من الرمضاء بالنار

لأسباب اقتصادية وأمنية يجد الكثير من الشباب في دول وسط وشمال أفريقيا أنفسهم راغبين في الهجرة من بلدانهم باتجاه أوروبا سعيًا نحو تحسين أوضاعهم الحياتية.

وعلى امتداد المسافة وأثناء تنقلهم بين المحافظات اليمنية  تراهم يسيرون ضمن مجموعات لا تكل ولا تمل، ليس لديهم سوى حلم واحد يتراءى لهم.. إنها السعودية ذلك الهاجس الذي يراود مخيلة كثيرين منهم.

يحث اللاجئون الأفارقة الخطى باتجاه المجهول، يصارعون الرياح والغبار التي لم تقو على أن تبعثر أحلامهم بحياة كريمة إذا ما استطاعوا الولوج إلى أرض الثراء والنفط، وهم خلال رحلة المجهول هذه قد لا يدركون أنها تحمل لهم الموت تماما كما قد تحمل لهم الحياة.

وفي نهاية المطاف لم ينجو اللاجئون الأفارقة عندما فرو من بلادهم خوفا من الموت جوعا للبحث عن لقمة عيش ليصلوا الى اليمن والموت ينتظرهم  حيث فارق العشرات منهم الحياة خلال الايام القليلة الماضية بعد اصابتهم بوباء الكوليرا في محافظتي عدن ولحج في حين يضل المئات منهم يعانون من اصابتهم بهذا الوباء في انتظار ساعه الرحيل الى الدار الآخرة.

 


فرار من الموت

تتواصل ظاهرة تدفق المهاجرين الافارقة وبأعداد تتضاعف يومياً دون معرفة سبب هذا الإقبال الغريب على الهجرة حيث وصل الألاف منهم إلى اليمن التي يتخذون منها ممرا للعبور هربا من الجفاف والبطالة في ديارهم أملا في أجور العمل في دول الخليج.

وبحسب مراسل " الصحوة نت " فأن عدد من اقسام الشرطة في مديريات العاصمة المؤقتة عدن كانت قد نفذت حملة امنية لضبط اللاجئين غير الشرعيين المنتشرين في شوارع المدينة خلال الشهر الماضي حيث وصل عدد المضبوطين الى ما يقارب 4000 لاجئ .

 

يقول أحد اللاجئين الأفارقة جبريل بن محمد انهم قدموا عبر البحر الى اليمن للعبور فقط الى المملكة العربية السعودية للبحث عن لقمة العيش.

وأضاف جبريل في تصريح خاص لـ " الصحوة نت "انه  اثناء مرورنا القت الشرطة اليمنية القبض علينا وقامت في احتجازنا.

وأكد جبريل أن العشرات منهم توفوا بسبب اصابتهم بأمراض وان عدد اخرون يعانون من الأمراض في الوقت الذي يصارع فيه ما تبقى منهم الجوع والعطش بعد ان تم احتجازنا ولم يوفر لنا الطعام.

 

مواجهة الموت

من جهته اكد مصدر طبي بمحافظة لحج وفاة واصابة اعداد كبيرة من اللاجئين الغير الشرعيين الذين تم احتجازهم في المحافظة بوباء الكوليرا.

وقال مدير مستشفى ابن خلدون د . محسن مرشد ان عدد حالات الوفاة من اللاجئين الغير الشرعيين الأفارقة تجاوزت 25 حالة في حين بلغت عدد الإصابات الى اكثر من 500 حالة .

وأضاف د . محسن مرشد في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " ان  22 حالة وصلت الى المشفى بعد ان فارقت الحياة في حين توفي  3 اخرين في المشفى بعد نقلوا اليها وهم في اللحظات الأخير ولم نتمكن حينها من ادراكهم .

وبحسب مصادر أمنية فإن مجموع المهاجرون المحتجزون داخل محافظة لحج تجاوز الألفين شخص حیث یتركز الجزء الأكبر منھم داخل أحد معسكرات الأمن في المدینة.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى