زيارات أسر المختطفين لذويهم في معتقلات الحوثي.. رحلة معاناة وإذلال

زيارات أسر المختطفين لذويهم في معتقلات الحوثي.. رحلة معاناة وإذلال

هي ساعات من الألم "تأخذ من أرواحنا وأنفسنا وراحتنا"، تصف زوجة المختطف في الأمن السياسي "خ. أ" رحلة الزيارة المؤلمة وهي تذهب لروية زوجها خلف القضبان، لتبدأ بعدها رحلة طويلة تستغرق في أحيان كثيرة نهاراً كاملاً للدخول، تتعرض إلى عمليات تفتيش "مهينة" على حد وصف أحدهم.

ساعات طويلة يقضيها أهالي المختطفين في معتقلات الحوثي، في انتظار دقائق معدودة ربما لا تتعدى العشر يقضيها الأهالي مع أبنائهم وذويهم المختطفين على الأقل كما تقول ام "ع. ب."  يطمئنون على أنهم لازالوا احياء.

تضيف "نظل ننتظر تحت الشمس او الامطار لساعات ووسط الزحام وبعد عناء ندخل ستة اشخاص وتبدأ رحلة المهانة والتفتيش لكل شيء، مأكل ومشرب وملابس ولا يكتفوا بذلك بل يكيلون علينا سيل الاهانات والكلمات الجارحة وكل ذلك مقابل دقائق خلف مسافة طويلة لا نكاد نرى أو نسمع  ابناءنا ".

 

مزيد من العذاب

تقول "اسراء" ابنة أحد المختطفين "للصحوة نت ": "يبدأ التفتيش بالطعام أولاً، ثم تفتيش الأغراض والملابس وتفتيش أهالي المختطف تفتيشاً دقيقاً يصفه البعض بـ"المهين"، تسلم بعدها الأغراض والطعام داخل كيس كبير (شوال) يحمل اسم المختطف وربما لا يصل إليه"..

وتكمل "فاطمة" وصف المشهد، وهي شقيقة أحد المختطفين بقولها، "في ساحة الانتظار يجلس الأهالي إلى حين خروج ذويهم بعد ساعات طويلة، إما في درجة حرارة عالية، أو في جو ممطر ورياح شديدة، لتنفرد كل أسرة بإبنها السجين لمدة لا تزيد عن الدقائق لا يستطيعون فيها الاطمئنان عليه سوى شعورهم بأنهم متعبين وتلك الوجوه الشاحبة تقول لنا ما يعانوه من تعذيب ومهانة".

لم تكن التفتيشات أو "التعنت" في استلام بعض الأطعمة، أو طوابير الزيارات الطويلة والانتظار بالساعات، هي المضايقات الوحيدة التي يتعرض لها أسر المختطفين من مليشيا الحوثي".

 

" هـ . ع" زوجة أحد المختطفين تقول، "لم نزر زوجي منذ وقت كبير فذهبنا لزيارته وبعد انتظار بالساعات لم يرفضوا فقط دخولنا، بل منعوا أيضاً دخول الطعام فرجعت انا وابنائي وقلوبنا تتفطر".

تضيف (("كيف ننام ونلقي على أجسادنا الأغطية، ونحن نعلم أن لدى كل منا ابن أو اخ أو اب ينام على أرضية السجن دون غطاء وملابس. وتحت التعذيب" تتحدث بذلك ابنة احد المختطفين)).

"يصيب شعور الألم والمهانة"، والدة مختطفين بعد أن طالبت بوقت أطول لرؤية

ابنيها فسحبوها وهي تبكي ولم يرحموا ضعفها وشيبتها وألمها، فلم تكن تلك المرة الوحيدة التي تتعرض لها الأم لمثل تلك الإهانات.

ولم تخل حياة المختطفين -حسب روايات أسرهم من عشرات الانتهاكات، فما بين تفتيش يجرد السجناء من ملابسهم وأغراضهم، وما بين حجرات التأديب، ومنع وصول الدواء إليهم، أو تحويل المرضى منهم إلى المستشفى، يعيشون داخل عنابرهم في غرف مظلمة يتسلل إليها البرد القارس.. وفي المساء يعيشون بظلمة بانتظار بصيص من نور الصباح.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى