سقطرى واليونسكو.. ما الذي خلف الأكمة؟

سقطرى واليونسكو.. ما الذي خلف الأكمة؟

على مدى أسابيع سلفت أطلق عدد من الناشطين اليمنيين هشتاج (معا لإبقاء سقطرى ضمن قائمة التراث العالمي).
يدعون فيه إلى تحرك سريع للإبقاء على جزيرة سقطرى ضمن قائمة التراث العالمي التي اختارتها اليونسكو، وذلك بعد ورود أنباء مؤكدة برفع تقارير من قبل عدد من الخبراء إلى اليونسكو تفيد بأن الجزيرة لم تعد تمتلك معايير البقاء ضمن هذه القائمة، وأن المنظمة الأممية تعتزم إرسال فريق أممي خلال الفترة المقبلة لإعادة تقييم الجزيرة ومن ثم اتخاذ قرار ببقاء الجزيرة ضمن هذه القائمة أو خروجها منه.

وكانت اليونسكو قد ضمت الجزيرة إلى قائمة التراث العالمي في أواخر العام 2008 ، واعتبرتها من أكثر مناطق العالم إدهاشا لما تتميز به من تنوع ثري في النباتات والطيور والأحياء البحرية، واختارتها صحيفة النيويورك تايمز عام 2010 كأحسن جزيرة في العالم، واعتبرتها صحف أخرى الصورة المثالية للطبيعة البكر إذ ما تزال محافظة على تكوينها الطبيعي بنسبة تصل في كثير من أنحاء الجزيرة إلى 100% وبناء على هذه المقومات فقد ظلت الجزيرة خلال العقدين الأخيرين قبلة للسياح الذين يأمونها من مختلف بلدان العالم بحثا عن الفريد والمدهش، ومع ازدياد توافد السياح من جهة ولأهمية موقع الجزيرة الفريد جغرافيا من جهة ثانية بدأت الأنظار تتجه إلى الجزيرة لأهداف متشعبة يختلط فيها السياحي بالسياسي بالعسكري لتتضح هذه الأهداف بشكل أكثر خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

واليوم يراد للجزيرة أن تغادر قائمة التراث العالمي، وأن تتحول إلى أرخبيل مجهول وغائب عن ذاكرة العالم، ليتسنى للجهات المستفيدة من هكذا قرار أن تصنع في الجزيرة ما يحلو لها بعيدا عن أي رقابة من المنظمات العالمية كاليونسكو وغيره.

ولعل ما يغري هذه الجهات في المضي في هذا الاتجاه ضعف الحكومة اليمنية وعدم اتخاذ مواقف صارمة تجاه ما تتعرض له الجزيرة من عبث وتجريف لمختلف مكوناتها الطبيعية.

وفي حالة صدور قرار من المنظمة الأممية بإخراج الجزيرة المغدورة من قائمة التراث العالمي - وهو صادر لا محالة- فإن هشتاجا يطلقه النشطاء مهما بلغ مدى قوته وانتشاره لن يغير من المآلات المفزعة شيئا، كما أن إخراج الأرخبيل من هذه القائمة ليس غاية وإنما وسيلة تترتب عليها غايات وغايات او أنه خروج صغير يفضي إلى الخروج الكبير وهو ما يؤكده منطق الواقع وتتابع الأحداث في جزيرة ربما نطلق عليها في القريب العاجل اسم (الجزيرة المفقودة) في سياق الواقع التراجيدي الذي يعيشه اليمن المنكوب.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى