أربعة أعوام في زنازين الانقلاب.. ما الذي استفاده الحوثيون من إخفاء رجل السلام"قحطان"؟

أربعة أعوام في زنازين الانقلاب.. ما الذي استفاده الحوثيون من إخفاء رجل السلام"قحطان"؟

منذ أربع سنوات وأسرة محمد قجطان السياسي، والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، تبحث عنه لعلها تجد من يجيبه.

يكمل محمد قحطان (58عاما)، اليوم 4 ابريل، عامه الرابع في سجون مليشيا الحوثي منذ 2015، بعد ان اختطفته من منزله بصنعاء.

منذ ذلك اليوم تخفي المليشيات قسرا الرجل،  ولم تسمح لأحد بمعرفة حالته الصحية والنفسية، والمكان الذي تحتجزه فيه، في انتهاك صارخ لكل القيم والشرائع والقوانين الدولية والانسانية والحقوقية، وبتواطؤ مفضوح من قبل المنظمات المعنية بحقوق الانسان.

في حديث لـ "الصحوة نت" يؤكد عبدالرحمن محمد قحطان أنهم يعيشون في حالة نفسية صعبة في انتظار الافراج عن والدهم أو التعرف على مكان احتجازه وحالته الصحية.

وأضاف "نكاد نفقد الامل لكن نريد ان نعرف اين هو؟ هل لا زال حيا؟ مضيفا  أربع سنوات قاصمه لضهرنا.. اربع سنوات من الظلم".

 

 وفيما يتعلق بدور منظمة الصليب الأحمر الدولي، أكد أن دور المنظمة اقتصر على الوعود بالمحاولات فقط، وكل ما فعلته لنا القول "أوصلنا مذكرة لوزير الداخلية (تابع للمليشيات) ولم نتلق رد".

 

وعن دور مبعوثا الأمم المتحدة ولد الشيخ وخلفه غريفيت، قال عبدالرحمن  "التقينا أكثر من مرة بالمبعوث الأممي السابق ولد الشيخ، لكن لا نتيجة"، قلنا له "مؤتمر الحوار تحت رعاية الامم المتحدة ووالدي احد أعضاء رئاسة الحوار، فتتحمل الامم جزء كبير من المسؤولية حيث اختطف ومازال مؤتمر الحوار فاعل وتحت رعايتهم وحمايتهم" لكن لا جديد.

وأما غريفيت يقول عبدالرحمن إنهم لم يتمكنوا من اللقاء به، مشيرا إلى تعامل غريفيت مع ملف المختطفين في مشاورات السويد وكيف أصبحت حبرا على ورق، وعدم جدية الامم المتحد في انهاء هذا الملف الانساني".

 

قحطان على مواقع التواصل

يحظى عضو الهيئة العليا في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان باحترام وتقدير من كثير من الناشطين والسياسيين، لما يتميز به من مواقف وصراحة واخلاص لوطنه وشعبه. 

فقد أحيا ناشطون في مواقع التواصل الذكرى الرابعة لاختطافه حيث شهدت تلك الصفحات دعوات لإطلاق سراحه والتضامن مع أسرته، ونشر صوره ورسومات معبرة عن حالته وكيف يقف شامخا رغم ما يتعرض له من انتهاك صارخ.

 

هامة وطنية

محافظ محافظة المحويت الدكتور صالح سميع عدد على صفحته مناقب قحطان ومواقفه "هامة وطنية كبيرة وصاحب فكر جمالي إنساني أفشل خططهم (المليشيات) الانقلابية الناعمة برعاية أممية"، حسب وصفه.

مختتما منشوره "هذا هو الإنسان محمد قحطان، وهؤلاء هم الذئاب البشرية من خاطفيه،.... لك المجد والحياة  ولهم الهلاك والخزي والعار وسيعلمون أي ّ منقلب ينقلبون".

 

تغديت أنا .. ماذا عنك أنت؟

يتذكر الكاتب صقر الصنيدي، من أبناء مدينة تعز، حيث كان والده صديقا لـلأستاذ محمد قحطان ويسكنون في ذات الحي، يتذكر الصنيدي عندما تاه وهو طفل في شوارع المدينة ولم يعد بإمكانه العودة، وعندما حاول الناس سؤاله عن اسمه ومكان منزلهم، وقف حائرا ولم يستطع تذكر شيء، لكنه تذكر اسم محمد قحطان، وأنه بعد نطقه لاسم قحطان، لم يعد ذلك الطفل الضائع فقد أصبح الجميع يعرف طريق عودته حسب قوله.

واختتم الصنيدي منشوره متسائلا عن الحالة التي يعيشها قحطان في سجنه القسري بالقول .."بعد عشرين عاما من القصص الصغيرة للضياع أصبح قحطان بلا عنوان أصبح صديق أبي مسجونا في السنوات المظلمة وتحت رحمة من لا يعرفونه، ضاعت المدينة من بعدك يا قحطان، وتهتُ أنا مع سنوات عمري الكثيرة وإن قلت اليوم محمد قحطان فلا أصابع تشير نحو منزلك أو سجنك، لا أحد يدري أين أنت وكيف أنت؟ جائعا لم يسألونك كما كنت تفعل مع طالب الكلية عندما تراه هل تغديت؟ تغديت أنا، لكن ماذا عنك أنت؟.

 

صاحب مقولة "الوطن للجميع"

الصحفي فهد سلطان غرد على موقعه في تويتر "السياسي اليمني محمد قحطان ذو الـ 58 عاماً ينهي عامه الرابع مغيبا في سجون الظلاميين الحوثيين بصنعاء، 1460 يوما من الإخفاء القسري لا يعلم أقاربه عنه وعن صحته أو حياته شيء.

وأضاف "إخفاء قسري ظالم لشخص تحدث طويلاً عن السلام وتعزيز ثقافة الحوار ونبذ العنف والكراهية ومقولته خالدة الوطن للجميع".

لا زالت المليشيات تصر على تحويل ملف المختطفين إلى المساومة في قضايا سياسية مستغلة تواطؤ الأمم المتحدة التي يتهمها كثيرون على تسيس ملف المختطفين رغم أنهم اختطفوا من منازلهم كما هو الحال مع قحطان وآلاف يقبعون خلف القضبان ظلما وعدوانا ودون أي جريمة.

ويتساءل اليمنيون في الذكرى الرابعة.. ما الذي استفاده الحوثيون من إخفاء رجل الحوار والسلام.؟ سؤال لم تجرؤ المليشيا على الجواب عليه.


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى