إصلاح الحديدة ينعي العلامة سليمان الأهدل فارس العلم والأدب

إصلاح الحديدة ينعي العلامة سليمان الأهدل فارس العلم والأدب

 نعى التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة الحديدة الشيخ العلامة سليمان بن محمد الأهدل الذي وافاه الأجل الخميس في مكة المكرمة.

وعدد إصلاح الحديدة في بيان النعي مناقب الفقيد الذي عرف بعلمه وابحاره في الأدب وادواره السياسية والاجتماعية في المحافظة بشكل خاص واليمن بشكل عام.

وأوضح أن الراحل كان علماً من اعلام تهامة ومشاركا في ميادين العمل السياسي.

وعبر البيان عن خالص التعازي لأسرة الفقيد وتلاميذه ومحبيه ولكل قيادات وأعضاء الإصلاح.

 

نص البيان

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون)

 

ينعي التجمع اليمني للاصلاح بمحافظة الحديدة، لأبناء تهامة ولليمنيين قاطبة رحيل الشيخ العلامة/ سليمان بن محمد الأهدل أحد قيادات الإصلاح وعضو مجلس النواب السابق الذي وافاه الأجل في مكة المكرمة الخميس 30 من جمادى الآخرة 1440 هجرية 7 من مارس 2019م بعد حياة زاخرة بالعطاء والبذل والعلم والتضحية.

 

منذ ان نشأ الشيخ في أسرة مباركة متنقلا بين أربطة مدينة زبيد التاريخية مهبط رأسة ، درس فيها شتى العلوم الشرعية واللغوية والفقهية على يد علمائها الافذاذ، ومن أشهر شيوخه العلامة محمد بن سالم البيحاني، والفقيه أحمد بن داوود البطاح، ومحمد صديق البطاح، ومنح معادلة جامعية أهلته للالتحاق بالسلك التربوي، فعمل مدرسا ومديرا لعدد من مدارس مدينة زبيد ومعاهدها، وتولى إلى جانب ذلك الخطابة في عدد من مساجدها، إضافة إلى حلقاته العلمية التي كان يديرها في علوم شتى في عدد من مساجد المدينة.

 

عُرف الشيخ الأهدل مصلحا اجتماعيا، وعند تأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام عام 1982م كان من أبرز مؤسسيه، وانتخب عضوا في لجنته الدائمة، ثم عضوا في مجلس النواب، وبعد تأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح أصبح أحد وجوهه البارزة، وانتخب رئيسا للهيئة القضائية في هذا الحزب، وقد عُرف في مختلف هذه المناصب مدافعا عن الحق، محاربا للقبح كيفما كانت أشكاله ومسمّياته.

 

كما عُرف الشيخ الأهدل شاعرا مجيدا وأديبا بارزا وملهما له مع الشعر والأدب صولات وجولات، وكانت قصائده تزين مختلف الفعاليات التي يحضرها، وله مساجلات ومطارحات شعرية مع عدد من شعراء اليمن، تنمُّ عن شاعر قدير، يجيد الرسم بالكلمات صورا شعرية في غاية من الإدهاش والإمتاع مع الحفاظ على المعادل الرسالي في كل قصائده، فليس ثمة نص شعري كتبه إلا وفيه دعوة خير، أو إرشاد، أو إيقاظا للأمة، أو تغنيا بأمجاد الإسلام، وقد ضمّن بعض ذلك ديوانه المطبوع (أغاريد تهامية ونفحات أهدلية) الذي صدر عن دار البشائر في الأردن عام 2005م، على أنَّ للشيخ الأهدل مئات القصائد التي تكفي لطباعة مجموعات شعرية أخرى لا تقل روعة وجمالا عما صدر في نفحاته وأغاريده.

 

لقد كان الشيخ سليمان الأهدل واحداً من اعلام تهامة الذين قدموا الكثير في ميادين التعليم والتربية والدعوة حيث ترك مآثر عظيمة وتاريخاً حافلاً بالانجازات وهو من الرجال القلائل الذين كرسوا حياتهم في خدمة وطنهم وشعبهم وأمتهم.

وقد ظل مشغولاً بالعلم والتعليم حتى الأيام الأخيرة من حياته، حيث كان يتردد عليه طلبة العلم لينهلوا من معين افكاره ، وكان بعضهم يقصده ليحصل منه على إجازة في إحدى علوم اللغة والشريعة.

 

وقد أسهم الشيخ الراحل بالنهضة التعليمية في مدينته زبيد منذ كان معلماً ثم مديراً لمدرسة أبي موسى الأشعري، وكان أحد مشائخ العلم الذين حملوا مشاعل التنوير، فقد كان خطيباً مفوّهاً ومحاضراً مقنِعاً، وشاعراً مجيداً؛ وله دواوين شعرية مطبوعة ومخطوطة، فضلا عن تجربته البرلمانية المتميزة، كما شارك في ميادين العمل السياسي، وهو من رواد الحركة الاصلاحية، وأحد أبرز قياداتها، وكان من الداعين إلى تفعيل الشورىٰ لتؤدي مهمتها في إصلاح الأوضاع العامة، ومنع الظلم والاستبداد.

 

لقد فقدت تهامة واليمن برحيله علم من اعلام الفكر والفقه والعلم والادب، والحكمة اشتهر ببساطته وتواضعه ووقاره، وابتسامته التي لا تفارق محياه ، كما عرف عنه الجهر بالحق ولا يخاف بالصدع به في كل الظروف ناصحا ومسددا ومرشدا بالتي هي اقوم، وداعية بالحسنى والصفح والرشد والوسطية واللين،

فرحيل الشيخ سليمان الأهدل رحمه الله خسارة كبيرة على الاصلاح خاصة واليمن عامة.

ونحن اذ نعزي انفسنا في رحيله فإننا نتقدم بخالص العزاء والمواساة الى أبنائه وكافة أفراد أسرته، وتلامذته ومحبيه ، وكذا إلى قيادات وأعضاء الإصلاح في هذا المصاب الجلل سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمنا وذويه الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

 

التجمع اليمني للاصلاح - بالحديدة

 

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى