في يومها العالمي.. المرأة اليمنية معاناة مستمرة ووجع لا ينتهي

في يومها العالمي.. المرأة اليمنية معاناة مستمرة ووجع لا ينتهي

في اليوم العالمي للمرأة، تقف أم محمد، أمام شباك السجن تذرف الدموع تحاول ان تمسك يد ابنها الغائب عنها منذ 3 سنوات  وراء قضبان الظلم في السجن المركزي بصنعاء، تمسك بأطراف أصابعه تقبلها بحرارة وتدعو لابنها المعتقل ان يعيده الله اليها، ويرجع الى منزله فقد اشتاقت حتى جدرانه إليه.

تعود ام محمد وهي تجر قدميها والالم .. وهي تغادر السجن الذي يقبع خلفه "قطعة من قلبها "

أم صالح البشري، هي الأخرى تتجرع المعاناة، "تشم" ثياب ولدها الذي قتل تحت التعذيب ..تغسلها بدموعها الحارة، يرتفع نحيبها كلما سمعت تراتيل القرآن وصوت الاذان الذي تذكرها بصوته العذب وهو يقرأ القران ، ويأذن للصلاة ،تحتضن صورته ، وهي تتذكر ذهابه كل فجر يوم ليتفقد فقراء قريته الايتام الصغار والثكالى لتعود الى واقع لم يترك لها غير الألم والفقد .

لثمان سنوات  تكتوي زوجة إبراهيم الحمادي  لفراق زوجها الذي اعتقل منذ 2011 بلا ذنب أو جرم " اخذوه وطفلته رضيعة كبرت الطفلة لتجد نفسها "بلا اب" يلاعبها ويأخذها الى المدرسة، يقص لها حكايات قبل النوم لتنام على صدره وهي ممسكة يده التي تحميها من الخوف والمجهول.

ثمان سنوات عرفت فيها ام غزال السجون واروقة القضاء والمحاكم ، قرأت الملفات ، طرقت أبواب المنظمات والمحامين ومن له ضمير ينبض بالعدالة ، تمر الأيام والسنوات  وهي ترقب وصغيرتها باب منزلهم لعل غائبهم القريب يعود.

وعلى اطلال منزلها تقف زوجة "علي الجرشي  لتتأمل ماضي ليس ببعيد ، لحياة كانت لتنبض  في كل غرفة ،ضحكات ابنائها، وصوت زوجها وهو يناديها لتحضر الطعام ،لصوت مكنستها وصحون مطبخها ولألوان الجدران.

تمسك بعضا من التراب، وهي ترفع ورقة رسم مدفونة كانت لابنتها ، رسمت فيها عائلتها ولونت وجوههم المضحكة ، تبتسم الأم للحظة ثم تلتفت مفزوعة الى منزل مدمر "وصورة لعائلتها التي قتلت تحت الأنقاض لتبقي الذكريات وتتركها وحيدة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى