خطفهم وإن لم فقتلهم.. مليشيا الحوثي ومعركتها الظالمة مع الشهود "العبسي" نموذجاً

خطفهم وإن لم فقتلهم.. مليشيا الحوثي ومعركتها الظالمة مع الشهود "العبسي" نموذجاً الصحفي العبسي

لم يكتفِ الحوثيون بنهب أموال اليمنيين والاستحواذ على مصادر عيشهم، بل عمدوا إلى قتل الشهود الذين تسنى لهم الوقوف على حقيقة ما يجري من فساد عريض.

جريمة قتل الصحفي / محمد عبده العبسي / واحدة من الجرائم التي تكشف عن ذلك، ورغم أن قتل الصحفيين بهدف إخفاء الحقيقة مصنفة في القوانين والمواثيق الدولية ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلا أن مليشيا الحوثي لم تكترث لشيء وقتلت العبسي مسموماً.

التقرير الأخير لفريق الخبراء أشار لجريمة اغتيال الصحفي العبسي، وذكر أن الفريق الأممي "لاحظ  حدوث جريمة قتل مشتبه بها في 20 ديسمبر 2016 راح ضحيتها محمد عبده العبسي، وهو صحفي مقيم في صنعاء كان يعد تحقيقا بشأن تورط قادة الحوثيين في استيراد الوقود لتمويل النزاع الدائر".

كما لاحظ الفريق الأممي أن الصحفي العبسي قبل اغتياله كان قد ذكر ثلاث شركات متورطة في استغلال وارادت الوقود للإثراء والنهب، والشركات هي: يمن لايف (Yemen Life)، التي يملكها محمد عبد السلام صلاح فليتة (الناطق الرسمي للحوثيين ورئيس مجلس إدارة قناة المسيرة التلفزيونية الحوثية؛ وشركة أويل برايمر (Oil Primer)، التي يملكها دغسان محمد دغسان؛ وهو فيادي حوثي، وشركة بلاك غولد (Black Gold)، التي يملكها القيادي الحوثي علي قرشة.

وحدد الفريق فيما بعد ثلاث شركات تحمل أسماء مماثلة، وهي اليمن إيلاف (Yemen Elaf)، وأويل بريمر (Oil Premier)، وبلاك غولد، فضلا عن شركتين إضافيتين، وهما شركة ويلرز (Wheelers) كواجهة لشركة أويل بريميير وشركة بلد الخيرات (Balad al Khairat) التي تعمل بصفتها وكيلة بيع لبلاك غولد.

وتحدث التقرير الأممي عن أن الفريق وجد أن شركتي أويل بريمر وويلرز ترتبطان بدغسان وأنهما واجهة تمثل نفس المصالح التجارية ولها صلات بالحوثيين.

يذكر أن بعض الإعلاميين نشروا وثائق تثبت فساد مهول لجماعة الحوثي في قطاع النفط، مؤكدين أن الصحفي محمد العبسي كان قد زودهم بها لنشرها في حال عدم اكتمال التحقيق الذي كان يجريه.  

الوثائق كشفت عن تورط قيادات حوثية باستغلال ظروف الحرب لإنشاء سوق سوداء للمشتقات النفطية والتكسب من بعدها بثروات طائلة.

وأن الصحفي العبسي الذي كان يقوم بعمل بحث استقصائي عن تجار السوق السوداء باليمن، توصل إلى حقيقة مفادها أن أكبر الشركات النفطية المحتكرة لاستيراد النفط بعد الانقلاب هي ثلاث شركات وكلها شركات حوثية.

وكان الصحفي محمد العبسي فارق الحياة في ظروف غامضة بعد أن تناول وجبة العشاء مع أحد أصدقائه في مطعم بصنعاء، وتم اسعافه إلى مستشفى القاهرة لكنه فارق الحياة بعد وقت قصير.

وأكدت الوثائق المنشورة والمراسلات بين الإعلاميين وبين الصحفي العبسي صحة الشكوك بتورط جماعة الحوثي في مقتله.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى