نهب متحف بينون.. المليشيا تواصل طمس التاريخ اليمني وتتاجر بتراثه وآثاره (تقرير)

نهب متحف بينون.. المليشيا تواصل طمس التاريخ اليمني وتتاجر بتراثه وآثاره (تقرير)

اقتحمت مليشيات الحوثي الانقلابية، ، متحف بينون التاريخي، بمديرية الحدا، بمحافظة ذمار، وعمدت إلى نهب محتوياته، بعد تحويله إلى معرض لصور قتلى الجماعة، وقياداتها الإرهابية، ومرجعياتها الطائفية في إيران وحزب الله اللبناني.

وأكد سكان وشهود عيان لـ«الصحوة نت» أقدام المليشيات الحوثية، مؤخراً، على اقتحام متحف بينون ونهب محتوياته، وقيامها بإزالة العشرات من المعالم الأثرية والصور التي توثق مراحل تاريخية وسياسية  مختلفة لليمن والوطن العربي.

ويحتوي المتحف، على العشرات من الصور النادرة لحكام اليمن، وسياسيه، وصور أخرى لزعامات عربية تاريخية، إضافة إلى صور توثق مراحل تاريخية مختلفة.

وأضاف الشهود والسكان أن المليشيات عمدت إلى ازالة تلك الصور، من حيطان قاعة العروض، وعلقت مكانها صور لقيادات المليشيات الإرهابية، الحالية والهالكة، ومرجعياتها الدينية في إيران ولبنان، منها صور (عبدالملك بدر الدين، وأخوه الهالك حسين بدر الدين، وأمين حزب الله اللبناني حسن نصر الله).

 


اسبوع طائفي

وحولت المليشيات جدران ممرات وصالات المتحف –بحسب الشهود وسكان المنطقة – إلى معارض لصور قتلي المليشيات الانقلابية، والهالكين من قياداتها من ابناء الحدا، ومديريات محافظة ذمار.

وينظم الحوثيون فعاليات طائفية تحت مسمى « اسبوع الشهيد»، في عدة محافظات ومديريات، ينشرون فيها صور قتلى المليشيات وقصص بطولاتهم الخرافية.

 


سرقة ونهب المتحف

وسبق أن نظم الحوثيون فعاليتهم مماثلة في جامعات صنعاء وإب وذمار، الاسبوع المنصرم، لكن اقتحامهم لمتحف بينون بمديرية الحدا بذمار، ومحاولة طمس معالمة التاريخية، سابقة خطيرة، تهدف المليشيات من وراءها، للمتاجرة بتاريخ المنطقة والاستفادة من تراثها مالياً، عبر المتاجرة وتهريب الاثار.

وتحدثت مصادر محلية في المديرية، عن هذه الاهداف، موضحة لـ«الصحوة نت» قيام قيادات الجماعة بنهب عدد من القطع الأثرية النادرة، التي كانت معروضة في أماكن خاصة بالمتحف، تحت ذريعة، اعادة ترتيبها، وحفظها خلال اقامت الجماعة فعاليات أسبوع الشهيد في المتحف.

ونقلت المصادر عن مرتاداي المتحف، قولهم «أن قطع نادرة كانت معروضة في الصالة الرئيسية، قبيل اقتحام المليشيات ومباشرتها لعملية تحويث المتحف، اختفت من مكانها، بشكل سري» وهو ما يكشف الهدف الرئيسي لاقتحام المتحف ومحاولة سلخه من محتوياته الثقافية والتاريخية.

 

كنز تاريخي

ومتحف بينون الواقع في عزلة ثوبان بالحدا، أنشيء سنة 1990 وتمت توسعته عام 2003م، ويتكون من مبنى رئيسي يمثل المتحف التاريخي، ومبنى ثاني، مخصص للموروث الشعبي.

ويظم المتحف غرف لخزن القطع الاثرية وصالات عرض رئيسية وثانوية، ومعامل لترميم وصيانة وحفظ الاثار ومعمل للتصوير والإنتاج السمعي والبصري.

ويحتوي المتحف بداخله، مجموعات كبيرة من القطع الأثرية النادرة، إضافة إلى العديد من المقتنيات الأثرية والحلي الثمينة والصناعات الحرفية القديمة والادوات الزراعية العائدة للممالك السابقة، والتي تمثل ثروة تاريخية كبيرة.

 

متاجرة بالتراث

لكن التاريخ والأثار اليمنية بالنسبة للمليشيات الحوثية، غنائم يمنية، لا اهمية لها سوأ الأموال الطائية التي يمكن جنيها من وراء بيعها والمتاجرة بها في الخارج، والتي تدر على المليشيات ملايين الدولارات.

ومنذ انقلاب المليشيات الحوثية على الدولة في سبتمبر عام 2014م، والجماعة تتاجر بألاف القطع الأثرية والتماثيل والمخطوطات، التي نهبتها من متاحف، عدن إبان اقتحام المدينة عام 2015م، وتعز والعاصمة صنعاء، والتي يعرض العشرات منها في المزادات العالمية، حسب ما أكد وزير الثقافة/ مروان دماج في تصريحات سابقة.

وما زالت المليشيات تحاول تهريب المئات من القطع والتماثيل الأثرية للخارج، عبر شبكات تهريب دولية، وفق ما كشفته محاضر التحقيق مع خلية تهريب ضبطتها الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب في نوفمبر العام الماضي، وبحوزتها العشرات من التماثيل الذهبية والاثرية، كانت تحاول تهريبها للخارج، بعد نقلها استلامها من قيادات تابعة للحوثيين في محافظة ذمار.

 

اجرام مستمر وممنهج

وسبق أن سهلت المليشيات الحوثية في مارس 2016م، تهريب أقدم نسخة من التوراة، في إطار صفقة سرية سمحت بموجبها بمغادرة أخر اليمنيين اليهود، وبحوزتهم نسخة عمرها ما بين 500 و600 عام، والتي سلمت قبل اشهر لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بن يامين نتنياهو.

وهربت المليشيات الحوثية عام 2016م، واحدة من أقدم نسخ القرآن الكريم (كتبت على جلد غزال) بعد ان نهبتها من الجامع الكبير بصنعاء، وبيعت تلك النسخة لرجل أعمال إيراني مقابل 3 ملايين دولار أميركي.

وكانت سلطنة عمان أعلنت العام الماضي، ضبط أكثر من خمسين قطعة أثرية يمنية، حاول مهربون تمريرها عبر منفذ شحن العماني الحدودي مع اليمن، يرجح أن الحوثيون يقفون خلف تهريبها، فيما كشفت السلطات الأمنية السويسرية، في العام ذاته، ضبط قطع أثرية وتماثيل مسروقة من اليمن وليبيا وسوريا في جنيف، كانت شبكات مافيا للأثار من جنسيات مختلفة تحاول بيعها في أروبا.

 

*فيديو المليشيات تردد الصرخة بعد تعليق صور قتلاها في متحف بينون.. اتبع الرابط  للمشاهدة

https://www.facebook.com/100009063733854/videos/2127072630938174/

 

 

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى