صرواح.. عن الهزيمة الساحقة لمليشيا الحوثي

صرواح.. عن الهزيمة الساحقة لمليشيا الحوثي

منذ مشاورات السويد، وميليشيات الحوثي تحشد الأطفال والمغرر بهم من ضواحي صنعاء وعمران وذمار، استعداداً لهجوم كبير تخطط لتنفيذه في صرواح ونهم.

  استنفرت المليشيا من أجل الهجوم المعتزم كل المحسوبين عليها وأعلنت حالة الطوارئ في القرى، ومارست على قياداتها مختلف الضغوط لحشد المقاتلين بأي طريقة، من أجل تحقيق تقدم ولو بسيط في جبهتي صرواح ونهم، ومن ثم استغلاله وتضخيمه إعلامياً.

وقبل أيام نفذت المليشيا هجومها على صرواح وسيطرت على عدة تباب ومناطق لساعات، غير أن عناصرها لم تتمكن من الخروج، فقد انتهى بهم الأمر للموت وتناثر جثثهم على قمم الجبال وسفوحها.

كانت هزيمة ساحقة بكل ما تعنيه الكلمة، وفيما كان إعلام الحوثي في سكرة الانتشاء بالنصر، كان الجيش الوطني قد أكمل مهمته واستعاد جميع المناطق، وكانت قنوات الشرعية تعرض لقطات  لقائد الميليشيات المهاجمة بين أيدي رجال أسيراً، وتبث صور لجثث مقاتلي الحوثي.

ثمة حقيقة جديدة أسفرت عنها أحداث صرواح الأخيرة، فمليشيا الحوثي التي كانت في السابق تحتفظ بالمكان الذي تسيطر عليه في هجوماتها لعدة أيام لم تعد اليوم قادرة على البقاء فيه لساعات معدودة، وفقاً لقيادات عسكرية.

وشيء آخر، هشاشة مليشياتها والذي تبين في الأعداد الكبيرة لقتلاها والتخبط في معاركها الجديدة، كما لو أنها تواري عجزها وضعفها المتفاقم بهجومات انتحارية تؤول إلى هزائم قاسية.

يتحدث شهود عيان كيف كانت عناصر الحوثي تتساقط على الأرض بالعشرات، وكيف كان يلوذ الآخرين منهم بالفرار ولا يتمكنون، وكيف كان ذعر قائدهم حين تفاجأ بقوات الجيش تحيط به، بعد أن انهارت مجاميعه بسرعة لم يتوقعها.

في جميع معاركها تحرص مليشيات الحوثي على إبعاد قياداتها، المسؤولة عن أي هجوم مسلح، عن خطوط النار الأمامية وما قبل الأمامية لتضمن سلامتهم، فإن تعرضت عناصرهم للهزيمة والموت والأسر يعود القائد سالماً..والجديد اليوم أنه لا العناصر يعودون ولا القائد يسلم.

وبعد أن طوى الموت المهاجمين، صمت قنوات وإعلام الحوثي حتى أنهم تخلوا عن المكابرة هذه المرة؛ فقد كانوا يتوقعون كل شيء إلا أن يقع قائد مهم من قيادات مليشياتهم في الأسر، ولا شك أنهم يتجرعون مرارة الهزيمة بكل حسرة، وبذعر كبير من القادم المجهول الذي ينتظرهم.

تمسك الحوثيون بالبقاء في صرواح كونها البوابة الجنوبية لصنعاء، ولرمزيتها في الذاكرة الثورية، ففيها استشهد علي عبد المغني أحد أبرز قيادات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وفيها يقتلون اليوم بالعشرات وتؤسر أهم قياداتهم.

فمنذ سنوات أرادوا أن تكون صرواح مهلكة للجيش الوطني، غير أنها باتت مقبرة لهم، وساحة لأكبر هزائمهم.

وحين تتحرر كل مناطقها سيصبح الطريق سالكاً إلى خولان ومن ثم تصبح مهمة الجيش في الوصول إلى صنعاء أيسر وأسرع.

 

 - الصحوة نت

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى