من زكاة الرياح إلى العمارات القرآنية.. الحوثيون يبنون إمبراطوريات مالية ضخمة

من زكاة الرياح إلى العمارات القرآنية.. الحوثيون يبنون إمبراطوريات مالية ضخمة


في العام 1085هـ كان الإمام المتوكل إسماعيل يفرض على المواطنين في إب وتعز ولحج وعدن وأبين -وركز كثيراً على تعز وإب- إتاوات ومكوس وضرائب تحت مسمى "بنود الزكاة"، التي تضاعفت كثيراً في عهده واستحدث منها أبواباً مختلفة ومنها: مطلبة الصلاة لمن صلى أو لم يصل، ومنها مطلبة الرياح، ومنها مطلبة البارود والرصاص، ومنها مطلبة سفرة الوالي، ومنها مطلبة دار الضرب، ومنها ضيفة العيدين والمعونة… ولم يكن في اليمن الأعلى من هذه المطالب، إلاَّ مطلبة ضيفة العيدين والمعونة.


ولم تكن "العمارة القرآنية" التي أشعلت لهيب التنافس بين المليشيات الحوثية لعمليات الثراء السريع في صفوف المليشيات إلا واحدة من بين آلاف القضايا والعمارات والشركات (القرآنية) الأخرى التي قام الحوثيون بإنشائها من الأموال التي نهبوها من مؤسسات الدولة وأموال الخصوم الذين أتوا على كل أموالهم، وكذلك من فرض الجبايات المختلفة على المواطنين تحت لافتات متعددة.


ولم تكن هذه المنهوبات وهذه الشركات أو العمارات التي تم إنشاؤها لتخفى على الناس من حولهم وهم يرون أن صعاليك الحارات ومتسكعي الطرقات والناصابين وعصابات النشل والسرقة الذين كانوا لا يجدون قوت يومهم يشترون العقارات المختلفة بمئات الملايين من الريالات، ناهيك عن الشركات البترولية الكبرى التي أسسها القادة الحوثيون ولا السيارات الفارهة والحديثة، لم تكن لتخفى على أحد، حتى صارت أحاديث الصحف ومواقع الإعلام، وتسابق تلك القيادات في نشر الفضائح عبر كل الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.


لقد كان القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي أول من أجج نار الفضائح للحوثيين في الكشف المستمر عن لصوصيتهم، ولو كان غير البخيتي لظن الناس أنها تجنيات عليهم من الخصوم، غير أن "شاهداً من أهلها" هو الذي تولى تزعم كشف هذه الفضائح.


وفي كل عصر من عصور الأئمة تبرز بعض البيوت الإمامية وعمالهم تتصدر مشهد التحكم الاقتصادي بالموارد اليمنية المختلفة وتكوين الإمبراطوريات المالية الخاصة على حساب عامة الشعب، باسم الزكاة والواجبات والعشور.

فقد برزت في العصور الحديثة أسر المتوكل والمهدي وشرف الدين والوجيه والمؤيد وشارب والجرموزي والسياغي والسياني وغيرها من الأسر التي تصدرت الإمبراطوريات المالية للإماميين.


التأصيل الإمامي لنهب الأموال:

عمل الأئمة عبر تاريخهم على تكوين نظرية خاصة بهم في القتال والمعارضة والثورات على من دونهم من الحكام وكذلك في نهب الأموال، وباختصار شديد ومبسط لهذه النظرة أنه "من خرج ثائراً شاهراً سيفه فكل شيء له حلال وما على القبائل والآخرين إلا طاعته والقتال معه تحت رايته ومن عارضه يتم التنكيل به وللإمام جواز قتله وأخذ ماله وكل ما يملك.


وقد تحلل ابن حمزة كل أموال من خالفه على اعتبار أنها غنيمة حرب من باب التنكيل بالخصم، كما يفعل الحوثيون اليوم، وذلك في تعريفه الغنيمة وأصدر فيها فتوى، وزاد أن خص بها الأئمة تحديداً، بقوله: الغنيمة: ما يؤخذ من متغلب على وجه التنكيل، وحكم الغنيمة موكولٌ إلى رأي الإمام إن رأى القسمة بين الغانمين صواباً فعله، وإن رأى المفاضلة جاز له ذلك، وهذا رأينا في الفيء جملة إن أمره إلى الإمام. وعلى هذا المنوال سار الأئمة وأتباعهم إلى اليوم. 


وترجمة لهذه النظرية سارت جيوش الأئمة تنهب وتقتل في اليمن الأسفل وكل المناطق في اليمن من عهد المطهر بن شرف الدين كأول إمام وطأت قدمه أرض اليمن الأسفل، وحتى جيوش الإمامين يحيى وابنه أحمد بن يحيى حميد الدين. 


إذ وصل جيش الإمام إلى تهامة وعاث فيها فسادًا ونهب أكثر من 100 قرية كان أهلها مسالمين، لكن وبمجرد وصول قوات الإمام بقيادة علي بن الوزير نائب الإمام حينها والطامح إلى وراثة العرش إلى ضواحي مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة - حاليًّا - انقض عليه مقاتلو قبيلة الزرانيق وأذاقوه هزيمة منكرة دفعه للعودة إلى صنعاء ليجهز الإمام جيش آخر بقيادة قائد من صعدة ومن قبائل بني قيس يسمى علي بن يحيى القيسي.


ولقد وصف الإمام الشوكاني - رحمه الله- جانباً من هذا الجمع للمال من حلال وحرام، متحدثاً عن الإمام الناصر يوسف بن المتوكل بالقول: "والحاصل أنه ملك من أكابر الملوك، كان يأخذ المال من الرعايا بلا تقدير، وكانت اليمن من بعد خروج الأتراك منها إلى أن ملكها صاحب الترجمة مصونة عن الجور والجبايات، وأخذ ما لا يسوغه الشرع، فلما قام هذا أخذ المال من حله وغير حله، فعظمت دولته، وجلت هيبته، وتمكنت سطوته، وتكاثرت أجناده، وصار بالملوك أشبه منه بالخلفاء .... وكان سفاكاً للدماء بمجرد الظنون والشكوك"


وقد برر المهدي الأموال التي سلبها من اليمن الأسفل، رداً على اشتراط الزيدية له المبايعة بالإمامة بالقول، كما يذكر صاحب كتاب "بهجة الزمن": "لديه مستندات من الإمام إسماعيل بما غنمه بسيفه من عدن وغيرها من المناطق التي دخلها مثل لحج وأبين. وأن الإمام المتوكل قد ملَّكه إقطاعاً كانت للأمير عبد القادر صاحب خنفر، وجعل له الربع من المناطق التي فتحها وثلاثة أرباع للدولة".


اليمن الأسفل أهم موارد الثراء:

لا تبرح الصورة الذهنية الإمامية ولا أتباعها في مناطق شمال الشمال عن إب وتعز وتهامة عن كونها مواطن الثراء الأول والسريع وتكوين الإمبراطوريات المالية على مر العصور حتى وجدتها مليشيات الحوثية اليوم مناسبة لا تعوض للثراء الجديد خاصة بعدما سمعت من الأجيال السابقة ما كون آباؤهم وأجدادهم من تركات عقارية ومالية مختلفة من تلك المناطق.


لقد كانت مناطق اليمن الأسفل في إب وتعز وعدن ولحج والحديدة وريمة تمثل أهم المناطق الغنية بالموارد المالية للدولة الزيدية الإمامية مورد جباية لا مورد نهضة اقتصادية.


حيث كانت تلك المناطق عمود الاقتصاد الإمامي الزيدي خاصة من تاريخ 1000هـ إلى عهد قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962م. فلقد كان الاقتصاد الإمامي متخلفاً بدائياً على صورته قبل آلاف السنين متمثلاً في جباية الأموال من الزراعة والزكوات والمكوس والضرائب التي كانوا يفرضونها على الرعية، في حين لم يعرفوا صناعة ولا تجارة ولا غيرها.


لذلك كانت كثير من مراكز القوى أو المتنفذين من الشخصيات الاجتماعية من أقرباء الأئمة أو المشايخ في مناطق صنعاء وحجة وعمران وذمار يتنافسون ويتسابقون في تقديم الولاء والطاعة للإمام حتى ينال حظوة منه فيرسله والياً أو جابياً على تلك المناطق ويتقاسمونها كما يتقاسم الورثة تركة أبيهم. وكان أولئك الولاة المتنفذون يزيدون في تكاليف وتقديرات الزكاة والضرائب والمكوس على الرعية من تلك المناطق دون قدر معلوم فيتقاسمونها مع الإمام في ذمار أو صنعاء أو شبام أو حوث الأهنوم أو غيرها، وفي المقابل يتغاضى الإمام عن كل تلك التصرفات من الولاة ولا يستمعون شكوة شاكٍ متظلم أو مقهور يطالب الإمام الإنصاف من ولاته أو عزلهم.


لقد ظلت المؤسسات الإيرادية في اليمن حينها مقسمة بالتناصف بين الإمام وعماله، ومن ذلك مثلاً ما أورده مؤرخهم وابن عمهم يحيى بن الحسين بن القاسم في كتابه بهجة الزمن في حوادث اليمن أن من ذلك التقاسم بالقول: وكانت أهم الموارد المالية التي تصل إلى خزينة الدولة هي عائدات الموانئ، والتي كان أهمها في تلك الفترة ميناء المخا، وما كان يفرض فيه من جمارك تؤخذ على السفن التجارية والتجارة في الميناء.


وكان نصف عائدات المخا لمحمد بن الحسن، ونصفه للإمام المتوكل، وعند وفاة الأول أصبحت جميع عائداته للإمام، وفي أيام الإمام المهدي بن الحسن بن القاسم (1087 1092 هـ) أرسل المهدي إلى اليمن الأسفل أن الولاة الذين قد اكتسبوا فيه الأموال كالشيخ راجح وولده، والسيد جعفر الجرموزي صاحب العدين وغيرهم يسلمون الذي على ما لهم من المطالب، بعد معرفة ذرعه، فتضرر أولئك، وقالوا بأيديهم مراسيم وخبريات من المتوكل وغيره.


كان ولاة الإمام المهدي أحمد بن الحسن يجورون على الرعية ويزيدون من مقدار مكوس وجباية أموالهم، وخاصة أبناء اليمن الأسفل، وكان أحمد بن الحسن يتغاضى عنها في مقابل طاعته وإرسال ما عليهم من أموال إلى خزينة الدولة، فنجده مثلاً في سنة (1091ه‍/1680م) يأمر بزيادة العائدات من بعض المناطق، ومنها حجة التي كانت عائداتها من قبل أربعة آلاف، فأمر بزيادتها إلى سبعة آلاف. كما أمر بزيادة عائدات منطقة ريمة إلى ستة آلاف، مما شكل معاناة مضاعفة على المواطنين.


اليوم وفي تعز تتشبث المليشيات الحوثية بكل ما أوتيت من قوة حتى لا تترك تعز ولا إب لذات السبب التاريخي وهو تكوين الثروات المختلفة من خيرات هاتين المحافظتين. يقول شهود عيان من المراقبين المحليين الساكنين لمدينة تعز وفي المناطق التي يتواجد فيها الحوثيون: إن المليشيات الحوثية تبتز الشركات بكل وسائل الابتزاز والضغط والتهديد للصرف على هذه المليشيات بأموال مختلفة، وكذلك توفير السكن والصيانات المتعددة لكل وسائل نقل المليشيات من أطقم مسلحة وناقلات جند وكذلك بعض المعدات، على المدخل  الشرقي في الحوبان.


الإحلال الديموغرافي الوسيط:

ففي أيام المؤيد بن المتوكل، تقاسمت الأسر المقربة من الأئمة اليمن الأسفل إلى أقسام متعددة، وقد ذكر ذلك المؤرخ يحيى بن الحسين في كتابه "بهجة الزمن" بالقول: "إسحاق بن المهدي فاستقر بذي أشرق، واستمد من البلاد التي تليه له وأصحابه. وإبراهيم بن المهدي صنوه استقر بيريم تصرف فيها واستولى على ما فيها. وعبد الله بن محمد بن يحيى بن الحسن استولى على نقطة اليمن الأسفل العدين، ودخله وتصرف في محصوله. ومحمد بن المهدي أرسل أبا ريحان بعييِّنة لقبض ربع المخا حسبما وضع له محمد بن المتوكل في شروطه؛ وخلت يد المؤيد بن المتوكل عن جميع اليمن الأسفل بالمرة. ولم يبق له فيه إلا مجرد الخطبة وصار في أشد حاجة، وخلت خزائنه، ولم يبق له من البلاد إلا دون ما كان له منها في وقت والده؛ لأنه زاد خرج من بلاده الأولى قبل انتصابه بلاد حراز لأحمد بن محمد بن الحسين ، وبلاد ثلا لصنوه قاسم بن المتوكل"


وتابع المؤرخ يحكي تقاسم اليمن الأسفل: "وابن المهدي محمد صاحب المنصورة أرسل ولده إسماعيل إلى بلاد ابن شعفل لإصلاحها، وتسكينها، وصلاح طرقها، ورد ما نهبوه فيها، فلما دخلها وصل ابن شعفل وأبرز خطوط صاحب المنصورة بأنه الذي أمر له بدخول قعطبة والتقدم إلى إب وجبلة من خلفها وشرقها، فكان قد أراد ذلك بأمره. والذي وقع في قعطبة بإشارته وخطوطه وأوامره، فأجاب عليه بأن الأمر بدخول تلك الجهة لا بالانتهاب على الضعفة، فأمرهم بتسليم ما قد أخذوا، فأرجعوا ما بقي بأعيانه وأخذ منهم آداب وأعواض. وكاتبوا إلى يافع، فأجابت يافع بجوابات فيها مغالطة ومواعدة. وتفرق اليمن الأعلى والأسفل بين خمس عشرة دولة متفرقة، وكل منهم مع ذلك يقول ما حصل الوفاء لحقه، فكان بهذا التأريخ اتضاع كثير من الولاة والرؤساء وزوال دولهم، منهم حسين بن حسن بن القاسم، ومنهم السيد زيد بن علي بن إبراهيم جحاف الذي كان له بلاد زبيد وبيت الفقيه، ومنهم السيد حسن بن مطهر الجرموزي صاحب المخا، فتولى فيه أبو ريحان من قبل محمد بن أحمد بن الحسن، ومنهم جعفر بن مطهر الجرموزي صاحب العدين استولى عليه عبد الله ابن يحيى بن محمد بن الحسن بن القاسم، ومنهم الفقيه حسين الثلايا الذي كان متولي ثلا، ومنهم صاحب حجة السيد علي بن حسين بن جحاف، بسبب حسين بن محمد بن أحمد بن القاسم، ومنهم السيد إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن جحاف زالت ولايته بريمة، كذلك والي حفاش الجملولي وغيرهم، تحولت حالاتهم، وزالت ولايتهم.


تغيير ديموغرافي جديد:

يعمل الحوثيون اليوم جاهدين لشراء العقارات الضخمة أو الاستيلاء عليها بالقوة للتغيير الديموغرافي في صعدة وصنعاء وعمران والحديدة، ولأبعاد عقائدية باستشارات إيرانية، كما يفعل نظراؤهم من حلفاء إيران في العراق وسوريا.


فقد بدأ الحوثيون توزيع مساحات شاسعة من أراضي وعقارات الدولة في العاصمة صنعاء على أتباعهم، واستولوا على كثير من العقارات والأراضي حول صنعاء.


وفي شهر يوليو 2014 نشرت وسائل إعلام أن الحوثيين في عصيمات حاشد قاموا بتقاسم أراضي مشايخ آل الأحمر في وادي خيوان بالعصيمات وهي أراضٍ واسعة وشاسعة كانت تعود ملكيتها لأولاد الأحمر منذ سقوط الحكم الإمامي.


وفي شهر يونيو 2016 نشر ناشطون صورة وثيقة صادرة عن ما يسمى مجلس القائمين بأعمال مجلس الوزراء تحدد مساحات واسعة في العاصمة صنعاء في عدد من الأماكن الحيوية في العاصمة تقر تسليمها لما يسمى "مؤسسة الشهداء" التابعة لجماعة الحوثيين.


وعمل الحوثيون يومها على إقالة رئيس هيئة أراضي وعقارات الدولة بعد أن رفض التجاوب مع تلك الإجراءات, وقاموا باختطافه وحبسه لمدة ستة أشهر ولم يطلقوه إلا بعد أن أخذوا عليه تعهداً بعدم الحديث عن ذلك الموضوع مطلقاً.


تقول التقارير المحلية وشهود العيان المخالطون للحوثيين في صنعاء إن صعاليك الحوثيين الذين كانوا لا يجدون قوت يومهم قبل التحاقهم بالمليشيات وأثروا اليوم ثراءً فاحشاً ومفاجئاً حد الفضيحة. وتسابق صعاليكهم لشراء العقارات المختلفة بالعاصمة صنعاء ومسابقة رموز ومشرفي الحوثيين شراء الفلل والأراضي العقارية في كل مكان.


وفي حديث للمشهد اليمني قال أحدهم: "دلال معروف في مجال بيع وشراء العقارات بالعاصمة صنعاء يقول بعد أن تعهدنا له بعدم نشر اسمه واسم مكتبه أنه سعى في شراء 24 فيلا ومنزلا لقيادات من الحوثيين.


وأشار إلى أن أقل منزل تم شراؤه عن طريقه كان 47 مليونا، وأغلى فيلا مع الحوش وصلت قيمتها إلى 270 مليون ريال يمني، هذا غير الأراضي.


ويضيف قائلاً: "لديهم أموال كبيرة جدا يأتون بها في شوالات كأنهم عثروا على كنوز سليمان حسب قوله وأن القيادات الحوثية في سباق على شراء الفلل والأراضي والعمارات والكل يعرف هذا فيلم يعد أحد يستطيع أن يبني عمارة أو يشتري فيلا ومنزل غير الحوثيين"


وإذا كانت الأسر الإمامية السابقة قد برزت كصاحبة نفوذ وسطوة مالية كبرى بفعل النهب والسلب والتسلط؛ فإنها اليوم تسلم الراية لجيل جديد من الأسر الإمامية الحديثة لتزاحمها على الثروة والسلطة معاً.


فقد برزت في الجيل الجديد أسر الحوثي والشامي والعماد والمؤيد والديلمي وأبو طالب.... وأيضاً ما تزال أسرتا آل المتوكل وآل شرف الدين بكل أفخاذهما حاضرتين وبقوة في عملية إعادة تدوير الملكية وثرواتها وعقاراتها المختلفة.


وخلال عامين مضيا من عمر الانقلاب فقط تشكلت طبقة تجارية جديدة من لصوص الانقلابيين في مناطق شمال الشمال عبر طرق النهب والسلب والاختلاس وتجارة السوق السوداء وتجارة الحشيش التي جلبها الحوثيون معهم باستشارات خارجية من حزب الله وإيران.


وقد كان كشف الصحفي محمد العبسي لبعض هوامير الثراء السريع والفساد الكبير الذي تشكل مع الانقلاب، حيث كشف العبسي كما في رسالة للإعلامي محمد الربع- أن الشركة الأولى والأكبر هي لمحمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي، وأسماها (يمن لايف) ويديرها شقيقه، والشركة الثانية لتاجر السلاح الحوثي المعروف دغسان محمد دغسان واسمها (أويل برايمر)، بينما تعود الشركة الثالثة واسمها (الذهب الأسود) للحوثي علي قرشة الذي كان عضواً في لجنة الوساطة أثناء الحرب الخامسة، مشيراً إلى أنه تم إنشاء شركة في إحدى الدول من قبل الحوثيين كواجهة تقوم بشراء النفط باسمها صورياً حتى لا تواجههم مشاكل في الحصول على تراخيص من قبل دول التحالف.


وهنا يبرز السؤال الأهم: هل سيترك أي نظام قادم هذا العبث الانقلابي وهذه الأموال التي نهبت من المؤسسات ومن شركات المواطنين ليستخدموها لاحقاً ويتم تكرار خطأ ثوار الجمهورية عبر مصالحة وحلول ناقصة لا تضن تسوية هذا الملف الشائك؟!



اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية - أمانة العاصمة

شارع الستين الغربي

الفاكس : 01446785

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى