الجرادي: الإصلاح لم ولن يكون قوة اقصائية ووحدة الصف الجمهوري ضرورة لمواجهة الانقلاب

الجرادي: الإصلاح لم ولن يكون قوة اقصائية ووحدة الصف الجمهوري ضرورة لمواجهة الانقلاب

قال رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح علي الجرادي إن الوفد الحكومي في مشاورات السويد تعاطى بإيجابية مع مواضيع المشاورات من منطلق إنساني بحت، معتبرا الاتفاق مدخل يُبنى عليه الكثير من نقاط السلام اللاحقة.

وأشار الجرادي في لقاء على قناة اليمن الرسمية، إلى أن التباين في تفسير الاتفاق نشأ عن تضمن الاتفاق على ألفاظ عمومية يحتاجها الميسر من أجل الوصول الى اتفاقات، معتبراً تفسير الانقلابيين البعيد عن الواقع أنه يعبر عن رغبة في عدم التنفيذ.

 تنازلات السويد هدفت لتجنيب الحديدة الدمار

وبخصوص اتفاق مشاورات السويد.. أوضح الجرادي أن الرئيس والحكومة فضلا الخوض في قضية تسليم الحديدة بإيجابية في حين أن القوات الحكومية لا تبعد سوى 3 كم عن الميناء، معتبراً اتفاق السويد لا يعني اسقاط صفة التمرد عن الحوثي أو إضفاء شرعية عليه، كما أنه لا يجعل منه ندا للحكومة الشرعية، مردفاً: "فهذا الطرف سيظل متمرداً أمام كل العالم سيظل متمرداً مالم يلق السلاح".

وقال الجرادي: "سنسترد الدولة اليمنية بالسلام وهو ما نريده ونأمله أو بالقوة لكسر الانقلاب وهو أمر لا رجعة فيه، وستعود الحديدة وصنعاء أو أي محافظة يمنية، فاليمنيون قدموا هذه التضحيات ليس من أجل بقاء الانقلاب وانما من أجل انهائه".

ولفت إلى أن المجتمع الدولي التزم بضمانات كثيرة للحكومة الشرعية مقابل هذا الاتفاق، الذي وافق عليه طرف الانقلاب، وأنه سيتبين ما يحمله من نوايا.

وعن التنازلات التي تمت في السويد، قال الجرادي أن ما قدمه الوفد الوطني من تنازلات هدفت إلى تجنيب الحديدة وسكانها ومنشئاتها الخراب والدمار، في حين كانت الانتصارات العسكرية للجيش الوطني مستمرة  على الأرض، مشيراً إلى أن الوفد المفاوض أبدى مرونة إنسانية واستجاب للضغوط الدولية في المطالب الإنسانية، لأنه المعني بها كسلطة شرعية، معتبراً هذا التنازل إيجابياً ويصب في المصلحة الوطنية.

ولفت إلى ما تتعرض له الحكومة اليمنية والسعودية والامارات من ضغوط سياسية، من اطراف تستثمر الملف الإنساني ويتم استغلاله سياسياً للإبقاء على الدور الانقلابي القائم، وأوردة التنفس للحوثيين، موضحاً أن على هذه الأطراف أن تدرك أن الملف الإنساني في اليمن والحرب الدائرة سببها الرئيس الانقلاب الحوثي على الدولة، وقال "إن انسحاب المليشيا من الحديدة سيقطع أوردة التنفس للانقلاب".

ونوه الجرادي بأن البعد الإنساني كان حاضرا لدى الحكومة اليمنية في ملف الأسرى والمختطفين والمخفيين قسراً ومستوعباً لمعاناة أسرهم، لذلك قبل بمقايضتهم بأسرى حرب، كما كان حاضراً في ملفي مطار صنعاء ورواتب الموظفين، في مقابل التعنت الشديد للطرف الانقلابي.

وأكد الجرادي ان تعاطي الشرعية إيجابيا مع الملف الإنساني لن يثنيها عن كسر الانقلاب، لافتاً إلى أن الاشقاء في الخليج يدركون خطر بقاء المليشيات الحوثية كذراع إيراني، كما أنه "لا يجب أن نسمح بأن تتحول صنعاء كما يحلم المشروع الفارسي التوسعي كدولة احتلال إلى عاصمة رابعة كما أرادوا ذلك" مشدداً على كسر الذراع الإيراني في اليمن التي تمثل العمق الحيوي للخليج والجزيرة العربية، وتطل على الممرات الدولية.

 

وأضاف: "تجمعنا بالأشقاء في الخليج عوامل الجغرافيا والهوية والعروبة والمصير المشترك في اطار الجزيرة العربية تحتم كسر الانقلاب سواء بالسلام وتطبيق القرار 2216 أو بشكل عسكري".

وقال الجرادي إن مفهوم السيادة الوطنية كان يقتضي على الانقلابيين الذين يرفعوا شعاراتها أن يسلموا مدينة الحديدة للقوات اليمنية المرابطة في أطراف المدينة، مضيفاً "واليوم ستديرها السلطة اليمنية التي كانت متواجدة في 2014 بوجود دور اشرافي ورقابي للأمم المتحدة ووجود مجلس تنسيقي من الطرفين للإشراف على انسحاب مليشيات الحوثي وإعادة انتشار القوات الحكومية".

 

موقف الإصلاح من مشاورات السويد

وحول موقف الإصلاح من مشاورات السويد، قال الجرادي إن الإصلاح يرى بأن الوفد الحكومي في مشاورات السويد قام بمجهود بناء وكبيرة، معبراً عن التقدير لهذه الجهود، مشيراً إلى أن الإصلاح يرى أن مدخل السلام مهم جدا بعد 4 سنوات من الحرب والاقتتال والتردي الذي كان سببه الانقلاب، بعد أن وصل اليمنيون إلى اتفاق في مؤتمر الحوار الوطني، واصبحت مسودة الدستور اليمني جاهزة لطرحها للاستفتاء.

وشدد رئيس إعلامية الإصلاح أنه لا يجب أن نتناسى السبب الرئيسي والجوهري للحرب وانهيار الوضع الإنساني، وحذر من القفز على هذه النقطة.

وأكد الجرادي أنه لا يمكن بأي حال أن يتم انجاز التسوية كحزمة واحدة متكاملة كما يطالب البعض، مذكراً بأن المليشيات رفعت السلاح في وجه الدولة والوطن وتسببت في كل هذا الخراب والدمار، المحلي والإقليمي، وأنه يجب أن ينتهي هذا السلاح أولا حتى يُفصل في العملية السياسية.

واعتبر رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح أن السعي لوضع الاطار السياسي أولاً استهداف لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي التي جاءت من خلال المبادرة الخليجية والانتخابات، وتم تجديدها من خلال مؤتمر الحوار، منبهاً من خطورة هذا الاستهداف على الشرعية، داعياً كل القوى الوطنية إلى تنحية الخصومات الشخصية.

ونوه بدور الإصلاح المساند للشرعية وسلطاتها سياسيا وإعلامياً واجتماعياً وفي مختلف مفاصل الحياة، كبقية الأحزاب السياسية، مشيراً إلى انخراط افراده فردياً في الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مشيراً إلى أن الأحزاب قدمت تضحيات كبيرة.

وشدد على أن تمثل سلطات الجيش والأمن الوحدة الوطنية للأمة، وعدم السماح لأي مليشيات خارج هذه المؤسسات تنتج في كوارث كما حدث في البلدان التي انزلقت في تكوين جيش ذو صبغة مناطقية أو طائفية أو حزبية.

 

الإصلاح وإشاعة سيطرته على السلطة وإدارة المحافظات

 

وحول ما يشاع عن الإصلاح من سيطرته على السلطة وادارته لمحافظات، أكد رئيس إعلامية الإصلاح ان الحزب لا يدير أي محافظة يمنية اطلاقاً، محذراً من خطورة هذا التصنيف للناس في السلطة وفقاً لانتماءاتهم السياسية.

وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي العام على رأس سلم السلطة المحلية في مأرب وتعز، وأن الإصلاح يأتي ثالثاً، داعياً إلى عدم السماح بالتصنيفات في إطار السلطة الشرعية، مشدداً على وحدة الصف الجمهوري في مواجهة الكهنوت الامامي.

وأوضح الجرادي إلى أن هذه التصنيفات التي يتناولها البعض فزاعة، لا يجب أن تثنينا عن هدف استعادة الدولة وكسر الانقلاب، لافتاً إلى أن الإصلاح هو آخر من يحصل على المكاسب.

وتابع قائلاً: "نحن في الإصلاح الضحية رقم 1 للانقلاب الحوثي ولدينا ملفات بالأرقام لما قدمناه من شهداء وجرحى ومعتقلين ومهجرين، لكنا لا يجب أن نتكلم عن مظلوميتنا، ولن نمن على وطنا واهلنا وشركائنا، ولسنا في وارد إحصاء ما قدمناه من تضحيات، وهدفنا اليوم هو أن نستعيد بلادنا" وأردف: "إذا كان وجودنا في الحكومة يسبب مشكلة أو أرق أو كان لدى القوى الوطنية والتحالف تحفظ أو أن تواجدنا يسبب إعاقة التحرير فإننا سننسحب".

وحول ما يتم تداوله عن سيطرة الإصلاح على مفاصل القرار في محافظة تعز نوه الجرادي أن كل سلطات المحافظة صادرة من الرئيس عبدربه منصور هادي، في تسلسلها العسكري والإداري، مبدياً استغرابه بالقول: "لو كان الإصلاح يدير تعز هل كنا سنسمع هذا التباين".

وأكد القيادي الاصلاحي ان تقييم أداء السلطات تتحمله الحكومة والسلطة ولا تتحمله الأحزاب السياسية، محذراً من أن تتحول تعز من مدينة التسامح والثقافة والعلم والسياسية، وتصبح كما يراد لها نموذجاً سيئاً للمدن المحررة.

ودعا قيادات الأحزاب السياسية في تعز إلى تجاوز الإشكالات الإعلامية والسياسية ومغادرة مربع الذاتية، وخاطبهم بالقول: "تعز وجه اليمن فكونوا على مستوى هذا الوجه فأنتم كبار".

وأوضح الجرادي أن قرار تحرير محافظة تعز هو قرار عسكري يرتبط بالامكانات ووحدة الموقف السياسي والعسكري.

وأكد أن الآراء الفردية للأشخاص في مواقع التواصل الاجتماعي لا تعبر عن مواقف الإصلاح، التي تعبر عنها وسائل إعلام الحزب وبياناته وتراتبية القيادة، مشيراً إلى النمو السريع لهذه الوسائل وتعاطي البعض معها كوسائل للصحافة، ويحسب ما يصدر عنها على طرف سياسي.

داعياً أعضاء الإصلاح ومحبيه والقوى السياسية الأخرى إلى مغادرة مربع المناكفات التي اضرت بالقضية اليمنية والتماسك داخل الأحزاب والسلطة الشرعية، وقال: "نحن في لحظة حرجة في مواجهة الانقلاب".

 

علاقة الإصلاح بالإمارات والتحالف

وحول ما يتداول من علاقة الإصلاح بالاشقاء في الامارات أشار الجرادي إلى التضحيات الجسمية التي قدمتها الامارات لاسترداد الدولة في اليمن واسقاط الانقلاب، وأنه يجمعهم مسار واحد أمام الخطر الذي يتهدد اليمن والجزيرة والخليج من أطماع إيرانية، مؤكداً على أنه يجب تنحية أي تباينات.

وثمن دور السعودية والامارات وبقية دول التحالف العربي الذي لولا هذا التحالف واسناده العسكري وإدارة المعركة وجهود الإغاثة الإنسانية لكانت اليمن اليوم دولة تتبع إيران.

الإصلاح لم ولن يكون قوة اقصائية أو انفرادية وهذا أسباب التهم

 

وتطرق الجرادي إلى تجارب الإصلاح في العمل السياسي والشراكة الوطنية، نافياً الاتهامات الموجهة له، وقال: "الإصلاح لم ولن يكون قوة اقصائية او انفرادية" مشيراً إلى تجربة اللقاء المشترك كسابقة لا توجد في البلدان العربية، كما أشار إلى مشاركة الإصلاح في الائتلافات السياسية والعمليات الانتخابية والتوافقات الوطنية، وما قدمه من تنازلات من أجل المصلحة الوطنية، وتنازله لشركائه في الحكومة.

وكشف رئيس إعلامية الإصلاح عن تحالف سياسي عريض يضم كل القوى السياسية المساندة للشرعية، وأنه تأخر إعلانه بسبب صعوبات متعلقة بالوضع الحالي ولحظات الشتات والهجرة والمعارك، والتي تلقي بظلالها على الوضع برمته.

وأشار إلى أن تهم الاقصاء التي يتم رفعها في وجه الإصلاح حتى لا ينال الإصلاحيون ابسط حقوقهم الوظيفية والسياسية مؤكداً أن الإصلاح يتعرض إلى اقصاء كبير في سلم الوظيفة العامة وبقية مفاصل الدولة، "لكننا نتحمل كل هذه الجروح لأننا في لحظة استرداد الدولة" ودلل على ذلك بنصيب الإصلاح في الحكومة، مؤكداً أن الأرقام تؤكد أن الاصلاح لديه مناصب أقل من أحزاب صغيرة، لا سيما المناصب الدبلوماسية التي يقع الإصلاح فيها أسفل السلم.

وأردف بالقول: "تعالوا نعيد وطننا وخذوا كل شيء فلسنا حريصون على ذلك".

وأكد الجرادي أن الإصلاح حزب سياسي يمني لا علاقة له بأي جماعة سواءً تنظيمياً أو ادارياً، مشيراً إلى التجربة العريقة للحزب في الحياة السياسية اليمنية، وتواجده في النقابات ومشاركته في الانتخابات وعلاقاته الواسعة، موضحاً أن الإصلاح حزب واضح للعيان.

 

الإصلاح وموقفه من قطر

 

وعن علاقته بقطر أكد أن موقف الإصلاح هو موقف السلطة اليمنية، مشيراً إلى أن قطر قدمت خدمة للحوثيين في المجال السياسي والإعلامي وأن عليها مراجعة هذا الموقف، وعدم السماح للخلاف الخليجي البيني أن يلقي بظلاله على اليمن، محذراً من أنه اذا تمكن الانقلاب الحوثي من اليمن، وهو مستحيل، فإن قطر لن تكون موجوده وأن ايران لن توفرها، فهي تعتبر هذه الدول مجرد مقبلات لمشروعها الامبراطوري التوسعي، وأعرب عن أمله أن لا تأخذنا هذه الخلافات البينية للقفز على القضايا الاستراتيجية الكبيرة المتعلقة بأمن الجزيرة والخليج.

وعرج القيادي الإصلاحي إلى موضوع العلاقة مع تركيا ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، موضحاً أن الموضوع زاد عن حده وتحول إلى وسيلة ضغط على السعودية وولي عهدها، متسائلاً عن النتائج المراد تحقيقها من هذا الضغط؟ مؤكداً أن نتيجته هي هز الاستقرار في المملكة التي تمثل حائط الصد الأخير في وجه المشروع الإيراني الفارسي.

وأكد أن السعودية تعتبر قلعة العرب، والدولة القائد والمركزية لمواجهة الطموحات الإيرانية، داعياً إلى التنبه لذلك، مضيفاً "على " أي دولة تدعي حرصها على القضايا العربية والإسلامية فيجب أن تكون المملكة العربية السعودية في صدارة اهتمامها والوقوف معها ومساندتها".

 

 

وبشأن ما تعرض له العديد من قيادات وكوادر الإصلاح وأئمة المساجد في المحافظات الجنوبية من اغتيالات، قال الجرادي إنه يجب أن ننظر للضحايا على أنهم مواطنين يمنيين قبل النظر لانتماءاتهم  السياسية، وأن الأمر منوط بالسلطة والأجهزة الأمنية، لاسيما أن كثير من هذه الشخصيات شاركت في تحرير عدن من المليشيات الحوثية، موضحاً أن الإصلاح لا يريد أن تتحول قضية مواجهة المليشيات الخارجة عن القانون إلى ما يشبه الثأر السياسي ولا يمكن التعاطي معها في هذا السياق وإنما في إطار السلطة الشرعية.

 

الرئيس هادي رمزاً للشرعية

وشدد القيادي في الإصلاح على أن الرئيس عبدربه منصور هادي يمثل رمزاً للشرعية والمشروعية وربان السفينة، وأنه بذل الكثير في مواجهة الانقلاب، وتعرض للاغتيال، داعياً القوى الوطنية إلى المضي معه في سبيل استعادة البلاد من الانقلابيين.

وثمن الدور الكبير للتحالف العربي بقيادة السعودية والامارات الذي قدم الكثير من أجل استعادة الدولة اليمنية، مؤكداً "لن ننسى لهم هذا الصنيع ووقوفهم معنا في خندق واحد لاسترداد وطننا" ولولا التحالف لكنا ولاية إيرانية".

 

رسالة أخيرة للإصلاحيين

وفي رسالة أخيرة لأعضاء وأنصار الحزب، ثمن الجرادي عالياً تضحيات الإصلاحيين وحيا الصمود والعزة والشموخ لأعضائه في الميدان السياسي والإعلامي، مثمناً أدوار القوى السياسية الأخرى في المعركة الوطنية.

 واختتم حديثه: "سنقدم الغالي والرخيص كأحزاب ومواطنين لاستعادة وطننا، باعتبارنا مواطنين يمنيين ولن نسمح بعودة الكهنوت والإمامة والمليشيات الفارسية أن تحكم هذه البلد فهي أرض حمير التي لها هويتها الوطنية العربية الإسلامية".

 
شاهد الحوار

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى