بعد أن بلغت ذروتها.. هل تنجح الأحزاب بوقف المهاترات الاعلامية بين ناشطيها في تعز؟

بعد أن بلغت ذروتها.. هل تنجح الأحزاب بوقف المهاترات الاعلامية بين ناشطيها في تعز؟ قلعة القاهرة تعز

في مرحلة حساسة تتطلب تظافر الجهود ورص الصفوف، بلغت المهاترات الاعلامية في مدينة تعز ذروتها، وتسببت بمزيد من الانقسامات، ووصلت الى حد استهداف المؤسسة العسكرية والأمنية واقحامها بالصراعات الحزبية، وتوجهت نحو رفقاء النضال واهملت العدو الحقيقي المتمثل في مليشيات الحوثي الانقلابية.

مؤخرا اتخذت الأحزاب السياسية موقفا تلزم من خلاله ناشطيها  ترك تلك المهاترات، وابعاد الجيش عن الصراعات الحزبية، وحشد الطاقات والجهود نحو العدو، وهو ما تم بالفعل عبر بيان حزبي مشترك، وجهته قيادات الأحزاب الى فروعها في تعز.

 

بيان قيادات أحزاب التجمع اليمني للإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الذي صدر الأربعاء الماضي، دعا فروعها في تعز لوضع التدابير اللازمة لإيقاف المهاترات الإعلامية بين الأحزاب أياً كان مصدرها وإبعاد القوات المسلحة عن أي خلافات تطرأ بين الأحزاب، والوقوف أمام البيان الصادر عن الأحزاب الأربعة بتاريخ 26 نوفمبر الجاري ومناقشة مضامينه.

 

وألزمت الأحزاب قيادات فروعها في المحافظة بعقد اجتماع عاجل يحضره رؤساء فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية الأربعة، واقتراح التدابير العملية العاجلة لتنفيذ اتفاق الخيامي وتقديمه للسلطات المعنية في المحافظة ودعمها في التنفيذ.

 

لاحقا اصدر  التجمع اليمني للإصلاح بالمحافظة بيانا منفصلا دعا فيه أعضائه ومناصريه وكل أبناء المحافظة إلى حشد الطاقات وتعبئة الصفوف من أجل استكمال تحرير المحافظة.

 

وطالب إصلاح تعز في تعميم إلى أعضائه بعدم الانجرار للمهاترات الإعلامية مع أي أحد، أو مجاراة أي تناولات إعلامية مسيئة، حتى ولو استهدفت الحزب، مشدداً على أهمية التسلح بالتسامح والترفع عن المناكفات التي لا تخدم إلا العدو، والتوجه لما يخدم معركة التحرير ووحدة الصف الوطني خدمة للمشروع الوطني الكبير.

ونوه إلى أهمية العمل علي توحيد الجبهة الإعلامية في محافظة تعز وتوجيهها نحو فضح مشروع الإنقلاب و مخلفاته وجرائمه، ولما يحشد طاقات المجتمع نحو استكمال التحرير وبناء المؤسسات.

 

ووجه إصلاح تعز بالعمل على تقدير التضحيات التي قدمها أبناء تعز بكل فئاتهم الاجتماعية و السياسية وفي المقدمة الجيش الوطني أفرادا وقيادات، وجعل الشهداء والجرحى رموزا يقتدى بهم ونماذج للأجيال في التضحية والفداء.

 

وأكد على أهمية ترسيخ ثقافة وقيم المشروع الوطني لشعبنا العظيم ودولته الإتحادية ونبذ كل دعوات المناطقية والقروية وعناوين المشاريع الصغيرة التي تقزم من دور تعز وتاريخها النضالي كرائدة للمشروع الوطني الكبير.

 

وعقب بيان قيادات الأحزاب، دعت قيادات الجيش والأمن بالمحافظة، إلى توحيد الخطاب الإعلامي ووقف جميع التراشقات البينية، والتي من شأنها خلق مزيد من الانقسامات وتعزيز حالة التنافر بين مكونات الجيش الوطني.

 

وقال بيان صادر عن قيادة محور تعز، إنه "لا يخفى على الجميع ما تمر به مدينة تعز من مأساة حقيقية نتيجة الحرب والحصار اللذين تفرضهما الميليشيات الانقلابية على المدينة.

 

وأضاف البيان" مثلما ساهم الخطاب الإعلامي في إيصال مأساة المدنية المحاصرة إلى العالم، فإن انحراف بوصلته خلال الفترة الأخيرة، أدى إلى اختزال المدينة وقضيتها في ساحة مناكفات لم تعبر في حقيقتها عن عدالة القضية و الإنتصار لها.

 

كما أهابت قيادة محور تعز، بالإعلاميين والناشطين في منصات التواصل الإجتماعي، العمل الجاد لتوحيد الخطاب الإعلامي الذي يخدم القضية، وعدم الإنجرار إلى المناكفات العبثية التي لا طائل منها سوى استنزاف الوقت والجهد.

 

بدورها أصدرت قيادات الألوية العسكرية"22 ميكا و35 مدرع و17مشاة" بيانات منفصلة، دعت فيها الجميع إلى التهدئة وترك المهاترات البينية والتركيز على الخصم والعدو والترفع عن الخوض في القضايا الداخلية.

 

وقال اللواء 22 ميكا في بيان "إن مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى وسيلة للنيل من المؤسستين العسكرية والأمنية والسلطة المحلية، وخلق إرباكات بين المؤسسات في تثبيت قواعد الدولة".

 

واعتبر البيان "ما يحدث شيء مؤسف وسلبي للغاية، وينتج عنه من شتات للجهود الرسمية وتمزق للحمة الاجتماعية وتقويض للحاضنة الشعبية التي يجب الحفاظ عليها في تعز التي مازالت تقدم أروع المواقف النضالية".

 

ووجهت قيادة اللواء 22 ميكا إعلاميي اللواء إلى الالتزام بالعمل الإعلامي الموجه في الصالح العام والهادف إلى توحيد الصف والكلمة وعدم الانجراف وراء المهاترات الإعلامية التي لا تزيد إلا فرقة وشتات.

 

في السياق ذاته، قال بيان صادر عن اللواء 35 مدرع، إن الكلمة كانت ولا زالت السلاح الأقوى في معركة اليمنيين المصيرية في مواجهة مليشيات الحوثي واستعادة الشرعية وبناء الدولة المدنية الاتحادية المنشودة، وأن الكلمة هي من تحدد وجهة سلاح الجيش الوطني وهي السهم الفاضح والقاتل للمليشيات الانقلابية.

 

وذكر البيان أن قيادة اللواء 35 مدرع، حرصت على إلزام إعلام اللواء والتوجيه المعنوي إلى التركيز على الخصم والعدو والترفع عن الخوض فيما هو أقل من ذلك، مشيراً إلى أن تعز تعاني من انفلات الخطاب والكلمة، سواء بقصد أو بدون قصد وكان ذلك يصب في مصلحة من يقصف تعز ويدمرها ويطيل معاناتها.

 

وبالمثل؛ أكدت قيادة اللواء 17مشاة، أنها وجهت منتسبي التوجيه المعنوي باللواء، وكذا العاملين بالمركز الإعلامي، بتبني رؤية إعلامية تدعو إلي رص الصفوف، وتوحيد الجهود وعدم الخوض في التراشقات التي تسيء للجيش أو الأجهزة الأمنية أو أحد قادته أو لقيادة السلطة المحلية.

 

وقالت قيادة اللواء17 في بيان لها، إن أي فرد تابع للواء سيتجاوز هذا التوجيه سيتم إحالته للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة والكفيلة بالحفاظ علي وحدة الصف.وأوضحت أن هذه الدعوة هدفها إعادة لتعز وجهها المشرق وتكاتفها الملهم، وإكبارا وإجلالا للدماء الزكية التي سقطت علي تراب تعز.

 

إدارة عام شرطة تعز كانت حاضرة ايضا، واصدرت بيان اكدت من خلاله على أهمية وقيمة العمل الإعلامي ودورة في بناء المجتمعات والأوطان ، وكذلك خطورة ما يمثله في حال اختل توازن وإتجاه الجهد الإعلامي الى الإتجاه السلبي.

 

وأهابت إدارة عام الشرطة بجميع منتسبيها وخاصة دائرة الإعلام الأمني، والتوجية المعنوي بالإبتعاد عن التناولات الإعلامية السلبية، والتركيز على دعم المعركة المصيرية في الجانب الأمني والعسكري.

 

وكان لصدور بيان قيادات الأحزاب، وقيادة محور تعز، والألوية العسكرية واداراة الأمن وقع كبير، وقوبلت تلك البيانات بإشادة مجتمعية وسياسية، لكن الأهم من ذلك كله، هو أن يتم الزام ناشطي تلك الأحزاب، والاعلام العسكري على وقف المهاترات، والعمل على توحيد الجهود ورص الصفوف والانتصارات لتعز وتضحياتها وقضيتها العادلة.

 

ويبقى الأهم بعد اصدار تلك البيانات هو تطبيق ما ورد فيها على أرض الواقع، وتوجيه الأقلام نحو العدو الحقيقي، والابتعاد عن كل ما يشوه تعز وتضحياتها، والانتصار لقضيتها، والمطالبة باستكمال تحريرها ورفع الحصار الحوثي المفروض عليها منذ اكثر من ثلاث سنوات.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى