كلمة الأمين العام للإصلاح في مؤتمر الحوار الحزبي في الصين

كلمة الأمين العام للإصلاح في مؤتمر الحوار الحزبي في الصين

القى الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح  الاستاذ / عبدالوهاب الآنسي/  كلمة الحزب أمام مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية (الدورة الثانية) تحت العنوان "الإصلاح والانفتاح طريق التنمية وتبادل الأفكار، المنعقد في مدينة هانغتشو الصينية.

 

 

"نص الكلمة"

 

السيد الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني..

 

السادة الضيوف جميعاً..

 

نحن سعداء جداً بتشريفكم لنا بالدعوة للحضور والمشاركة في هذا المؤتمر الهام الذي نأمل أن يسهم في تمتين العلاقات بين بلداننا العربية وبين الصين، كما ويعزز العلاقة أيضاً بين الأحزاب في المنطقة العربية والحزب الشيوعي الصيني صاحب التجربة العريقة والرصيد الضخم من النجاحات والإنجازات في النهوض بالصين وتوفير الرفاه للشعب الصيني، ونقل الصين إلى موضع الريادة في الاقتصاد والتنمية.

 

 والآن هذا المؤتمر يتزامن مع الذكرى الـ40 لبدء تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح التي انتهجتها الصين فإن ما تحقق خلال عقود أربعة مضت لجدير أن يخضع للدراسة ليكون مصدر إلهام لكل دول المنطقة، فبلداننا في المنطقة العربية التي تتوق للاستقرار وبناء تنمية يستحقها الإنسان هي أحوج ما تكون لاستلهام تجارب النجاح في ظل حالة الركود والصراعات التي نعيشها.

 

كما أن هذا المؤتمر وبتزامنه مع الذكرى الخامسة لطرح مبادرة الحزام والطريق التي تبدو لنا وكأنها مرحلة جديدة في مسيرة الإصلاح والانفتاح التي انتهجتها الصين يجلعنا نتساءل إلى أي مدى يمكن لبلداننا أن تستفيد من هذه المبادرة التي تهدف إلى فتح الطريق لتدفق الأفكار وتبادل الخبرات قبل أن يكون جسراً لتبادل المنتجات والسلع.

 

اليمن التي تشرف على أحد الممرات التجارية العالمية ويرتبط بها تأمين مضيق باب المندب كواحد من أهم المضايق التي تتدفق عبرها التجارة، فإنها تتطلع الآن لتستفيد من هذه المبادرة، فبعد مرور أكثر من 62 عاماً من العلاقات بين اليمن والصين وتطورها بشكل متسارع خلال العقدين الأخيرين، فإنها الآن وبعد إعلان مبادرة طريق الحرير مهيأة لتنتقل إلى مرحلة جديدة تكون فيها الصين وهي ثاني قوة اقتصادية في العالم شريكاً حقيقياً في مساعدة اليمن لتحقيق استقراره ومساندته ليتمكن من الوقوف على قدميه بعد هذه المحنة القاسية التي مر بها ولا يزال.

 

إن مبادرة طريق الحرير التي تنطلق من الماضي وتربط الحاضر بالمستقبل لتعيدنا لمثيلتها "طريق البخور" التي كانت اليمن واحدة من أهم محطاتها وظلت لقرون من الزمن تربط بين الشرق والغرب وتشكل جسراً حيوياً لتبادل المنتجات من اليمن عبر الجزيرة العربية إلى دول الشمال، وبفرعه البحري الذي كان يربط الشرق الأفريقي بالهند وسيلان والصين وجنوب شرقي آسيا، وعبره كانت تتدفق الأفكار والثقافات والمعتقدات.

 

وبقدر ما يدير العالم من صراعات مسلحة وحروب، فإننا نأمل أن تشكل الصين عامل توازن من خلال حضورها الاقتصادي ومشاركتها التنموية الفاعلة وتصدرها لثورة الأفكار والابتكار في عالم الصناعة والتقنية التي تجعل العالم يتغير على مدار الساعة.

 

ونحن في اليمن نخوض معركة صعبة وقاسية لاستعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في البلد نمد أيدينا لكل من لديه قدرة على الاسهام في صناعة السلام في اليمن، فبسبب الانقلاب والحرب التي أشعلتها جماعة المتمردين الحوثيين وصل الوضع الانساني في اليمن إلى حالة مأساوية لا يمكن للشعب اليمني مواصلة احتمالها.

 

ومع تقديرنا في حزب التجمع اليمني للإصلاح لهذه الدعوة الكريمة من قيادة الحزب الشيوعي الصيني، فإننا نؤكد حرصنا على تمتين العلاقة مع هذا الحزب الرائد للاستفادة من خبرته وتجربته الطويلة في العمل الحزبي والتواصل مع الجماهير، وبما يسهم في تمتين العلاقات بين البلدين وتعزيز روابط الصداقة بين الشعبين الصديقين.

 

 ويمكنني أن أختتم كلمتي هذه بما قاله الرئيس الصيني شي جين بينغ مؤخرا "التاريخ يخبرنا أنه ليس هناك أحد يخرج رابحاً من المواجهة، سواء اتخذت شكل حرب باردة أو حرب ساخنة أو حرب تجارية".

 

أكرر لكم شكري مرة أخرى على إتاحة الفرصة للحديث إليكم في هذه المناسبة المهمة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى