هل يريد جريفث إسقاط المرجعيات؟

هل يريد جريفث إسقاط المرجعيات؟

  ما من حرب إلا و خلفت وراءها شهداء و جرحى، ناهيك عن الخسائر المادية الاخرى.

هناك حروب قد يخوضها طرفان أو أكثر و كلاهما يستعد و يسعى لخوضها، و هناك حرب قد يفرضها طرف.

 من الغفلة و الحمق أن نميّع حقيقة أن عصابات الحوثي هي من فرضت الحرب على اليمن و اليمنيين. لم يسع إليها غيرهم، بصرف النظر عن موقف العقليات المكايدة أو مواقف الطرف المنتقم، لكن الحقيقة الأبرز هي أن عصابة الحوثي هي من فرضت الحرب و فجرت الصراع.

 كان المجتمع الدولي حاضرا في كل المسارات، و كان الشاهد الذي رأى كل شيئ، و لم يدل بشهادته عن أي شيئ، بل ليته أدلى ببعض ما رأى و شاهد.

شاهد المجتمع الدولي عصابة مسلحة متمردة تعمل على تقويض سلطة شرعية في بلد له سيادته و كيانه، فراح يداري الموقف بقرارات دولية يصدرها تحدد مطالب و إجراءات ثم يعيقها.

فرضت الحرب على اليمن، فبادر أحرارها في كل المحافظات للتصدي لعصابات الحوثي و مشروعه التدميري، طالت الحرب، و هو ما يدندن عليه أعوان الحوثي؛ بهدف حشد أصوات تنخدع بتباكي المتآمرين لتطالب بالتوقف عن الاستمرار 6مواجهة عصابات الحوثي، لكن بالرغم من هذه الإطالة التي ترعاها بعض أطراف المجتمع الدولي، التي حالت دون أن تأخذ قرارات المجتمع الدولي مسارات التنفيذ، إلا أن الشعب اليمني مايزال يرى أن الأسباب و الدوافع؛ بل و الواجب الذي فرض على اليمنيين في بداية الأمر  التصدي لعصابات الحوثي،  ماتزال قائمة؛ بل و تتعزز في رفض المشروع الظلامي للحوثي و مواجهته.

المواقف الرخوة التي صاحبت أداء المبعوث الأممي الأول قبيل إسقاط صنعاء أو الغدر بها، تبرز اليوم من جديد من خلال التعاطي السلبي للمبعوث، بل و المتواطئ كما يقول بعض المراقبين خاصة حين تخلف مندوبو عصابة الحوثي الى المشاورات عن الحضور في المرة الأخيرة، و لم يكن من المبعوث الأممي أي موقف.

و بدلا من اتخاذ موقف راح يتحدث عن المسار الثاني، و أقل ما يعنيه من وراء هذا السلوك الأرعن هو إضعاف الشرعية لصالح عصابات التمرد المسلحة. تخلف الحوثيون عن المشاورات فأراد المبعوث الأممي معاقبة الشرعية.

يريد المبعوث الأممي أن يستغل مسألة أن الحرب طالت لينخر في صف الشرعية فيتباكى مع منظمات و شخصيات تموّل إيرانيا تحت عنوان الحالة الإنسانية، بينما الوضع الإنساني في البمن ينتهك منذ أربع سنوات من قبل الحوثيين، فلم يلتفت إليها أحد.

مسألة التباكي على الحالة الإنسانية في الحديدة كذبٌ عار ٍتماما؛ لأن اندلاع المعارك ثم توقفها، ثم اندلاعها ثم توقفها .. و هكذا، هو أشد ضررا و إيلاما لأبناء الحديدة و اليمنيين جميعا مما لو أن أمر تحريرها جرى بشكل سريع.

لا أحد يأتي ليضع غربالا على عين الشمس فيصف هذه السطور بأنها تدعوا للحرب ؛ فاليمن في عمق الحرب منذ الغدر بعمران سنة 2014م. و تغاضي المجتمع الدولي عن القيام بدوره.

 يقظة الشعب اليمني و مكوناته السياسية يجب ألا تكرر مواقف مماحكات سابقة، فالحرب من عصابات الحوثي مفروضة و قائمة على الجميع، و محاولات المبعوث الأممي عن صناعة مسارات خارج نطاق الشرعية يجب أن ترفض من الجميع.

 و بالتالي فإن المرجعيات الثلاث يجب ألا تتاح للمبعوث الأممي فرصة اللعب عليها بإهمالها أو تمييعها، أو اختلاق سفاسف إلى جانبها لتشغل عنها أو تضعفها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى